طالي فحيما تجدد دعمها للحقوق الفلسطينية (رويترز)

 
 أكدت الناشطة الإسرائيلية طالي فحيما عقب الإفراج عنها أن انتخاب الفلسطينيين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) "حق طبيعي لهم" داعية تل أبيب إلى إنهاء الاحتلال والتفاوض مع الحركة.
 
وأضافت في حديث للجزيرة نت "هل يقوم الفلسطينيون بمطالبتنا مثلا بتغيير حكومة إيهود أولمرت"؟
 
وكانت الناشطة فحيما (30 عاما) قد أنهت أول أمس محكوميتها لمدة سنتين ونصف بعد إدانتها بالتخابر مع العدو ومساعدته فور اعتقالها في مايو/أيار 2004.
 
وأشارت في هذا الصدد إلى أنها غير نادمة على كل ما فعلته مشددة على قرارها مواصلة النشاط لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته حتى حصوله على حقوقه الوطنية.
 
ويذكر أن طالي فحيما التقت بناشطي كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية وبقائدها زكريا زبيدي مرات عديدة في المرحلة الأولى من انتفاضة القدس والأقصى.
 
دعم مطلق
وقالت إنها ستكرس الكثير من جهودها وأوقاتها للعمل السياسي ومساعدة السجناء السياسيين الفلسطينيين بتقديم المساعدة القانونية لهم وكشف عمليات التنكيل بهم، والتطوع لخدمة أطفال مخيم جنين ضمن مشاريع ثقافية (مسرح وفنون).
 
وأضافت "سأناضل بقوة من أجل إنهاء الاحتلال والتوصل لتسوية بين الشعبين تستند إلى إقامة دولة فلسطينية في كافة الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس وتسوية قضية اللاجئين. فكل القضايا العالقة لا تبرر استمرار الاحتلال وإراقة الدماء لاسيما أن الشعب الفلسطيني لن يتوقف عن مقاومته مهما بطشت إسرائيل".
 
وأبدت فحيما رضاها عن تغير موقف وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن تغطية قضيتها ملاحظة أنها بدأت تتعامل معها بموضوعية وتورد تساؤلات وشكوكا كانت محظورة من قبل.
 
وأضافت "ساهم اعتقالي في لفت انتباه الإسرائيليين إلى أسئلة تتعلق برواية الفلسطينيين حول قضيتهم التاريخية وعن حقيقة نضالهم الراهن من أجل حقوقهم الوطنية".
 
دوافع موضوعية
ونفت فحيما ما سبق أن أشيع من وجود علاقة غرامية بينها وبين قائد كتائب شهداء الأقصى في جنين زكريا زبيدي معلنة أن العلاقة التي ربطتهما سياسية شجاعة.
 
وأضافت "حاول جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) التشهير بنا بهذه الشائعة بعدما رفضت طلباتهم المتكررة للتعاون معه ضد الفلسطينيين، وداخل السجن ومنشآت الشاباك كنت شاهدة على الضرب والإهانات التي يكابدها السجناء الفلسطينيون".
 
وعن دوافع لقاءاتها بزكريا زبيدي ورفاقه بعدما كانت ناشطة في اليمين الإسرائيلي أوضحت فحيما أنها تعرفت على الأخير من خلال قراءة مقابلة صحفية معه تأثرت خلالها بقصة استشهاد والدته وبعض أفراد أسرته.
 
وقالت إن ذلك "تزامن مع نشوب الانتفاضة التي أثارت لدي تساؤلات جوهرية حول الاحتلال والدوافع خلف ظاهرة الاستشهاديين الفلسطينيين، وقد أثرت في قصة زبيدي فتسلل المزيد من الشكوك إلى قلبي في كل ما يتعلق بعدالة وحقيقة المواقف الإسرائيلية، فصرت أبحث عن مصادر معلومات بديلة عرفتني بالحقيقة. وبعد فترة هاتفته بواسطة صحفي عربي وبدأت العلاقة بيننا، وهو بالنسبة لي رمز للقضية الفلسطينية لكونه مناضلا مناهضا للاحتلال".
 
طريق السلام
وأضافت فحيما أنها تعتبر أن الطريق للسلام بين الشعبين لا تزال طويلة مؤكدة أنها تقدر الناشطين في مجال السلام غير أنها عبرت عن عدم رضاها عن حجم النشاط الإسرائيلي المناهض للاحتلال. واستطردت قائلة أنا "مؤمنة بقدرة الشعبين على الحياة المشتركة، وأرى الأفق وإن كان بعيدا".

المصدر : الجزيرة