"حسن النوايا" الإسرائيلية رسائل إحباط للأسرى وذويهم
آخر تحديث: 2007/10/1 الساعة 21:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/1 الساعة 21:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/20 هـ

"حسن النوايا" الإسرائيلية رسائل إحباط للأسرى وذويهم

 تقرير عن الأسرى الفلسطينيين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

لم يعد "حسن النوايا" الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بالإفراج عن عشرات الأسرى الفلسطينيين سوى رسائل إحباط لآلاف الأسرى الآخرين وذويهم، وتحديداً الذين يقضون مدد اعتقال طويلة كالذين أمضوا عشرات السنين في سجون الاحتلال.

في كل عملية إفراج إسرائيلية تستعد عائلات سعيد العتبة و"أبو علي" يطا وغيرهم ممن سلب السجن أعمارهم وصحتهم لاستقبالهم، لكن سرعان ما يخيم الإحباط وتذرف الدموع مع إعلان قوائم المفرج عنهم، حيث يظهر سوء النوايا بإبقاء ذوي الأحكام العالية والإفراج عن معتقلين بقيت لهم فترات بسيطة.

وبمراجعة أسماء المفرج عنهم اليوم وأحكامهم يتبين أنهم ممن أمضوا جل مدة محكوميتهم وبقي لهم ستة أعوام فأقل، بل إن غالبيتهم بقي من محكوميتهم عام واحد أو أقل.

إحباط متواصل
في كل مرة تتم فيها الإفراجات سواء "بحسن نية إسرائيلية" أو ضمن صفقات تتلقى عائلات قدامى الأسرى تأكيدات بأن أبناءها سيكونون ضمن القائمة فتتم استعدادات الأهل والجيران، لكن سرعان ما يحل الإحباط عند إعلان أسماء المنوي الإفراج عنهم.

ونظرا لتكرار الإحباط في بيوت هؤلاء الأسرى لا يفضل كثير من الصحفيين الاتصال بالعائلات المعنية لسؤالهم عن شعورهم، لأنهم حفظوا الردود عن ظهر قلب وباتوا على دراية بحالة الإحباط التي تنتابهم بصورة تفوق المرات السابقة.

"
قال العجرمي للجزيرة نت إن المفرج عنهم لا يشكلون نقطة في بحر المعتقلين، كما أن الإفراجات تمت من جانب واحد، وإسرائيل تحكمت في معايير الإفراج

"
وبهذا أصبح "حسن النوايا" الإسرائيلية بمثابة موجة من الحزن تضرب بيوت آلاف الأسرى الذين تبقوا في السجون، وإن كانت أدخلت بهجة ناقصة على بيوت العشرات منهم.

وزير شؤون الأسرى في حكومة تسيير الأعمال أشرف العجرمي اعتبر الخطوة الإسرائيلية غير جدية، ولا تشكل البداية لحل قضية الأسرى والمعتقلين لأن عدد المفرج عنهم 57 معتقلا من أصل أكثر من 11 ألف معتقل.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن المفرج عنهم لا يشكلون نقطة في بحر المعتقلين، كما أن الإفراجات تمت من جانب واحد، وإسرائيل تحكمت في معايير الإفراج.

وأكد العجرمي رفضه للإفراج بهذه الطريقة، وشدد على أن المطلوب "أن تكون في إطار مفاوضات فلسطينية إسرائيلية لتحديد المعايير والأرقام فيما يتعلق بالأسرى المنوي الإفراج عنهم" مشيرا إلى عدم وجود مفاوضات في هذه المرحلة.

وأضاف أنه بدون المفاوضات "سيبقى موضوع الأسرى كما هو دائماً عبارة عن ورقة أو رهينة في يد الإسرائيليين," موضحاً أن "هذه الإفراجات بداية تفاعل وأن موضوع الأسرى بدأ يتحرك بعد فترة طويلة من الجمود".

لكنه أكد أن الإفراجات الأحادية تشكل دون شك غصة في حلق أهالي الأسرى الذين لا يجدون أسماء أبنائهم ضمن القوائم المنشورة.

الإفراجات الأحادية غصة في حلق أهالي الأسرى (الجزيرة نت)
علاقات عامة
من جهته وصف مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي عيسى قراقع الإفراجات الأخيرة بأنها "حملة علاقات عامة تقوم بها إسرائيل، لا تقدم ولا تؤخر في قضية الأسرى لا سيما أنها تتم وفق معايير ومقاييس عنصرية".

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الخطورة في هذه الإفراجات تكمن في منهج وطريقة التعاطي مع ملف المعتقلين ومحاولة جعل القوانين الإسرائيلية هي مرجعية الأسرى وليست القوانين والاتفاقيات الدولية.

واعتبر الإفراجات "مسألة شكلية ودعائية وجزئية ومحدودة خلت من النساء وذوي الأحكام العالية وقدامى الأسرى والإداريين والمرضى والمعاقين" مشددا على أنها "لا تقدم ولا تؤخر شيئا في موضوع أكثر من أحد عشر ألف يقبعون داخل سجون الاحتلال".

وشدد على أن هذه الإفراجات "لا تعني أن هناك تغييراً في العقلية الإسرائيلية، تجاه ملف المعتقلين الكبير والهام جداً" موضحاً أن "سلطات الاحتلال اعتقلت منذ أعلنت نيتها إطلاق سراح 90 أسيراً أكثر من مائة أسير".

وأكد أن الأسرى بحاجة لحماية دولية ولمن يجبر حكومة الاحتلال على الاعتراف بهم على أنهم أسرى حرب وجنود ناضلوا بشكل مشروع في سبيل تحرير وطنهم.

المصدر : الجزيرة