إدوار الخراط: الأجيال الجديدة للروائيين تتميز بروح المغامرة (الجزيرة-أرشيف)
 

يعد الكاتب الروائي إدوار الخراط واحدا من أهم وأبرز الروائيين المصريين، وقد التقته الجزيرة نت على هامش معرض القاهرة الدولي الـ39 للكتاب على عجل، فكان معه الحوار التالي:
 
 كيف ترى وضع الثقافة العربية الآن في ظل التحديات الكثيرة التي تواجهها؟

الثقافة العربية مرت بمراحل متعددة من التحدي والاستجابة للتحدي والتغلب عليه، ولا شك عندي في أن الأمل كبير في المثقفين العرب على مدى الوطن العربي كله في التغلب على هذه التحديات ومواجهة العصر ومشاكله والتقدم بالثقافة العربية إلى الأمام.
 
الأجيال الجديدة

نأتي إلى الإبداع كيف ترى الأجيال الجديدة من الروائيين؟

في الأجيال الجديدة على اختلاف وتنوع اتجاهاتها هناك بلا شك روح المغامرة وأيضا ليس فقط الوعد والبشارة بل الإنجاز والتحقق، هناك بالفعل مغامرات جديرة بالتقدير والاهتمام النقدي عند الأجيال الجديدة من الروائيين والقصاصين.

وإدوار الخراط أين يقف الآن عبر مسيرته الروائية؟

ماذا تريد لي أن أقول،  ماذا علي أن أفعل إلا أن أكتب وأستجيب لما يمكن أن أسميه أشواق الروح وأشواك العالم.
 
مسيرتك الروائية إلى أين أفضت رؤاها الإبداعية؟

هذا سؤال يوجه للنقاد لا للكاتب، الكاتب يقوم بمهمته وللنقاد أن يقوموا بمهمتهم من تحليل وتقييم.

وهل يقوم النقاد بمهماتهم؟

إلى حد كبير، هناك اتجاه أو موضة تنحي باللوم على النقاد وهذا غير صيح، هناك نقاد جادون يقومون بمهمتهم، وطبعا المبدعون باستمرار يطلبون المزيد والمزيد وهذا من حقهم، لكن النقاد في تصوري وفيما أرى حتى الآن قاموا بجهد كبير في أداء واجبهم.
 
صراع أم تعاون؟

"
لا أعتقد أن هناك صراعا فقط بين الشرق والغرب، فإلى جانب الصراع هناك حوار وتعاون
"
في إطار ضيوف شرف معرض القاهرة للكتاب، ألمانيا العام الماضي وإيطاليا هذا العام، كيف تقيم العلاقة بين الشرق والغرب في ظل الأوضاع العربية الراهنة؟

طبعا أنا لا أتكلم عن النواحي السياسية أو غيرها، طبعا العلاقة بين الشرق والغرب من الناحية الثقافية علاقة جيدة، هناك نوع جيد من التبادل والتقييم والتعارف يزداد وثوقا واتساعا يوما بعد يوم وعاما بعد عام.

لكن ماذا عن التوترات القائمة الآن والمشهودة بوضوح عربيا؟

لن أتكلم في الناحية السياسية، لكن الثقافة تقوم بدور مهم وحيوي في تقريب أو سد الفجوة وتقريب المسافات بين الثقافات وبين القراء أيضا عن طريق الترجمات المتبادلة والندوات والزيارات وتعميق العلاقات بشتى أنواعها.

هل ترى ذلك كافيا؟

لا طبعا نحن نطمح للمزيد والمزيد باستمرار، فليس هناك في هذا الأمر كفاية لأن الكفاية في مجالات أخرى.

هل تعتقد إذن أن المشاركات الأجنبية في المعارض العربية يمكن أن تلعب دورا مهما في التقريب بين الشرق والغرب؟

بالتأكيد المشاركات الأجنبية من ناحية والمشاركات العربية من ناحية أخرى هي التي عليها أن تقوم بهذا الدور، فلا أعتقد أن هناك صراعا فقط بين الشرق والغرب، فإلى جانب الصراع هناك حوار وتعاون، وهناك صراع وهناك أيضا وفاق، والحياة تتكون من هذين الجانبين أو الجناحين جنبا إلى جنب، ومن يري أنها علاقة صراع هو حر، أنا أرى أنها ليست علاقة صراع فقط بل علاقة تبادل وتعاون، فهناك إلى جانب الخلاف أو الاختلاف إذا صح هناك جوانب من الوفاق والحوار البناء.

ماذا يعني لك اختيار اسم نجيب محفوظ لشخصية الدورة الحالية للمعرض؟

اعتراف بالدور الكبير الذي قام به الرجل في تأسيس الرواية العربية بشكل عام والمصرية بشكل خاص والارتفاع بها إلى مستوى الأدب العالمي، فهذا أقل ما يستحقه الرجل من تقدير، بل إن الأنشطة تحتاج إلى المزيد من الإضافات وهي بالنسبة لأي مثقف ليست كافية أبدا، فدائما المثقف يطمح للمزيد والمزيد من الأنشطة، لكنها بالقدر الذي تمت به لا بأس.

ومن الممكن أن يضاف سنويا جانب من نشاط الدورة لأديب أو مثقف كبير يلقي الضوء في هذه الدورة على أعماله ودوره وتحليلها وتقييمها نقديا إيجابا أو سلبا.

المصدر : الجزيرة