صدور أول تقرير شامل حول حقوق المعوقين الفلسطينيين
آخر تحديث: 2007/1/28 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/28 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/10 هـ

صدور أول تقرير شامل حول حقوق المعوقين الفلسطينيين

عاطف دغلس-
نابلس
أصدرت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن تقريرا شاملا حول حقوق المعوقين في المجتمع الفلسطيني، أشرف على إعداده مدير مكتب الهيئة في نابلس المحامي بهاء الدين السعدي بمساعدة فريق من محامي الهيئة وباحثيها.

ويتكون التقرير من فصلين رئيسيين، يعالج الأول مفهوم الإعاقة والتنظيم القانوني الوطني والدولي لحقوق المعوقين، ويهتم الفصل الثاني بحالة حقوق المعوقين في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وفق دراسة معمقة لثمانية حقوق رئيسة للمعوقين، هي المساواة أمام القانون والصحة والسكن والتنقل والتعليم والتأهيل والعمل والمشاركة بالأنشطة الثقافية والترفيه والرياضة.

وقد بينت فصول الدراسة التي أرسل "للجزيرة نت" نسخة منها أن تحسين ظروف عيش هذه الفئة يمثل تحديا وطنيا ورهانا حقيقيا للتنمية وليس مجرد قضية عطف وشفقة وإحسان.
 
وأشار التقرير إلى "أن الميزانية الضخمة التي يتطلبها توفير جميع حقوق المعوقين تشكل إحدى أهم الذرائع التي تستند إليها الحكومات في الدول النامية بشكل عام وفي فلسطين بشكل خاص لتجاوز عدة حقوق مفروضة لهذه الفئة بحكم القانون واللوائح التنفيذية ذات العلاقة".
 


"
التقرير لفت إلى وجود تعارض في التشريعات بين قانون حقوق المعوقين وقانون الخدمة المدنية
"
خلل في التشريع
وخلص التقرير إلى عدم وجود نظام رقابة فاعلة لتنفيذ قانون حقوق المعوقين، حيث لم ينص القانون المذكور على فرض عقوبات رادعة على كل من يخالف أحكامه، وأضاف أن "المشرع الفلسطيني لم يكن موفقا من خلال اللائحة التنفيذية للقانون في ترجمة النص القانوني المتعلق بتشجيع القطاع الخاص على إعمال حقوق المعوقين المتعلقة ببند تشغيلهم".

ولفت التقرير إلى أن هناك تعارضا قانونيا بين التشريعات المنظمة لحقوق المعوقين، كالتعارض المتعلق بالنصوص القانونية التي ألزمت تشغيل 5% من المعوقين في القطاع الحكومي، والواردة في قانون حقوق المعوقين، والنصوص التي ألزمت خلو المرشح للوظيفة الحكومية من المرض والإعاقة، والواردة في قانون الخدمة المدنية.

وأشار التقرير أيضا إلى أن قانون حقوق المعوقين لم يحدد جهة معينة للإشراف على عدد من حقوق المعوقين، كالحق في الحماية من التمييز وإدخال لغة الإشارة في المرافق الحكومية وإلزام الدولة بتطبيقها، ما أدى إلى انعكاس هذا الأمر سلبا على حقوق المعوق.

وأوصى التقرير بضرورة إجراء مراجعة شاملة لمجمل التشريعات الفلسطينية المنظمة للحقوق الخاصة بالمعوقين لإزالة التناقض القانوني الحاصل، وضرورة إعداد إحصاء رسمي دقيق بعدد المعوقين وأنواع إعاقاتهم، وضرورة تكثيف التوعية تجاه واقع الإعاقة والمعوقين ونشر ثقافة الإعاقة.

ودعا التقرير كذلك لتخصيص نسبة من الموازنة المالية لحقوق المعوقين، وتفعيل التنسيق بين القطاعات المختلفة لإعمال حقوق المعوقين والنهوض بمستوى الرعاية والوعي الصحي تجاه الإعاقة ورفع نسبة دمج المعوقين في التعليم وإنهاء كل مظاهر التمييز على أساس الإعاقة تجاه المعوقين في العمل.


المصدر : الجزيرة