فقر غزة أكثر قسوة من رواندا
آخر تحديث: 2007/10/17 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/17 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/6 هـ

فقر غزة أكثر قسوة من رواندا

63% من عائلات غزة تعيش في فقر مدقع (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
كشفت منظمة حقوقية إسرائيلية أن اثنتين من كل ثلاث عائلات بغزة تعيش تحت "خط الفقر" مشيرة إلى أن أحوال الفلسطينيين بالقطاع أكثر قسوة من أحوال سكان رواندا الذين تعرضوا لحرب أهلية قتلت وشردت مئات الآلاف منهم.
 
وأوضحت منظمة "عائلة جديدة" -بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفقر- أن نحو 63% من العائلات الفلسطينية في غزة تعيش في فقر مدقع مقابل 60% من العائلات في رواندا. أما في الضفة الغربية فبلغ معدل الفقر 45.7%.
 
وأفاد تقرير المنظمة بأن العائلة الفلسطينية كثيرة الأولاد وأقل استهلاكا في حياتها اليومية وتنفق مبلغ 3367 شيكلا شهريا, مقابل إنفاق العائلة الإسرائيلية المتوسطة 10816 شيكلا.
 
كما أشار إلى أن معدل أفراد العائلة الفلسطينية يبلغ 6.4 نسمة, فيما معدل أفراد العائلة الإسرائيلية 3.7 نسمة.
 
وأوضح التقرير أن متوسط الأجر اليومي للعامل الإسرائيلي يبلغ أربعة أضعاف ونصف ضعف أجر العامل الفلسطيني, لافتا إلى أن الأول يتقاضى 359 شيكلا لليوم الواحد مقابل 76.4 شيكلا لنظيره الفلسطيني.
 
"
تنفق العائلة الفلسطينية نحو نصف مدخولها على الغذاء و4.8% على الخدمات الطبية و4% للتعليم، فيما تنفق العائلة الإسرائيلية 13.6% فقط من مدخولها الشهري على الغذاء
"
مجهود ذاتي

وفيما تنفق العائلة الفلسطينية نحو نصف مدخولها على الغذاء و4.8% على الخدمات الطبية و4% للتعليم، فإن العائلة الإسرائيلية تنفق13.6% فقط من مدخولها الشهري على الغذاء. وأضاف التقرير أن العائلة الفلسطينية تنتج 17% من احتياجاتها الغذائية بقواها الذاتية.
 
وأكدت المنظمة -التي تأسست لتقديم الدعم القضائي للإسرائيليين والفلسطينيين في مجال حقوق الإنسان وبناء الأسرة ولم الشمل- أن اثنتين من كل ثلاث عائلات فلسطينية تحتاج لمساعدات إنسانية كل شهر، لكن 29% فقط منها يحصل عليها. ولفتت إلى أن 77% من المساعدات تصل على شكل مواد غذائية والبقية تقدم دعما ماليا.
 
صورة قاتمة
واعتبرت مديرة "العائلة الجديدة" المحامية إيريت روزنبلوم أن المعطيات تعكس صورة قاتمة للحياة الاجتماعية في غزة، مؤكدة أن هذه تعني أن إسرائيل تجلس على "برميل بارود" من شأنه الانفجار بقوة كبيرة ويؤلب العالم عليها.
 
وشددت روزنبلوم للجزيرة نت على أن إسرائيل تتحمل المسؤولية "الأخلاقية" بشكل كامل عن المأساة في قطاع غزة كونها تواصل سيطرتها عليه وعلى الضفة الغربية، واعتبرت أن تهميش العائلة الفلسطينية وإهمال أفرادها مخالفة لا صفح وغفران لها.
 
وأضافت أن المنظمة لا تقدم في الواقع مساعدات عملية كبيرة للفلسطينيين نتيجة البعد الجغرافي وتقييد حرية الحركة، وأوضحت أنها تتمحور في نشر الوعي القانوني والأخلاقي لكل ما يتعلق بالعائلة الإسرائيلية والفلسطينية.
 
وأشارت روزنبلوم التي تنشط بشكل بارز في مجال تشجيع الزواج المدني بإسرائيل إلى أن المجتمع الأكثر فقرا في العالم -بحسب معطيات أممية- هم سكان تشاد حيث تبلغ نسبته 80%.
المصدر : الجزيرة