منتدى دافوس أصبح مناسبة للقاء المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-دافوس

اختتم المنتدى الاقتصادي العالمي اجتماعه السنوي مساء الأحد بتقديم مجموعة من الاقتراحات لمعالجة القضايا العالمية الملحة، بعضها بقيت في طور التفكير والأخرى خطت أولى خطواتها في دافوس 2007، لتشق طريقها.

فقد تم الإعلان عن تشكيل لجنة فلسطينية إسرائيلية لتشجيع وتسهيل التعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال من الجانبين، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما للمساعدة في جهود بناء السلام.

وقد علمت الجزيرة نت من مصادر مقربة من إدارة المنتدى أن اللجنة ستضم نحو مائتي رجل أعمال فلسطيني وإسرائيلي وسيعقد أول اجتماع لها خلال أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في الشرق الأوسط الذي سيعقد في البحر الميت بالأردن في 20 مايو/أيار المقبل.

كما احتل موضوع الاحتباس الحراري وتغير المناخ رأس جدول الأعمال في 17 جلسة شارك فيها أكاديميون وكبار رجال الأعمال وممثلو المنظمات غير الحكومية وساسة بغية دفع مناقشة المشكلة واستكشاف فرص التقدم عن طريق الشراكة.

ووفقا لتصريحات إدارة المنتدى للجزيرة نت فقد تمخضت تلك المناقشات عن تشكيل شراكة دولية جديدة من سبع منظمات لوضع إطار مقبول لكيفية تعامل الشركات المتخصصة مع الانبعاثات الضارة.

مكافحة الفقر ضمن الموضوعات التي استأثرت باهتمام المشاركين في دافوس (الأوروبية) 
الفقر والفساد
أما على صعيد مكافحة الفقر فقد تم الاتفاق على إنشاء تحالف من شركات رائدة في الكهرباء لدعم مشروعات لتوفير الطاقة في القرى في أفريقيا جنوب الصحراء.

ولمحاربة الفساد الاقتصادي في العالم اتفق رؤساء أربع من كبريات شركات المحاسبة والمراقبة التجارية على العمل مع المنتدى الاقتصادي العالمي في مبادرة تحمل عنوان "الشراكة ضد الفساد" بوضع قواعد لمحاسبة الشركات المتورطة في الفساد، ووضع إطار يتفق عليه الجميع لمكافحة الرشوة.

وستحظى المبادرة بدعم من رؤساء بنوك الدولي والأفريقي للتنمية والتنمية الآسيوي والأوروبى للتعمير والتنمية والمدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية.

وستدعم البنوك السالفة الذكر تطبيق برامج حكومية في قطاعات محددة للإصلاح الهيكلي من شأنها أن تعزز القدرة التنافسية بين دول العالم ومع أكبر قدر من الشفافية.

المشاركون في دافوس يتوقعون أن يمتد الصراع على النفط إلى أفريقيا (الجزيرة نت)
تدفق مالي
ومن القرارات المهمة -التي أسفر عنها المنتدى هذا العام- هو اتفاق كبريات البنوك والمؤسسات المالية لمراجعة النظام النقدي الدولي بالتعاون مع حكومات الدول الأكثر تصنيعا في العالم وإصدار دراسة بعنوان "النظام النقدي الدولي وصندوق النقد الدولي“.

ويتوقع أن تصدر هذه الدراسة توصيات تساعد المؤسسات المالية الدولية في التكيف مع الاقتصاد الليبرالي الحر، وتشجيع تدفق رؤوس الأموال الخاصة مع توسيع تنسيق السياسات التي تزيد من نطاق التوزيع الجغرافي للنشاط الاقتصادي، وتعميق سياسات الاقتصاد الكلي والتجارة الدولية، مع وضع آليات للوقاية من الأزمات الدولية.

كما اتفقت مجموعة من المؤسسات المالية على دعم منظمة الصحة العالمية في حملتها لتطعيم الأطفال في الدول الأكثر فقرا في العالم، مثلما فعل بيل غيتس خلال العام الماضي وتبرع بأكثر من مليار دولار لتطعيم ستمائة ألف طفل في العالم.

وتقول إدارة المنتدى إن اجتماع هذا العام "يعتبر مثالا جيدا لهندسة العمل الجماعي في عالم يتسم بتزايد النفوذ الاقتصادي والسياسي، وما قام به المنتدى هو جانب من ترتيب الأوضاع الجديدة في معادلة القوة".

المصدر : الجزيرة