الفصائل تريد توجيه رسالة برفضها اجتماع الخريف وأي تنازل عن الحقوق (رويترز-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق

كثفت الفصائل الفلسطينية العشرة في العاصمة السورية دمشق من تحركها لعقد مؤتمر "مقاومة برامج تصفية القضية الفلسطينية" تزامنا مع النشاط الدبلوماسي الأميركي المكثف لعقد اجتماع الخريف في أنابوليس.
 
وقال مصدر باللجنة التحضيرية للمؤتمر للجزيرة نت إن أكثر من خمسمائة دعوة وجهت لشخصيات عربية وإسلامية لحضور المؤتمر ما بين 7 و9 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
مناقشة حالة الانقسام
وقال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد إن إنعقاد المؤتمر يوجه رسالة للمجتمع الدولي برفض اجتماع الخريف، ويضع الأطراف الفلسطينية المعنية والأنظمة العربية أمام مسؤولياتها بعد تقديمها الغطاء لهذه "المغامرة" التي تستهدف الحقوق الفلسطينية.
 
وأوضح أنه ستتم مناقشة حالة الانقسام بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووضع آليات لمعالجة واسعة تؤكد على الوحدة الوطنية، وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وقاعدة الثوابت الوطنية.

وتحذر الفصائل وجمهور اللاجئين الفلسطينيين في سوريا من خطورة الاجتماع الأميركي على حقوقهم، حيث رأى عضو المكتب السياسي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد أن "حضور العرب والسلطة يسبب خسارة كبيرة لحقوقنا".
 
وقال فؤاد للجزيرة نت إن "اجتماع واشنطن يهدف لتكريس الانقسام الداخلي من جانب، كما أنه يأخذ جزءا من المبادرة العربية وهي التطبيع ويتجاهل الجزء الأهم المتعلق بحل سياسي للصراع العربي الصهيوني وفقا لقرارات الشرعية الدولية"
فؤاد: الفريق الذاهب لواشنطن لا يتمتع بتأييد فلسطيني ولا عربي (الجزيرة نت)
.
 
وأمل ألا يتنازل الفريق الفلسطيني الذاهب إلى واشنطن عن ذرة من الحقوق الوطنية، مؤكدا أن هذا الفريق لا يتمتع بدعم شعبي فلسطيني ولا بتأييد عربي.

إشراف أممي
بدوره يؤكد عضو المكتب السياسي بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان أن الصيغة الوحيدة والمرضية للحقوق الفلسطينية تتمثل بعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات بإشراف الأمم المتحدة، ومشاركة جميع الأطراف المعنية من أجل تطبيق القرارات الدولية.
 
وأعرب سليمان عن قلقه من الصيغة الأميركية لافتا إلى أنه لا بديل عن المؤتمر الدولي كصيغة تستطيع الحركة الوطنية الفلسطينية تقديم مطالبها، وأنه من الصعب تصور أي مسار تفاوضي يقود إلى تسوية وحل دون التنسيق مع المسارات العربية الأخرى.

ورأى رئيس اللجنة الفلسطينية السورية لحق العودة إبراهيم الشهابي أن الإجتماع ليس فيه أي إيجابية فضلا عن أنه لم يتم تحديد الموضوعات المطروحة والمدد الزمنية للتفاوض، معتبرا أن هذا ما جلب الكوارث للفلسطينيين منذ مؤتمر أوسلو وحتى اليوم.  
 
ويؤكد الكاتب السياسي أحمد أبو هدبة أن الاجتماع يأتي لإنقاذ سياسات الرئيس الاميركي جورج بوش الفاشلة في العراق "لأنه يريد الخروج في ختام ولايته بأي شيء" ويعتقد أن الساحة الفلسطينية ضعيفة بما يمكنه من تحقيق هدفه.
 
كما شدد على أن الشخصيات والقوى المدعوة لحضور المؤتمر الوطني لمقاومة برامج التصفية مطالبة بالوقوف بحزم في مواجهة هذا الخطر الكبير الذي يهدد القضية الفلسطينية.

وتضمنت صيغة الدعوة للمؤتمر الإشارة إلى أنه يهدف أيضا للتأكيد على الحق الفلسطيني باستمرار المقاومة، والتمسك بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم واعتباره حقا فرديا وجماعيا لا يمكن لأي جهة التنازل عنه أو المساومة عليه.

المصدر : الجزيرة