المعارضة السودانية تستبعد التوافق مع الحكومة حاليا
آخر تحديث: 2007/1/9 الساعة 19:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/9 الساعة 19:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/20 هـ

المعارضة السودانية تستبعد التوافق مع الحكومة حاليا

المعارضة تعتبر دعوة الرئيس البشير إلى المصالحة غير جدية (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

يبدو أن قوى المعارضة السودانية ما تزال متمسكة بموقفها الرافض لأي توافق مع الحكومة في ظل الأوضاع الحالية التي تعيشها البلاد.

فقد دعا الرئيس عمر حسن البشير جميع السودانيين إلى تلبية نداء المصالحة الوطنية. وقال إن المسؤولية التاريخية لحكومته "تتمثل في بناء حياة كريمة تعتمد على ركائز السلام والوئام والمصالحة الوطنية".

غير أن قادة حزبيين وصفوا دعوة البشير بأنها تحتاج إلى الفعل الحقيقي والجاد من المؤتمر الوطني وشركائه في حكومة الوحدة الوطنية.

وطالبوا في الوقت نفسه بإلغاء كل ما يعارض الدستور، وإبداء حسن النية من الجانب الحكومي للتوصل إلى وفاق وطني حقيقي.

مطالب وشروط
فالأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض بشير آدم رحمة قال إن هناك مطالب رئيسة لا يمكن تحقيق أي وفاق من دونها.

وقال إن على الحكومة ضمان الحريات السياسية وإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والاعتذار لكل من وقع عليهم الظلم.

وأشار آدم رحمة في تصريح للجزيرة نت إلى أنه ليس هناك من أمل في الوفاق أو المصالحة، "في ظل القهر الذي تمارسه الحكومة تجاه القوى السياسية".

أما نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، علي محمود حسنين، فقد اعتبر أن المصالحة ليست نداء عاطفيا، "لكنها تعني الاتفاق الجماعي على قضايا الوطن الرئيسة".

واشترط محمود حسنين في حديث للجزيرة نت قيام حكومة وحدة وطنية حقيقية تمثل فيها كل القوى السياسية السودانية "ولا يكون للمؤتمر الوطني أي هيمنة عليها"، إضافة إلى محاسبة الذين أخطؤوا بحق الوطن عبر آلية محايدة وسيادة حكم القانون.

دعوة للشراكة
من جهته قال عضو سكرتارية الحزب الشيوعي السوداني سليمان حامد إن القوى السياسية ما عادت تصدق وعود الحكومة "لأنها أكثرت من الوعود بما لا حصر له ولم تف بواحد منها".

زعماء المعارضة وضعوا شروطا ومطالب للاستجابة لنداء الرئيس (الجزيرة نت)
وأكد للجزيرة نت أن إعادة صياغة جهاز الأمن من مرتكزات المصالحة إذا ما صدقت الحكومة.

واستبعد حامد تنازل الحكومة عن مواقفها رغم الدعوات التي تقدمها من أجل الوفاق والمصالحة، مشيرا إلى وجود تيارات متنفذة ترفض اتجاه المصالحة الوطنية العام.

مساعد الأمين العام لحزب الأمة القومي الدكتور عبد الرحمن الغالي اعتبر أن السودان مواجه بعدد من التحديات التي تستوجب الإجماع والتوافق.

وقال إن على الحكومة أن تؤكد أولا على ضرورة الشراكة في الهم الوطني، مشيرا إلى أن حزبه لا يأخذ الدعوة بالجدية الكاملة "لأنها متكررة دون أن يكون هناك أي استعداد للتنازل عن الأسلوب القديم وممارسة الإقصاء والتهميش".

وأكد الغالي للجزيرة نت أن المؤتمر الوطني لم يتخذ أي خطوة إستراتيجية موجبة تجاه التحول الديمقراطي أو المصالحة مع القوى السياسية الأخرى، رغم النداءات التي ظل يطلقها رئيسه البشير.



المصدر : الجزيرة