الاحتلال يضاعف معاناة أهالي الأسرى بالعقاب الجماعي
آخر تحديث: 2007/10/18 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/18 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/7 هـ

الاحتلال يضاعف معاناة أهالي الأسرى بالعقاب الجماعي

سياسة العقاب الجماعي تضاعف معاناة أهالي الأسرى (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

لم تعد معاناة الأسرى الفلسطينيين وأسرهم تقتصر على البعد والحرمان من الحياة العائلية والاجتماعية، بل ذهب الاحتلال إلى أبعد من ذلك باستدعاء أفراد عائلة الأسير للتحقيق معهم ومنع بعضهم من السفر إلى الخارج.

وتنتقد مؤسسات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية التضييق على عائلات الأسرى ومنعها من السفر، معتبرة إياه نوعا من العقاب الجماعي لأناس أبرياء بهدف الضغط عليهم والمس بكرامتهم.

تحقيق بدل الزيارة
الأسير طالب محمد النجار (42عاما)، من سكان بلدة يطا، جنوب الخليل بالضفة الغربية، أمضى معظم حياته الزوجية في السجن، حيث اعتقلته سلطات الاحتلال ست مرات، والآن يعتقل في سجن عوفر قرب رام الله إداريا لمدة ستة شهور دون تهمة أو محاكمة.

النجار أب وجد لأحد عشر طفلا وطفلة، ويعاني من مشاكل في المعدة، تمنع زوجته (أم أيمن) من زيارته داخل السجن كما رفضت طلباتها للحصول على تصاريح زيارة "لأسباب أمنية".

ولم تقتصر معاناة زوجة الأسير عند حد منعها من زيارته، بل منعت مرتين من السفر إلى الأردن لزيارة والدها المريض بعد بتر إحدى ساقيه نتيجة مرض السكري، والحجة أيضا "أمنية".

تقول أم أيمن إنها توجهت إلى الجانب الإسرائيلي من المعبر المؤدي إلى الأردن، ولدى تقدمها بأوراقها اللازمة فوجئت باستدعائها من قبل المخابرات الإسرائيلية التي أخضعتها للتحقيق لمدة ثلاث ساعات متواصلة بشأن علاقات زوجها وأنشطته، ثم أجبرتها على العودة ومنعتها من السفر.

أما عبد الجليل الشحاتيت (والد ستة معتقلين) فأكد أن سلطات الاحتلال حرمته من تصريح العمل داخل الخط الأخضر لمجرد اعتقال أبنائه، كما تواصل منعه وزوجته من زيارتهم داخل السجون.

حالتا النجار والشحاتيت ليستا فريدتين، بل قليل من حالات العقاب الجماعي التي تتعرض لها عائلات الأسرى والنشطاء الفلسطينيين، كما يؤكد موسى أبو هشهش الباحث الميداني في منظمة بتسيلم الإسرائيلية المتخصصة في حقوق الإنسان في الأرض المحتلة.

ويؤكد أبو هشهش أنه تم رصد العديد من الحالات التي تم فيها منع أطفال الأسرى من زيارتهم، أو تشتيت الأشقاء بين السجون مما يتسبب في متاعب لعائلاتهم، إضافة إلى عقوبات جماعية أخرى مثل منعهم من السفر إلى الخارج دون سبب.

وأضاف أن العقاب الجماعي يشمل أناسا ليس لهم ذنب سوى صلة القرابة مع بعض المعتقلين ولو بشكل غير مباشر، موضحا أنه تم أيضا منع الكثيرين من السفر بضغط من المخابرات بهدف مساومتهم للتعامل معها.

 عبد الجليل الشحاتيت (يمين) منع من تصريح العمل داخل الخط الأخضر (الجزيرة نت)
ممارسات معتادة
بدوره يؤكد ناصر الريس -المستشار القانوني بمؤسسة الحق المهتمة بحقوق الإنسان الفلسطيني- أن سلطات الاحتلال اعتادت على ممارسة العقاب الجماعي بحق ذوي المعتقلين.

ويضيف أن سلطات الاحتلال -وبهدف إضعاف الروح المعنوية لأفراد المقاومة والتأثير على السكان- تلجأ إلى اتخاذ إجراءات عقابية بحق أسر المقاومين كهدم المنازل أو المنع من السفر أو الإقصاء والإبعاد أو الفصل من الوظائف الحكومية.

ويشير إلى أن ممارسة الضغط والإكراه على ذوي المعتقلين والمطلوبين تهدف إلى النيل من معنوياتهم، حيث يتم توقيفهم لساعات دون أي استجواب ثم يطلب منهم العودة مرة أخرى لاحقا.

وعبر عن قلقه من هذه الممارسات، موضحا أنها تندرج ضمن العقوبات الجماعية ضد أشخاص أبرياء، الأمر الذي تحظره اتفاقيات القانون الدولي وتحديدا اتفاقية جنيف الرابعة التي حظرت ممارسة أي شكل من أشكال العقاب الجماعي بحق السكان المدنيين في الأراضي المحتلة.

المصدر : الجزيرة