الاحتلال نفذ 50 عملية قمع ضد الأسرى خلال العام الجاري (الجزيرة نت-أرشيف)


عوض الرجوب-الضفة الغربية

 

المواجهات بين الأسرى الفلسطينيين وسلطات السجون الإسرائيلية في سجن النقب الاثنين، أكدت مجددا حاجة الأسرى الفلسطينيين الماسة إلى الحماية في ظل المعاناة التي يعيشونها في سجون الاحتلال.

 

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المسماة "نحشون" المتخصصة في قمع الأسرى حاولت بشكل مفاجئ اقتحام قسم الأسرى الفلسطينيين في سجن النقب، ما أدى إلى إصابة 50 أسيرا أعلن عن وفاة أحدهم سريريا.

 

وتعتقل سلطات الاحتلال الأسرى الفلسطينيين -وعددهم نحو 2300- في خيم قابلة للاحتراق لا تتوفر فيها أدنى إجراءات السلامة.

 

استغلال الانقسام

وقال مصدر في الحركة الأسيرة في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة نت إن سلطات السجون الإسرائيلية استغلت حالة الانقسام الفلسطيني لتصعيد إجراءاتها القمعية بحق الأسرى، مضيفا أنها تستخدم في كل عملية اقتحام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وقنابل الصوت.

 

وأوضح المصدر أن عمليات الاقتحام التي تتكرر في سجون الاحتلال يتخللها تنكيل بالأسرى وإخضاعهم للتفتيش الدقيق والمهين يدويا وبالأجهزة الكهربائية، وإخراجهم من غرفهم والعبث بمحتوياتها.

 

"
سلطات السجون الإسرائيلية استغلت حالة الانقسام الفلسطيني لتصعيد إجراءاتها القمعية بحق الأسرى
"
وأضاف أن الأسرى بحاجة ماسة إلى الحماية وتطبيق الاتفاقيات الدولية عليهم، مشيرا إلى أن مصلحة السجون الإسرائيلية أصبحت تتدخل في أصغر خصوصيات الأسرى، وتخضع أغراضهم الشخصية للتفتيش رغم أنها لا تدخل إلا بعد الرقابة الشديدة.

 

و أكد مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني عيسى قراقع أن استخدام العنف ضد الأسرى ليس جديدا على الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس القمع والاضطهاد ويتصرف على أنه فوق القانون.

 

وذكر في حديث للجزيرة نت أنه تم توجيه مذكرات لكافة الجهات الحقوقية والإنسانية في العالم والأمم المتحدة من أجل التدخل وممارسة دورها وتحمل مسؤوليتها لحماية الأسرى من الانتهاكات الدموية التي تجري داخل السجون.

 

وأضاف قراقع أن العالم يقف عاجزا عن تحسين المستوى المعيشي للمعتقلين داخل السجون ولم يتخذ أي مواقف جدية لتخفيف معاناتهم.

 

اعتداءات متكررة

من جهته انتقد الباحث المتخصص في قضايا الأسرى عبد الناصر فراونة بشدة التقصير الرسمي والشعبي والحقوقي تجاه الأسرى، وطالب السلطة الفلسطينية بموقف واضح وصريح مما يجري وعدم الاكتفاء بسياسة الاعتصامات والبيانات الإعلامية.

 

وكشف في حديث للجزيرة نت أن قرابة خمسين عملية اعتداء واقتحام تعرض لها الأسرى هذا العام، معتبرا أن حالة الانقسام الداخلي على الساحة الفلسطينية شجعت الاحتلال على استغلالها في تعاملها مع أسرى فتح وحماس كل على انفراد ولأغراض معروفة.

 

وأشاد فراونة "بالموقف الوحدوي المشرف للأسرى"، موضحا أنهم جسدوا الوحدة عندما أبدوا تضامنهم وتعاطفهم مع زملائهم الذين تعرضوا للهجوم، وأثبتوا لإدارة السجن أن "محاولة الفصل لا تجدي وأن مصلحتهم الجماعية فوق أي اعتبار".

المصدر : الجزيرة