محمود الهمص في ميدان التصوير (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

لم تتوقف عدسات المصورين الفلسطينيين في السنوات الأخيرة عن إحراز الجوائز الدولية والإقليمية في مجال التصوير الصحفي المتعلق بتغطية الأحداث والانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

آخر هذه الجوائز هي حصول مصور وكالة الأنباء الفرنسية بغزة محمود الهمص على المركز الأول في "المسابقة العالمية لصحفيي الحروب"، أضافه إلى المركز الأول لتصويت جمهور الإعلاميين على تغطيته للوضع الإنساني المأساوي في قطاع غزة في نفس المسابقة التي تعقد سنويا في مدينة بايوكس شمالي غربي فرنسا.

وتصدرت الصور التي فاز بموجبها الهمص على الجائزة، التقاطه صورة صاروخ قذفته طائرة حربية إسرائيلية من نوع إف 16 قبل أن يرتطم بموقع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وسط قطاع غزة في مايو/أيار 2007.

الهمص بدأ حياته المهنية قبل ست سنوات مصورا حرا لأكثر من وكالة حتى استقر به الحال مع وكالة فرانس برس، واستطاع أن يحصل خلال أربع سنوات من عمله معها على ثلاث جوائز عالمية وإقليمية.

ففي العام 2004 حاز على الجائزة الأولي لمسابقة الصين الدولية للتصوير الفوتوغرافي، وفي 2006 حصل علي الجائزة الذهبية في مسابقة الصين الدولية، وأيضا على جائزة الصحافة العربية عن أفضل صورة صحفية في مدينة دبي في ذات العام.

"
تكرار حصد المصورين الصحفيين الفلسطينيين الجوائز العالمية في الآونة الأخيرة، أثبت تفوقهم ومهارتهم العالية في التعبير عن قضايا وهموم شعبهم.
"

خبرة وتفوق
ويقول الهمص إن تكرار حصد المصورين الصحفيين الفلسطينيين للجوائز العالمية في الآونة الأخيرة، أثبت تفوقهم ومهارتهم العالية في التعبير عن قضايا وهموم شعبهم.

وأضاف أنه على الرغم من الظروف الصعبة ومحدودية الإمكانيات المتوفرة لدى المصور الفلسطيني مقارنة بالمصورين الأجانب، فإن المصورين الفلسطينيين استطاعوا أن يسطروا بالصور معاناة الشعب الفلسطيني جراء استمرار جرائم وظلم الاحتلال الإسرائيلي.

وعبر الهمص عن سعادته وفخره بالفوز، لكونه المصور الصحفي الأول الذي يفوز بالمركز الأول في فئتين من نفس المسابقة، منذ بدء تنظيمها سنوياً قبل 14 عاماً.

وأشار الهمص إلى أن أجواء الحرب والاجتياحات المتكررة لقطاع غزة -كونها أكثر المناطق توتراً في العالم- جعلت المصور الفلسطيني قادراً علي العمل في أصعب اللحظات كما ساعدت في صقله، وأصبح أكثر خبرة وتميزا بين مصوري العالم.

وذكر أن على المصور التوفيق بين الحياة الصحفية وحياته الطبيعية ومعاملاته الاجتماعية، فالمصور معرض في أي لحظه للموت والاستهداف خاصة عند وجوده في الخطوط الأمامية في المواجهة والاجتياحات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن أصعب الأوقات التي مر بها خلال حياته المهنية، هي تغطية حوادث الاقتتال الداخلي، مشيراً إلى أن مكمن الصعوبة مرده إلى الشعور بالألم لمشاهد القتل بين الإخوة الفلسطينيين، والخشية من خطر العيارات النارية التي كانت لا تفرق بين الناس في الشارع.

المصدر : الجزيرة