الاحتجاجات المرافقة للمنتدى توزعت هذه السنة بين مدينتي دافوس وبازل (الجزيرة نت)


توزعت الاحتجاجات السنوية التي تصاحب أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا العام على مدينة (بازل) في أقصى شمال غرب سويسرا وفي بعض شوارع مدنية دافوس نفسها.

فقد احتشد نحو 1000 شخص من اليساريين والشيوعيين الجدد في مدينة بازل حيث نددوا بسياسات الدول الصناعية الكبرى التي وصفوها بالمستغلة وحلف شمال الأطلسي واتهموه بأنه أداة للغزو المقنع.

كما تجمع قرابة 200 متظاهر في دافوس السبت في مسيرات سلمية رفعوا خلالها اللافتات التي تذكر بانتشار الفقر في العالم، وسلبيات العولمة التي تزيد الهوة بين الشمال والجنوب.

بحثا عن العدالة
وترى عضو جمعية العدالة السويسرية أليس جاغنو المناهضة للعولمة في حديثها للجزيرة نت أن قلة المشاركين في مظاهرات دافوس تعود إلى العدد الكبير من قوات الشرطة التي تحاصر المدينة وتلجأ لاستخدام العنف ما جعل مناهضي المنتدى يوزعون فعالياتهم على أكثر من مدينة.

وتركز الأنشطة على المحاضرات التي تهدف إلى توعية الرأي العام بسلبيات هذا المنتدى الذي يكبد خزانة الحكومة ستة ملايين دولار سنويا هي تكاليف قوات الأمن الخاصة والجيش التي تنتشر في المدينة وحولها.

وتعتقد الناشطة السويسرية أن هذا الحل هو الأنسب بدلا من الاحتكاك مع الشرطة، الذي يتم تصويره في الإعلام على أن مناهضي العولمة من مثيري الشغب.

المحتجون رفعوا لافتات تذكر بسلبيات العولمة (الجزيرة نت)
دافوس الأخرى

في السياق تقوم منظمة "دافوس الأخرى" بمجموعة من الفعاليات، من بينها معارض للصور الفوتوغرافية تنقل للرأي العام صور المعاناة من مختلف بقاع العالم، مثل مشكلات العمال الفقراء في آسيا وأميركا اللاتينية الذين يعيشون على الفتات رغم صناعتهم البضائع الثمينة، أو الظروف المعيشية الصعبة للفلسطينيين تحت الاحتلال أو فشل الأميركيين في العراق.

كما تنظم أمسيات للأفلام الوثائقية التي يتحدث فيها خبراء وشهود عيان حول استغلال الشركات الكبرى والمؤسسات المالية لنفوذها لتحقيق أرباح طائلة بالمليارات غير عابئة بالطرق التي تسلكها للوصول إلى هدفها.

بيد أن أكثر الأنشطة المناهضة للمنتدى تبقى دائما مؤسسة عين الرأي العام على دافوس، التي تقوم كل سنة بالبحث عن أسوأ الشركات الكبرى في العالم وتمنحها جائزة عدم المسؤولية، إما في المجال الاجتماعي مثل حرمان العمال من حقوقهم، أو في البيئة إذا ثبت أن الشركة من المساهمين في تدمير البيئة.

وقد فازت بجائزة هذا العام مؤسسة نوفارتيس السويسرية للأدوية والمركبات الصيدلانية، كأسوأ شركة دولية، إذ تتهمها الجمعية الهندية لمرضى السرطان بأنها السبب في مئات الآلاف من الوفيات في الهند، بسبب ارتفاع سعر العلاج الذي تمتلكه الشركة وتصل تكاليفه إلى 2500 دولار شهريا.

ووقع الاختيار كذلك على شركة بريدجستون لصناعة إطارات السيارات لما تسببه من خسائر بيئية فادحة في ليبيريا، تنعكس أيضا على الإنسان والحيوان والنبات استنادا إلى الأدلة التي قدمتها جمعية المحامين الخضر في ليبيريا.

وتقوم المؤسسة بتقليد جديد اعتبارا من هذا العام لاختيار الشركات التي تقوم بالتخلص من سلبياتها وتحمل مسؤولياتها كاملة، ويعتقد مناهضو العولمة أن مثل تلك التوجهات سيكون لها تأثير على توجهات العولمة المتوحشة، حسب قولهم.

المصدر : الجزيرة