تضامن غير مسبوق لصحافة السودان مع سامي الحاج
آخر تحديث: 2007/1/30 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/30 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/12 هـ

تضامن غير مسبوق لصحافة السودان مع سامي الحاج

 

عماد عبد الهادي-الخرطوم

في وقت قرر فيه اتحاد المحامين السودانيين تقديم مذكرة عاجلة للحكومة السودانية كي تخاطب الإدارة الأميركية مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السودانيين بسجن غوانتانامو أو تقديمهم لمحاكمة عادلة وعاجلة بجانب تعويضهم عن فترة سجنهم التي امتدت نحو ست سنوات، أبدى موظفو القناة الرئيسية لتلفزيون السودان وقناة النيل الأزرق الخاصة ضربا غير مسبوق من ضروب التضامن مع زميلهم سامي الحاج والمعتقلين السودانيين الآخرين بغوانتانامو.

واعتبر موظفو التلفزيون وقناة النيل الأزرق الذين أوقفوا جميع أنواع البث في السودان وخارجه ثلاث دقائق الأحد الماضي أن اعتقال سامي الحاج جريمة ضد الحرية وحقوق الإنسان ترتكبها الإدارة الأميركية بحق صحفي كان يسعى لنقل الحقيقة عبر كاميرا تلفزيونية وليس عبر أي نوع من أنواع الأسلحة القاتلة التي استخدمتها القوات الأميركية في أفغانستان ومن بعدها العراق والصومال.

"
كبير محرري الأخبار بتلفزيون السودان محمد بكري أكد شجب وإدانة جميع الأعمال التي تمارس ضد الإنسانية بسجن غوانتانامو

وقال المذيع التلفزيوني جمال الدين مصطفى إن التضامن مع سامي الحاج هو إشارة إلى أن ما يحدث في غوانتانامو ما هو إلا سقطة قصد بها إسكات صوت الحق وترويع من يعملون على كشف الحقيقة في ظل نظام العولمة المفضوح.

ظلام وتعتيم
وأكد مصطفى في حديث للجزيرة نت أن الجميع كان يظن أن النظام الجديد يمثل الانفتاح والحرية "فإذا به يمثل ظلاما وتعتيما على من يقف مع قضايا الحق".

وقال إن سامي الحاج هو ضحية مثل تيسير علوني وشهداء الكلمة من الإعلاميين الذين سقطوا في العراق وأفغانستان بنيران "الاحتلال الذي أراد أن يئد الكلمة فإذا بها مدوية تقاصرت عنها أفكار الهزيمة التي تتبناها الإدارة الأميركية".

وأضاف "لن يهدأ لنا بال إلا بطرد هذا الترويع الذي تمارسه الإدارة الأميركية ضد الشرفاء في جميع أنحاء الأرض".

أما كبير محرري الأخبار بتلفزيون السودان محمد بكري فقد أعلن شجب وإدانة جميع الأعمال التي تمارس ضد الإنسانية بسجن غوانتانامو. وقال للجزيرة نت إن سلوك الإدارة الأميركية باعتقال الصحفيين بدون النظر لأي أعراف يؤكد عدم احترام أميركا لحقوق الإنسان وحرية رأيه، داعيا جميع الحكومات إلى اتخاذ موقف موحد ضد هذا المعتقل.

وطالب الحكومة السودانية بأن تلعب دورها الطبيعي في إطلاق سراح رعاياها في غوانتانامو، وناشد منظمات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم التضامن من أجل إطلاق سراح سامي الحاج وجميع ضحايا الأحادية الأميركية.

"
نائب رئيس تحرير الأخبار بالتلفزيون القومي الوليد مصطفى، يصف قطع الإرسال التلفزيوني ثلاث دقائق بالسودان بأنه وقفة تضامنية مع أحد زملاء المهنة

"
من جهته وصف نائب رئيس تحرير الأخبار بالتلفزيون القومي الوليد مصطفى قطع الإرسال التلفزيوني ثلاث دقائق بالسودان بأنه وقفة تضامنية مع أحد زملاء المهنة.

مختطف
وقال في حديث للجزيرة نت إن الجميع يعتبر أن سامي الحاج مختطف من قبل السلطات الأميركية "في وقت كان يقوم فيه بمهمة نبيلة لعكس ما يدور وقتها في أفغانستان".

وأضاف: يبدو أن التغطية المميزة التي قامت بها قناة الجزيرة للحرب على أفغانستان قد أغضبت الإدارة الأميركية وبالتالي اختطفت الزميل سامي الحاج، مشيرا إلى أن وقف البث في التلفزيون السوداني الهدف منه هو لفت الرأي العام العالمي والمحلي لقضية الزميل سامي.

وتساءل كيف تتباكى الحكومة الأميركية على حقوق الإنسان وهي تمارس أفظع أنواع الانتهاك.

المصدر : الجزيرة