فلسطينيون من داخل الخط الأخضر ينشطون للدفاع عن الأقصى بمواجهة الحفريات الإسرائيلية (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

استنكرت فعاليات سياسية داخل أراضي 48 قرار اللجنة الوزارية الإسرائيلية السماح لسلطة الآثار باستئناف الحفريات عند باب المغاربة المؤدي إلى الحرم القدسي الشريف، واعتبرته محاولة لنسف المسيرة السياسية.

وقد كشفت صحيفة هآرتس عن استعداد سلطة الآثار الإسرائيلية لاستئناف الحفريات، تطبيقا لقرار اتخذته لجنة وزارية قبل نحو أسبوعين.

وأوقفت إسرائيل الحفريات في يونيو/حزيران الماضي عقب ردود فعل عربية إسلامية ودولية غاضبة، علاوة على اكتشاف خلل قانوني في مراحل التخطيط لبناء الجسر الذي يعتبر المنفذ الوحيد لقوات الأمن إلى ساحات الحرم القدسي الشريف.

وقد تمت المصادقة على طلب سلطة الآثار بتأييد الوزراء آفي ديختر ورافي
إيتان ويعكوف إدري رغم تعهد الحكومة بتنسيق العمل مع ممثلي الوقف الإسلامي في الحرم القدسي ومنظمة اليونسكو.

وحسب هآرتس فإن القرار الوزاري جاء بناء على طلب تقدم به حاخام الهيكل والمنظمة اليمينية المقربة من الحركة الاستيطانية الصندوق لتراث الهيكل.

مساع سياسية
ووصف النائب محمد بركة (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) القرار بالاستفزازي، ورأى به استئنافا للاعتداء "الإجرامي" على المقدسات والآثار التاريخية بمنطقة محتلة.

وأشار بركة إلى أن "الاعتداء الجديد" يتزامن مع قرار الاحتلال الأسبوع الماضي مصادرة 1130 دونما من القرى والضواحي الفلسطينية بمحيط القدس لخدمة مشروع بتر الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين شمالي وجنوبي.

كما حذر بركة من أن الحكومة تسعى من خطوات كهذه إلى إجهاض مؤتمر الخريف المزمع عقده الشهر القادم بالولايات المتحدة، وإلى نسف العملية التفاوضية مع القيادة الفلسطينية حتى قبل أن تبدأ لافتا إلى أن القرار يكشف من جديد عن الوجه الإسرائيلي المعروف الرافض للوصول إلى حل دائم للصراع.

النائب بركة أكد أن إسرائيل تسعى لإجهاض الجهود السياسية (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال النائب إن الحكومة تسعى إلى إشعال نار على المستوى الإقليمي للتهرب من مستحقات الحل، بعدما أيقنت أنها وصلت إلى مفترق طرق يلزمها بتقديم إجابات واضحة حول موقفها من القضايا الأساسية للحل الدائم.

الحل بالوحدة
وقال الناطق بلسان الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح المحامي زاهي نجيدات إن القرار الإسرائيلي غير مفاجئ، ودعا لشد الرحال للقدس المحتلة عبر " مسيرة البيارق" ورفدها بمد بشري.

وأكد للجزيرة نت أن الحركة الإسلامية تهيب بفلسطينيي الداخل وسكان مدينة القدس في هذه المرحلة "الحرجة" للاحتشاد في الحرم القدسي الشريف من الفجر حتى العشاء عملا ببرنامج "رباط حمائل القدس".

وشدد نجيدات على أن إسرائيل مصممة على المضي بمشروعها لإقامة الهيكل المزعوم على حساب الأقصى، وأضاف "نكررها للمرة الألف: لا توجد لغير المسلمين ذرة تراب في الحرم القدسي ومحيطه".

واعتبر محامي الحركة الإسلامية أن قرار تل أبيب يدلل على استخفافها بالطرف الفلسطيني، ورأى به إعلانا مسبقا لحقيقة نواياها وأهدافها مشددا على أن الأولوية ينبغي أن تكون للحوار الفلسطيني الفلسطيني.

وأوضح نجيدات أنه في ضوء استمرار بعثرة الأوراق داخل البيت الفلسطيني، لا يمكن خدمة مصالح الشعب الفلسطيني المرتبطة بالقدس واللاجئين.

وكان ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أوضح أنه لا يرى أي مشكلة في استئناف ذلك العمل، مشيرا إلى أن توقفه الأشهر الأخيرة كان نتيجة مشاكل في التخطيط لا لقرار سياسي.

يُشار إلى أن الجسر الواصل بين باب المغاربة بساحات الحرم تداعى بسبب الأمطار الغزيرة في فبراير/شباط 2004، وقد بادرت السلطات الإسرائيلية للتخطيط لأعمال حفر وبناء في المكان.

المصدر : الجزيرة