فلسطينيو 48 يحيون ذكرى الانتفاضة وهبة القدس والأقصى
آخر تحديث: 2007/10/2 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/2 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/21 هـ

فلسطينيو 48 يحيون ذكرى الانتفاضة وهبة القدس والأقصى

مسيرة مشاعل في كفركنا (الجزيرة نت)

وديع عواودة-كفركنا

توّج فلسطينيو 48 فعاليات إحياء الذكرى السابعة للانتفاضة الثانية وهبة القدس والأقصى بزيارة أضرحة الشهداء ومسيرات جماهيرية أكدوا فيها إصرارهم على مضيهم في ملاحقة قتلة أبنائهم، الذين ما زالوا طلقاء، فيما زعمت إسرائيل أن قتل الطفل محمد الدرة "فرية مدبرة".

وكانت اللجنة العليا لمتابعة شؤون فلسطينيي 48 نظمت مسيرتين الاثنين في مدينتي سخنين وكفركنا رفعت فيها الرايات الفلسطينية ودعا فيها المشاركون حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) إلى إعادة اللحمة الوطنية وهتفوا من أجل القدس وحق العودة.

المشاركون عبروا عن غضبهم لإمعان السلطات الإسرائيلية في غمط حقوقهم القومية والمدنية وفي تجاهل مطلبهم بمقاضاة المسؤولين عن فتح النار على المتظاهرين في هبة القدس والأقصى عام 2000 وقتل 13 شابا في أراضي 48 وإصابة العشرات بجروح.

وأكد رئيس لجنة المتابعة العليا شوقي خطيب خلال المهرجان الخطابي في نهاية المسيرة أهمية إحياء الذكرى السنوية للانتفاضة موضحا أن أسباب اندلاعها ما زالت قائمة اليوم.

إسرائيل قتلت 13 شابا في أراضي 48 أثناء انتفاضة الأقصى (الجزيرة نت)
المجرمون طلقاء
وقال بهجت خمايسي الذي استشهد شقيقه محمد في عام2000 إن إحياء الذكرى السنوية للانتفاضة تستبطن رسالة سياسية مهمة تؤكد لحمة أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده وانتماءه لقضية وطنية واحدة.

وأشار خمايسي للجزيرة نت إلى أن سياسات القمع والترهيب لن تردع فلسطينيي 48 عن مواصلة النضال من أجل صون الحقوق والمقدسات والحفاظ على ما تبقى من الأرض والتثبث بالهوية.

ولفت خمايسي إلى أن السلطات الإسرائيلية اقترفت جريمة قتل المواطنين العرب دون أن تحاكم مسؤولا واحدا لافتا إلى أنها ما زالت تستبيح الدم العربي وتمعن في التسويف على حد قوله. وأضاف"إذا ما بقيت إسرائيل تنتهج هذه السياسة فسنبادر للتوجه إلى جهات أممية لمقاضاة المجرمين".

دولة كل جلاديها
وأكد النائب أحمد الطيبي الذي شارك في المسيرة في كفركنا مع زملائه النواب العرب أن إحياء الذكرى جاء من أجل عدل مفقود لافتا إلى وجود 13 شهيدا دون وجود مسؤول مدان واحد.

وشدد على أن إسرائيل ليست دولة ديمقراطية كما تزعم معتبرا إياها دولة "كل جلاديها" بدلا من كل مواطنيها، وأضاف "لا صفح ولا غفران ولن نستكين حتى تتوقف السياسات العدوانية ومحاكمة المجرمين".

وقال النائب جمال زحالقة إن فلسطينيي 48 حين يحيون ذكرى شهداء هبة القدس والأقصى فإنهم يحيون في نفس الوقت ذكرى شهداء الشعب الفلسطيني الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية، واعتبر أن قضية شهدائهم ما زالت جرحا مفتوحا وأنهم يخوضون معركة من أجل الحقيقة والعدالة ومعاقبة المجرمين.

وضع إكليل زهور على ضريح الشهيد في قرية جت (الجزيرة نت)
فرية الدرة
وأشار زحالقة إلى أن هذه معركة لفضح زيف ما يسمى الديمقراطية الإسرائيلية التي تحتوي على آليات للتغطية على الجريمة والمجرمين بدل الكشف عنهم.

وأشار إلى أن فلسطينيي 48 لم يتلقوا منذ سبع سنوات أجوبة على الأسئلة من الذي قتل؟، ومن الذي أعطى الأوامر؟، ومن الذي خطط؟، وإلى أي مستوى تصل المسؤولية في الجهاز الأمني والسياسي؟، وهل تنسجم هذه الجريمة مع سياسة الدولة العبرية تجاه المواطنين العرب؟.

وأضاف "نحن نعرف الأجوبة ولكن المؤسسة الإسرائيلية تتنصل من مسؤوليتها وهنا بالتحديد معركتنا في فضحها وتعريتها محليا وأوروبيا".

وكان ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أصدر بيانا أمس زعم فيه أن تقرير شبكة التلفزة الفرنسية الذي بين قتل محمد الدرة وهو بجوار والده عام 2000 في غزة نم عن "فرية مدبرة" ألحقت ضررا فادحا بإسرائيل وأغرقت المنطقة في الدماء.

ونفى مراسل التلفزيون الفرنسي في البلاد شارك أندرلين الاتهامات الإسرائيلية ووصفها بأنها هراء وتشهير ضده.

المصدر : الجزيرة