جبار ياور يؤكد أن بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء (الجزيرة نت-أرشيف)

 
شمال عقراوي-أربيل
 
تثير محاولات الجيش التركي المتكررة في مطاردة أعضاء حزب العمال الكردستاني والتوغل داخل شمال الأراضي العراقية قلق حكومة إقليم كردستان العراقي، وتسبب انزعاجاً كبيراً لهم خاصة بعد ازدياد أعداد القتلى في المواجهات بين الجانبين.
 
وتأمل حكومة كردستان العراق أن تقوم العلاقات بين كردستان وتركيا على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأضافت في بيان صدر عن اجتماعها الدوري الاعتيادي أمس أن العنف يزيد من تعقيد الوضع.
 
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم جمال عبد الله للجزيرة نت أن أية محاولة من قبل تركيا لشن هجمات ضد العمال الكردستاني في الأراضي العراقية يجب أن تتم بالتنسيق مع الأطراف ذات العلاقة بالموضوع، وهي القوات الأميركية بالعراق والحكومة العراقية وسلطات إقليم كردستان باعتبارها جزءا من العراق.
 
 أثار قصف سابق للمدفعية التركية على القرى الحدودية شمال العراق (الجزيرة نت)
تنظيم غير شرعي
وأكد عبد الله أن حكومة كردستان العراق تنظر للعمال الكردستاني على أنه "تنظيم غير شرعي وهو غير معترف به في كردستان العراق ولا يعتبر جزءاً من الواقع السياسي في المنطقة".
 
وأضاف أن مشكلة حزب العمال تركية لا علاقة لها بإقليم كردستان العراق، وأن هذا الحزب لم يقف عند خلق المشاكل لأنقرة فقط وإنما "ظل يخلق المشاكل بالنسبة لنا ولا يزال".
 
وكانت تركيا حملت العمال الكردستاني مسؤولية الهجوم الذي وقع الأحد الماضي وأودى بحياة ثلاثة عشر جندياً تركياً، وقالت إن مقاتلي الحزب انطلقوا من قواعد شمال العراق مهددة بالتوغل هناك لتعقب مقاتلي الحزب.
 
وأشار عبد الله إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سلمية وسياسية لحل المشكلة التركية، رافضاً أن يأتي هذا الحل عبر الخيار العسكري لأنه "سيؤدي إلى خلق حالة من عدم الاستقرار في منطقة آمنة بالعراق وهي إقليم كردستان".
 
مستعدون للحوار والدفاع
من ناحية أخرى قال وكيل وزارة البيشمركة الكردية جبار ياور للجزيرة نت إنه لا يحق لرئيس الحكومة التركية أن يعطي أوامر لجيش بلاده باجتياح أراضي دولة أخرى ذات سيادة، حيث أنه توجد اتفاقات ومواثيق دولية تمنع مثل هذا التصرف.
 
وتساءل ياور "يريدون أن يأتوا لمطاردة مسلحين لا يعلمون بأماكن وجودهم وتعقب أهداف وهمية" مؤكدا أن أعضاء العمال الكردستاني موجودون داخل الأراضي التركية وأن "الحكومة التركية تعلم ذلك جيداً" مشيراً إلى أن آخر اتفاق أمني بين بغداد وأنقرة لم ينص على تجاوز عسكري.
 
"
في حال تعرضنا لأي اعتداء حتما سندافع عن أنفسنا وسنمنع وقوع الاعتداء على شعبنا وأرضنا ومؤسساتنا أيا كان مصدره
"
كما أوضح أن حكومة كردستان العراق على استعداد دائم للتحاور مع دول الجوار لحل المشاكل على الحدود المشتركة، مضيفاً أنه في حال تعرضهم لأي اعتداء فإنهم سيدافعون عن أنفسهم لمنع وقوع أي اعتداء مهما كان مصدره موضحاً أن "المشاكل الموجودة في تركيا لن تنتهي باجتياح جيشها لأراضي دولة أخرى أو قصف قراها الآمنة".
 
وتوقع ياور أن تؤثر التهديدات الجديدة التي يرى فيها تغيراً في اللهجة على نفسية سكان المنطقة، وأن تسبب قلقاً أمنياً وسياسياً بالمنطقة مؤكداً أن سكان إقليم كردستان تحت تهديد تركي عسكري وإعلامي وسياسي لا يتوقف، وأن الساسة الأتراك يعمدون إلى استعمال لغة التهديد ضد كردستان العراق كموضوع انتخابي وعلى سبيل الدعاية.
 
وأوضع وكيل وزارة البيشمركة أنه "في السابق كان الجيش التركي يطلب من الحكومة السماح له بالتوغل في العراق وكانت الحكومة تماطل وتحيل الموضوع إلى البرلمان، إلا أن رئيس الحكومة هذه المرة طلب بنفسه من الجيش أن يهاجم متى أراد".

المصدر : الجزيرة