الانفلات توسع بشكل كبير في سبتمبر (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
عاشت الأراضي الفلسطينية تصعيدا ملحوظا على الأرض خلال سبتمبر/أيلول الماضي، وكان الشيء اللافت هو حالة الانفلات الأمني التي لا زالت تدب بكل قواها في الأراضي الفلسطينية.
 
فقد أشار التقرير الشهري لمؤسسة التضامن الدولي إلى أن أكثر من 27 حالة انفلات أمني وقعت في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال سبتمبر/ أيلول وراح ضحيتها 16 مواطنا بينهم طفلان.
 
وذكر التقرير الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الشهر الماضي شهد استمرار ظاهرة النزاعات العائلية وخاصةً في القطاع، وانتشرت أعمال السرقة والنهب وأعمال التخريب في الضفة المحتلة. كما تعددت حالات القتل والإصابات الناجمة عن سوء استخدام السلاح والعبث فيه.
 
كما أوضح أن القطاع أخذ الحصة الكبرى والنصيب الأوفر من  ظاهرة قتلى الانفلات الأمني "وسوء استخدام السلاح".
 
"
سبتمبر/ أيلول شهد عددا وافرا من القتلى بلغ 29 شهيدا بسبب ممارسة الاحتلال الإسرائيلي سياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية ضد المقاومين ونشطاء الانتفاضة والشعب الفلسطيني
"
تعسف الاحتلال

وعلى صعيد آخر واصلت قوات الاحتلال سياستها التعسفية والقمعية بحق المواطنين المدنيين حيث قتلت خلال الشهر الماضي 37 مواطناً بينهم 14 قضوا بعمليات اغتيال وعمليات تصفية خارجة عن نطاق القانون، في حين استشهد ستة أطفال دون سن الثامنة عشرة كما استشهد مواطن على أحد الحواجز العسكرية لتأخره في تلقي العلاج.
 
وأفاد التقرير بأن القطاع شهد عددا أكبر من القتلى حيث وصل إلى 29 شهيدا، عازيا سبب ذلك إلى ممارسة الاحتلال سياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية ضد المقاومين ونشطاء الانتفاضة والشعب الفلسطيني "وهذا يدل على أن الاحتلال ينتهج أساليب تعد خارجة عن نطاق القانون والمتمثلة بسياسة الإعدام والاغتيالات بحق الفلسطينيين".
 
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية ما يزيد على  500 مواطن فلسطيني من بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى عشرات العمال الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم على خلفية دخولهم أراضي الـ48 دون وجود تصاريح.
 
وأوضح التقرير أيضا أن تل أبيب أقدمت على هدم عشرات المنازل والتي زادت على 15 منزلا تحت ذريعة أنها بنيت دون ترخيص أو أنها تعود لنشطاء فلسطينيين تطاردهم دولة الاحتلال "وضمن سياساتها الهادفة إلى ترحيل السكان عن أراضيهم وأماكن سكناهم".
 
وذكر أيضا أن قوات الاحتلال شددت قبضتها على المدن الفلسطينية من خلال عشرات الحواجز المنتشرة على مشارف كل مدينة حيث زادات أعمال الاعتقال على الحواجز، وأعاقت حركة المواطنين عليها.
 
وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي واصل قصف منازل المواطنين بشكل عشوائي ومقصود، وغيرها من الممارسات اللا إنسانية.
 
استنكار
واستنكرت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان سلسلة الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وسياسات العقاب الجماعي بحقه، وأدانت الصمت الدولي على هذه الأعمال المنافية لاتفاقيات جنيف الرابعة 1949 والتي تضمن حماية المدنيين في أوقات الحروب.
 
وطالبت المؤسسة بالعمل على الضغط على دولة الاحتلال لدفعها إلى احترام هذه الاتفاقات والمواثيق، والكف عن ممارساتها التي تعد جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة