افتتاح مهرجان الشرق الأوسط السينمائي بأبوظبي
آخر تحديث: 2007/10/16 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/16 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/5 هـ

افتتاح مهرجان الشرق الأوسط السينمائي بأبوظبي

شعار مهرجان الشرق الأوسط السينمائي في أبوظبي (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبوظبي

جاء افتتاح الدورة الأولى من مهرجان "الشرق الأوسط السينمائي الدولي" في أبوظبي بطابع غربي، مع ضعف عام لحضور السينما المصرية بوجه خاص، والعربية بشكل عام في المسابقات الرسمية.

فمنظمو المهرجان استعانوا في حفلهم أمس بفرقة غربية، قامت باستعراضات فنية مثلت الحقب المتعاقبة للسينما الأميركية والأوروبية مع الإشارة إلى السينما الصينية والهندية.

أما السينما العربية فاكتفى الحفل بإشارة ضعيفة إليها ممثلة بالسينما المصرية من خلال مقاطع لعدة أفلام مصرية، في حين وقفت السينما الإماراتية والخليجية موقف المتفرج من خلال تمثيلها بطفل اكتفى بإشارات الدهشة والمتابعة لتلك الحقب الفنية المتعاقبة.

مشاكل وضعف
واعترى حفل الافتتاح العديد من المشاكل التنظيمية حيث تأخر نحو ساعة عن موعده المعلن، وانطلقت شكاوى الصحفيين من صعوبة الحصول على جدول بمواعيد الندوات والمناقشات المقامة على هامش المهرجان، بالإضافة إلى انقطاع شبكة الإنترنت عن المركز الصحفي، ووجود طابعة واحدة فيه فقط.

ولم يقتصر ضعف الحضور المصري والعربي على حفل الافتتاح، بل اكتفى المهرجان في مسابقته للأفلام الروائية الطويلة بعرض فيلمين عربيين، أحدهما مصري وثائقي بعنوان "سلاطة بلدي" للمخرجة نادية كامل وقد صورت أجزاء منه بإسرائيل، والآخر هو الفيلم اللبناني "سكر بنات" للمخرجة نادين لبكي. 

ويشارك فيلم عربي مصري واحد فقط ضمن عشرين فيلما بمسابقة الأفلام القصيرة هو فيلم "أحمر وأزرق" للمخرج محمود سليمان، وتبرير ذلك هو الرغبة في جعل هذا المهرجان "دوليا" على حد قول المنظمين حيث يعرض نحو مائة فيلم من 38 دولة.

فلسفة الاختيار
الحضور العربي والمصري الضعيف أقره المستشار الفني للمهرجان الناقد السينمائي سمير فريد خلال حديثه للجزيرة نت مشيرا إلى أنه قام بترشيح العديد من الأفلام من سوريا ومصر وتونس، لكن ليس له صلاحية وضع معايير الاختيار. 

ورأى فريد أن فلسفة المهرجان تعتمد على تقديم مواهب فنية وإخراجية جديدة، سواء كانت عربية أو أوروبية، لذلك فمعظم أفلامه هي لمخرجين جدد في تجاربهم الأولى أو الثانية.

الشناوي: الإنتاج المصري معظمه تجاري وليس إبداعيا (الجزيرة نت)
مشكلة إنتاج
لكن ضيف المهرجان الناقد طارق الشناوي عزا الحضور الضعيف إلى وجود "مشكلة في الإنتاج السينمائي المصري"، موضحا أن معظم ما ينتجه طابعه تجاري وليس إبداعيا. 

ولفت إلى أن هذه الضعف برز عموما في المهرجانات العربية والمصرية بشكل عام، وربما ساهم فيه توقيت المهرجان الذي يأتي متعاقبا مع مهرجانات أخرى، كمهرجان دمشق ودبي والقاهرة، التي ارتبطت عادة بأحدث الأفلام المصرية.

محاور مميزة
ورغم ذلك فقد جاء المهرجان –حسب جدول فعالياته- مميزا في العديد من محاوره الجديدة، ومنها التركيز على ظاهرة المخرجات العربيات، من خلال عرض أفلام لثماني مخرجات عربيات.

ويلقي المهرجان كذلك أضواءه على "الشرق الأوسط" من خلال أفلام تحكي تاريخ وثقافات شعوب الشرق الأوسط، من ضمنها أول فيلم روائي طويل من السعودية و سلطنة عمان، وكذلك أول فيلم تسجيلي بالخليج، وهو الفيلم الكويتي "عندما تكلم الشعب".

ويعرض أيضا فيلم "عبور من الغبار" من العراق، الذي يصور جزءا من الحياة أثناء الغزو الأميركي للعراق 2003، وفيلمين من الإمارات بعنوان "قيظ الصحراء" و"جمعة والبحر"، و ثلاثة أفلام من مصر هي "منهم فيهم" و"أكبر الكبائر" و"راجلها"، ومن المغرب فيلم "طريق العيالات".

كما يستضيف مهرجان الشرق الأوسط لأول مرة في المهرجانات العربية والدولية أفلاما تمثل كافة دول الخليج، من خلال برنامج خاص يضم 17 فيلما تحت عنوان "أفلام دول مجلس التعاون الخليجي".

وبالتعاون مع كلية التقنية العليا بأبوظبي ينظم المهرجان مسابقة "أفلام حياة"، وهي مسابقة مفتوحة لصناع الأفلام القصيرة التي تتراوح مدتها بين 3 و5 دقائق باستخدام جهاز آي بود، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام هي "المحترفون والهواة والطلبة".

وهناك أيضا على هامش المهرجان مؤتمر دولي لتمويل الإنتاج السينمائي الذي يلقي الضوء على صناعة السينما.

ويتنافس المشاركون في المسابقات الرسمية في المهرجان الذي يستمر حتى التاسع عشر من الشهر الحالي على جائزة اللؤلؤة السوداء، بالإضافة إلى تمويل جزء من الأفلام المقبلة للمخرجين الفائزين.

المصدر : الجزيرة