الصحفيون الفلسطينيون بين هموم القضايا المهنية ومخاطر الاقتتال الداخلي (الجزيرة نت)
 
ناشد صحفيون فلسطينيون الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية وجميع القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات بحق الصحفيين ومؤسساتهم، ومن أجل وقف الاقتتال الداخلي فورا.
 
وطالب الصحفيون في رسالة للرئيس الفلسطيني والقيادات السياسية الفلسطينية التدخل لإنهاء حالة الانفلات الأمني والسياسي "التي تهدد بشكل خطير وغير مسبوق مكتسبات الشعب وقضيته وتهدد هدفه النبيل في تحقيق تطلعاته الوطنية".
 
إعلام وأزمة
وكان نحو ثمانين صحفيا فلسطينيا قد عقدوا مؤتمرا في أريحا نظمته شبكة "أمين" الإعلامية (أنترنيوز) تحت عنوان "نحو إعلام فلسطيني وديمقراطي.. دور الإعلام المحلي في الأزمة الداخلية".
 
وأكد الإعلاميون الفلسطينيون أنهم سيظلون مخلصين لقضية شعبهم، متمسكين بأهدافه ومدافعين عن حقوقه الوطنية المشروعة. وقالوا في رسالتهم "سنتمسك بمواصلة مهمتنا في كشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة بحق شعبنا، وفي الوقت نفسه سنظل مخلصين ومتمسكين بالمهنية والموضوعية أثناء قيامنا بمهامنا الصحفية، وحرصنا على تقديم الحقيقة والحق المقدس في التعبير عن الرأي مهما كلفنا الأمر من تضحيات".
 
حرية ومخاطر
وشدد الإعلاميون على أنهم ينطلقون "من الشعور بالمسؤولية وبالقلق الشديد في


آن معا، لما تتعرض له حرية الصحافة وحرية الرأي من مخاطر كبيرة وجدية نتيجة الاعتداءات والتهديدات المتكررة الموجهة للصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية والصحفية من أطراف فلسطينية معروفة لدى الجميع تعمل في وضح النهار وكأنها فوق القانون والمحاسبة".
 

"
الإعلاميون شددوا على أنهم ينطلقون "من الشعور بالمسؤولية وبالقلق الشديد لما تتعرض له حرية الصحافة وحرية الرأي من مخاطر كبيرة"

وتابعت الرسالة "ومما يؤسف له أن التهديدات تأتي من قوى وفصائل فلسطينية ومن قادة سياسيين من مختلف التيارات السياسية يجب أن يكونوا أحرص من غيرهم على حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير لأنها وقبل كل شيء تصب في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني الذي له كل الحق في الاطلاع على الحقيقة كاملة في إطار مهني وموضوعي".
 
وكان المؤتمر قد شهد نقاشا طيلة ثلاثة أيام بشأن أداء الإعلام الفلسطيني الراهن وحول قضايا المهنة والهم الداخلي الذي انعكس على أدائهم من خطف وقتل وتعذيب وتهديد.
 
حراسة الحراس
وخلص المؤتمر لسلسلة توصيات منها ضرورة عقد هذا المؤتمر سنويا وتوجيه مذكرة للرئيس ورئيس الوزراء الفلسطينيين حول الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الصحفيون، وتدعو إلى حمايتهم وصون حرية الرأي والتعبير.
 
ومن التوصيات الأخرى للمؤتمر عقد لقاءات تضم إعلامين ومسؤولين من أصحاب القرار لعرض وجهات النظر في كل ما يتعلق بالشأن الإعلامي، بما في ذلك ضمان وحماية حرية الرأي والتعبير.
 
وطالب المشاركون الرئيس والحكومة والمجلس التشريعي بسن قانون خاص يكفل رعاية الإعلاميين في حال الإصابة أو التعرض لأية أضرار على خلفية مهنته كصحفي، إضافة إلى قانون يلزم المؤسسات الإعلامية بتوفير الحماية للصحفيين وتحديد حد أدنى للأجور وتوفير ضمان اجتماعي وتأمين صحي.
 
ودعا المؤتمر نقابة الصحفيين لعقد اجتماع الهيئة العامة والتحضير لإجراء الانتخابات لمجلس الإدارة خلال فترة لا تتجاوز الستة أشهر. وأوصى باستصدار قانون يلزم المؤسسات الإعلامية بتحويل نسبة 1% من ريع الإعلانات التجارية لصالح نقابة الصحفيين.
 
كما أوصى بتشكيل شبكة أو ائتلاف بين المؤسسات التي تعنى بشؤون التدريب الإعلامي، وإنشاء بنك للمعلومات يتناول شؤون التدريب.
 
وأكد المدير العام لـ"أمين" خالد عكر للجزيرة نت أنه سيسعى لتثبيت المؤتمر تقليدا سنويا يجمع أكبر عدد ممكن من الصحفيين الفلسطينيين بهدف بلوغ إعلام فلسطيني مهني وديمقراطي.
 
وأثار عكر الانتباه إلى محنة الإعلاميين الفلسطينيين المتفاقمة في ظل اقتتال الإخوة وازدواجية السلطة، داعيا بهذا الخصوص إلى ضرورة حراسة حراس الكلمة.

المصدر : الجزيرة