دعوة البارزاني لمؤتمر بشأن الفدرالية تثير حفيظة التركمان (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

عبر تركمان العراق عن رغبتهم في بالمطالبة بإقامة إقليم تركماني مستقل إسوة بكيانات الأكراد في الشمال والسنة في الوسط والشيعة في الجنوب، التي اقترحها قانون غير ملزم صادق عليه مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي.

وقد عبر التركمان عن عدم رضاهم عن الدعوة التي وجهها رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني للقوى السياسية العراقية لعقد اجتماع نهاية الشهر الحالي بأربيل عاصمة الإقليم لمناقشة تطبيق الفدرالية في العراق.

وقال السياسي التركماني طورهان المفتي للجزيرة نت "إن الجبهة التركمانية ترى أن من حق الشعب التركماني المطالبة بحقوقه القومية عبر إقامة الإقليم الرابع في العراق، ومن حق جميع مكونات الشعب العراقي المطالبة بحقوقها المشروعة".

ويرى المفتي وهو عضو اللجنة المركزية لحركة التركمان المستقلين أنه بعيدا عن الموقف الأميركي بشأن مطالب التركمان تبقى "القضية المطروحة تخص العراقيين أنفسهم وقد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن الأميركية".

وفي خطوة للدفع باتجاه استقلالية تركمان العراق دعا مدير قسم الدراسات التركمانية في مدينة كركوك، فاروق بيرقدار أولياء أمور الطلاب إلى "تسجيل أولادهم في المدارس التركمانية حصرا حيث تدرس جميع المواد باللغة التركمانية".

واعتبر بيرقدار في تصريحات للصحافة يوم الأربعاء أن الدراسة باللغة التركمانية هي امتداد طبيعي لحضارة التركمان في العراق وهي جزء من تاريخهم وحضارتهم .

ويتراوح عدد التركمان في العراق ما بين مليون و1.5 مليون نسمة، من أصل عدد سكان االعراق الذي يفوق حسب آخر إحصائية أعلنتها وزارة التخطيط العراقية الأسبوع الماضي 29 مليون نسمة.

"
طورهان المفتي: الجبهة التركمانية ترى أن من حق الشعب التركماني المطالبة بحقوقه القومية عبر إقامة الإقليم الرابع في العراق ومن حق جميع مكونات الشعب العراقي المطالبة بحقوقها المشروعة

"
آراء متباينة
وقد أثار المؤتمر الذي دعت إليه رئاسة كردستان ردود فعل متباينة، بعضها يرفض اللقاء أصلا وبعضها يرحب به ويستعد له.

وقد قال أحمد العبيدي الناطق باسم التجمع الجمهوري -تنظيم عربي في كركوك- للجزيرة نت إن عقد مؤتمر القوى السياسية المخصص لمناقشة إقامة الفدرالية في العراق في هذا الظرف "يبدو وكأنه تكريس لدعوة التقسيم الأميركية".

ومن جانبه رفض العضو التركماني في مجلس محافظة كركوك حسين توران فكرة عقد المؤتمر وقال للجزيرة نت "إذا دعينا إلى المؤتمر فلن نشارك فيه، وتشاطرنا الرأي تيارات سياسية أخرى من أهمها التيار الصدري".

وتمهيدا لذلك المؤتمر عقد قادة الأحزاب الكردية اجتماعا موسعا للاتفاق على ورقة عمل موحدة تطرح داخل المؤتمر المرتقب، في حين أعلن حزب الدعوة (شيعي) أنه سيشارك بالمؤتمر.

وفي سياق التصريحات التي أطلقها ممثلو الكتل السياسية الرئيسية في العراق بشأن الدعوة لمؤتمر أربيل قال عمار الحكيم نائب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى "إن العمل بنظام الأقاليم هو خير وسيلة للبدء بالإعمار والتنمية الاقتصادية في البلاد".

ومن المنتظر أن يحضر المؤتمرالذي يتوقع أن ينعقد بعد عطلة عيد الفطر المبارك، رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس البرلمان محمود المشهداني.

المصدر : الجزيرة