الكتاب الديني يتصدر معرض القاهرة للكتاب
آخر تحديث: 2007/1/31 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/31 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/13 هـ

الكتاب الديني يتصدر معرض القاهرة للكتاب

ناشرو الكتب الدينية احتلوا موقعا إستراتيجيا داخل معرض القاهرة للكتاب (الجزيرة نت)

سيدي محمد-القاهرة
 
نجح ناشرو الكتاب الديني على اختلاف أنواعه في الاحتفاظ بصدارته في الدورة الـ39 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، من خلال تحويله إلى كتاب إلكتروني عبر القرص المضغوط (سي دي) الذي يحظى بإقبال واسع لا يقل عما يتمتع به الكتاب الورقي.

ويحتل هؤلاء الناشرون موقعا إستراتيجيا داخل المعرض حيث تتجاوز المساحة التي يشغلونها في سرايا المعرض وأجنحته أضعاف المساحة التي تشغلها الكتب الأخرى من فنون وعلوم إنسانية وعلمية وإبداعية وثقافية.

والسعر الزهيد لهذا الكتاب الورقي والإلكتروني مقابل الكتب الأخرى ليس وحده السبب الذي يجعله في صدارة اهتمام جمهور معرض القاهرة، ولكن هناك أسبابا أخرى قد يرتبط بعضها بطبيعة الجمهور المتدين.

مد ديني
وفي هذا السياق يؤكد الكاتب الروائي إبراهيم عبد المجيد للجزيرة نت أن الأمر يعد طبيعيا مع حالة المجتمع المصري كله، فعلى مدار الثلاثين عاما الماضية هناك مد ديني قوي، ولأن الناس تعاني اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا فإنها تجد في هذه الكتب الصبر والسلوان والجنة وحسن العاقبة.

ويرى الكاتب والقاص الدكتور السيد نجم أن ظاهرة انتشار أو شيوع وغلبة الكتابات الدينية بكافة وسائطها من كتاب ورقي وإلكتروني وشرائط كاسيت وسي دي أو قنوات متخصصة في التليفزيون، ترجع إلى فترة نكسة 1967 حيث كانت صدمة الهزيمة العسكرية طاغية، فكان الخلاص بالعودة إلى الله بعد أن شاعت الدعوة بأن من أسباب الهزيمة الردة عن التعاليم الدينية الحقة.

ويضيف نجم للجزيرة نت أن هناك أصابع خفية تمثلت في تبني أكبر شركة توظيف أموال في الثمانينيات إنشاء أكبر دار للنشر التراثي والديني في العالم العربي، كما اشتركت المطابع الصغيرة في توفير أشكال من الكتابات الدينية أكثر جاذبية للقارئ العادي، حيث تناولت موضوعات من الغيبيات مثل عذاب القبر وعذاب جهنم وكل ما يتعلق بالموت والحياة بعد الموت.

وأضاف أنه نظرا للرواج والانتشار لتلك الكتب والمطبوعات وما تبعها من وسائط أخرى تتعلق بالدين، نشطت عمليات تجارية بحتة تقدر بالمليارات سنويا تتمثل في التجارة والملابس وكل ما يتعلق بالمظهر الديني، كما تم افتتاح بعض الفنادق التي تدعي التزامها بالسلوك الديني وغيره من النشاطات الدينية.

وخلص السيد نجم إلى أن رواج الكتب الدينية يرجع إلى شيوع الروح الدينية التي ارتبطت بالمعاناة الاجتماعية والاقتصادية، نظرا للتحول الاجتماعي من الاقتصاد الموجه إلى الاقتصاد الحر، ثم وجدت بعض الجهات ميزة تزكية هذه الروح تجاريا ولأسباب اقتصادية تخصهم وحدهم.


المصدر : الجزيرة