توقعات بخسارة السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي
آخر تحديث: 2007/1/29 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/29 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/10 هـ

توقعات بخسارة السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي

مراقبون توقعوا أن تحول أزمة دارفور دون تولي السودان رئاسة الاتحاد (رويترز-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

في وقت تتجه فيه أنظار المراقبين السياسيين نحو العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ترقبا لما ستسفر عنه اجتماعات قمة القارة اليوم وإمكانية تولي السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي، هددت الحكومة التشادية بالانسحاب من الاتحاد وتعليق عضويتها فيه إذا حصل ذلك.

مقاتلو دارفور أيضا أعلنوا أنهم سيعتبرون أن القوات الأفريقية في دارفور هي العدو الأول إذا آلت رئاسة الاتحاد للرئيس عمر البشير، مما دفع المراقبين السياسيين إلى توقع خسارة السودان للمنصب وخصوصا بعد الاتهامات التي وجهها الاتحاد الأفريقي للخرطوم بمواصلة دعم ما يسمى مليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب انتهاكات في دارفور.

اتفاقيات ناقصة
فبينما أكدت الحكومة استعدادها لخوض المعركة باعتبار أن هناك وعدا من القمة السابقة التي انعقدت في العاصمة الخرطوم بتولي السودان رئاسة الدورة الجديدة دون النظر إلى ما تسفر عنه مفاوضات أبوجا للسلام ومعتمدة على الضوء الأخضر الذي وجدته من الإدارة الأميركية بإمكانية تولي المنصب الأفريقي الهام، طالب المراقبون الحكومة بعدم التفاؤل حيال وعود القادة الأفارقة مع التدخل غير المباشر والضغط الأميركي عليهم.

لكنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى أن هناك شرطا قد وضعه الاتحاد الأفريقي يتمثل في تحقيق السلام في دارفور قبل انعقاد القمة بأديس أبابا، بجانب موقف حكماء أفريقيا الذي يرفض بدوره تولي الرئيس البشير الرئاسة قبل إحلال السلام.

وأكدوا أن الاتحاد الأفريقي لا يزال يرى أن الحكومة السودانية لا تزال عاجزة عن حسم مليشيا الجنجويد بل فاشلة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع أحد الفصائل الرئيسية في أبوجا.

كما لم يستبعدوا أن يكون لتقارير المنظمات الطوعية -التي تعتبر أن قوات حرس الحدود الجديدة هي الوجه الآخر للجنجويد- دورها الفاعل في حسم الأمر بخسارة السودان، واعتبروا أن تهديد المجموعات المتمردة ربما دفع هو الآخر القادة الأفارقة لرفض الرئاسة السودانية.

وتوقعوا أن يقف جميع القادة مع دعوة أعداء السودان وفق مبررات ربما لن تكون مقنعة للخرطوم "لكنها ستكون مخرجا لهم من لوم سوداني متوقع".

"
الاتحاد الأوروبي وأميركا يقفان أمام انتخاب السودان لرئاسة الاتحاد
"
محمد علي سعيد
استبعاد ومفاجآت
خبير الدراسات الأفريقية والإستراتيجية الدكتور حسن مكي استبعد فوز السودان برئاسة الاتحاد الأفريقي "خاصة بعد دخول أميركا بثقلها على خط الرفض المطلق".

وقال مكي للجزيرة نت إن بعض رموز العمل الأفريقي كالحكماء يرفضون أن يتولى الرئيس البشير رئاسة الاتحاد بحجج كثيرة، مشيرا إلى الضغط الذي سيتعرض له قادة أفريقيا في سبيل فوز السودان بالمنصب، لكنه لم يستبعد حدوث مفاجآت ربما قادت البشير إلى الرئاسة "لكنها مفاجآت لن تكون مقبولة لأطراف عدة".

كما استبعد رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان الدكتور أمين مكي مدني فوز السودان بالرئاسة الأفريقية، موضحا للجزيرة نت أن ما حدث في القمة السابقة لم يكن مؤشرا طيبا لفوز السودان في القمة الحالية، "وهو ما يخالف تقاليد المنظمة الأفريقية منذ إنشائها فى بداية الستينيات من القرن الماضي".

وأكد أن أزمة دارفور التي أبعدت الرئاسة عن السودان في الدورة السابقة لا تزال قائمة وتزداد تعقيدا يوما بعد الآخر، مشيرا إلى أن الحكماء يرجحون عدم وجود سبب جديد يدعوهم إلى اختيار السودان.

كما رأى أن القمة الأفريقية ربما حملت التهديدات التي أطلقتها بعض الدول في حال تولي السودان رئاسة الاتحاد محمل الجد وبالتالي التعامل معها بحكمة تمنع وقوع الانشقاق بين دول القارة.

أما المحلل السياسي محمد علي سعيد فأكد أن القادة الأفارقة لن يتمكنوا من حل الأزمة التي ربما يسببها اختيار السودان بعد التهديد الذي وجهته تشاد ومن قبلها المتمردون في الإقليم.

وقال للجزيرة نت إن الاتحاد الأوروبي وأميركا يقفان أمام انتخاب السودان لرئاسة الاتحاد لكنه مع ذلك لم يستبعد "المفاجآت في مثل هذه المواقف".

المصدر : الجزيرة