لويزة حنون ترى في ميثاق السلم والمصالحة السبيل الناجح لتحقيق الاستقرار (الجزيرة نت)
تسعديت محمد-الجزائر
ربطت
زعيمة حزب العمال الجزائري المعارض بين المواقف السياسية المستقلة لبلادها على الساحة الدولية وبين نوعية وتوقيت العمليات الإرهابية التي تشهدها منذ نحو عام ومع نشوء ما يسمى بـ "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي".

وشددت لويزة حنون في تصريحات خاصة للجزيرة نت على أن هذه العمليات تخدم مصالح ما، دون أن تحدد اسم الجهة التي يمكن أن تقف وراءها.

وقالت إن ما سمته الإرهاب الذي عصف بالجزائر في الآونة الأخيرة يختلف عن الذي عرفته البلاد في تسعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى وجود اتفاق عام على أن العمل الانتحاري دخيل على المجتمع الجزائري، وأن امتدادات القاعدة تحمل عدة تساؤلات بشأن المستفيد من هذه العمليات.

وأعطت دليلا على ما تذهب إليه بما يحدث في أفريقيا عندما تتحرك الأطماع السياسية والاقتصادية الأجنبية في القارة الأفريقية، فتندلع الصراعات المحلية والإقليمية للتغطية على الأهداف الجديدة للقوى الكبرى.

المعادلة الوطنية
وأكدت حنون قبل أسابيع من موعد الانتخابات المحلية على نجاعة ميثاق السلم والمصالحة الذي يتبناه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بصفته أحد السبل التي تحقق الاستقرار للجزائر.

وقالت إن هذا الميثاق يوفر للجزائريين فرصة تحقيق المصالحة الداخلية والحيلولة دون فتح الباب أمام المنظمات الأميركية والغربية للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

وطالبت الدولة من جهة ثانية بتحسين ظروف المعيشة كي تتقلص المشاكل اليومية التي يعيشها المواطن ويتراجع الانزلاق إلى الأفكار والأعمال الخارجة عن القانون، محذرة من عواقب تخلي الدولة عن دورها ونكث الوعود والمضي قدما في سياسة الخصخصة على حساب المواطن البسيط.

ودعت إلى تبني حلول جزائرية لصالح الأمة والنأي بها عن المصالح الأجنبية التي تتعارض في كثير من الأحيان مع مصالح البلاد، مشددة على أن المعالجة السياسية والاقتصادية والأمنية النابعة من الرؤية الوطنية الجزائرية تؤسس لديمقراطية حقيقية وتخرج البلاد من أزمة الإرهاب.

عمليات النهب

"
لويزة حنون ربطت بين الإرهاب في الجزائر وبين عمليات النهب الرأسمالي العالمي وسياسة السلب والجري وراء الأسواق في مختلف البلدان وتعارض المصالح الأجنبية والوطنية
"
وربطت زعيمة حزب العمال بين الإرهاب في الجزائر وبين عمليات النهب الرأسمالي العالمي وسياسة السلب والجري وراء الأسواق في مختلف البلدان وتعارض المصالح الأجنبية والوطنية، واعتبرت أن هذا الواقع ساعد على نشر الفوضى في أفريقيا.

ولفتت النظر إلى أن زعزعة الاستقرار في الجزائر يحدث مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية مثلما حدث في انتخابات عام 2002 وعام 2004 والعام الحالي، وكذلك مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في التاسع والعشرين من الشهر القادم، مشيرة إلى حدوث الشيء نفسه في بلدان أخرى من العالم.

وأدانت لويزة حنون قرار مجلس الشيوخ الأميركي الداعي لتجزئة وتفتيت العراق على أسس طائفية وعرقية، ووصفت ذلك بأنه يشكل منعطفا خطيرا في مسار الإنسانية.

وقالت إن الهدف من العولمة التي تتبناها الولايات المتحدة هو تكسير الأوطان والأطر الوطنية والأممية، مشيرة إلى أن نفس السياسات الأميركية امتدت إلى الساحة الفلسطينية في ظل خطط السلام المزعومة، حيث يحاول الرئيس جورج بوش أن يمتص الغضب في الساحة الفلسطينية لكي يعطي نفسه فسحة من الوقت لتنفيذ خطته الخاصة بضرب إيران.

المصدر : الجزيرة