جدل إعلامي وسياسي بالمغرب بشأن معرض الكتاب
آخر تحديث: 2007/1/29 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/29 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/11 هـ

جدل إعلامي وسياسي بالمغرب بشأن معرض الكتاب

وزارة الثقافة المغربية تدافع عن الطابع الدولي لمعرض الدار البيضاء للكتاب (الجزيرة نت) 


الحسن السرات-الرباط

تستعد قاعة المعارض الكبرى بالدار البيضاء (العاصمة الاقتصادية للمغرب) لاحتضان المعرض الدولي للنشر والكتاب التي تنظمه وزارة الثقافة سنويا، وستكون بلجيكا ضيف الشرف لهذه الدورة التي ستنعقد بين 10 و19 فبراير/ شباط المقبل.

وفي خضم الاستعدادت لذلك الحدث الثقافي يدور جدل واسع بين عدة أطراف بينها وزارة الثقافة وبعض الناشرين بشأن حجم وطبيعة المشاركة العربية وغير العربية وبخصوص حضور الكتاب الإسلامي في المعرض.

ووصل عدد الناشرين المشاركين في المعرض الدولي للكتاب بشكل مباشر وغير مباشر إلى 615 عارضا، حسب وزير الثقافة، منهم 279 من الدول العربية، و88 ناشرا مغربيا، فيما تشارك أوروبا بـ255 ناشرا، ويمثل أفريقيا 71 ناشرا، وأميركا وروسيا والهند 10 ناشرين.



دار الأمان توكل دور نشر أخرى للمشاركة بمعرض الكتاب (الجزيرة نت)
معرض دولي؟
إصرار وزارة الثقافة على فسح المجال أمام الضيوف ومشاركة دور النشر من مختلف القارات ليكون المعرض دوليا فعلا جعلها تقلص من مشاركة دور النشر العربية، فلم ترخص لـ36 دار نشر كانت تعتزم المشاركة بشكل مباشر و20 أخرى عبر التوكيل.

وقد فسر هذا الأمر على أنه منع وإقصاء، في حين تشبثت وزارة الثقافة بتفسيرها، وقال المندوب العام للمعرض الدولي للنشر والكتاب رشيد جبوج في تصريح للجزيرة نت "إن القضية لوجيستيكية وليست غير ذلك، فهناك دور نشر أوروبية تأخرت في الحجز مثلها مثل دور نشر عربية ومغربية، ولم يكن بالإمكان تلبية جميع الطلبات"، مضيفا أن "الكتاب الإسلامي حر طليق في المعرض ولا صحة لإشاعات منعه".

هذا الوضع دفع محمد سالم عدنان نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب إلى توجيه انتقادات شديدة اللهجة إلى وزارة الثقافة المغربية على خلفية إبعادها مجموعة من دور النشر العربية من المشاركة في المعرض.

واستنكر عدنان العودة إلى لغة الإقصاء وتهميش الكتاب العربي والإسلامي في مقابل الكتاب الآخر، واصفا هذه الممارسة بالعودة إلى العصور البائدة.

وردت الوزارة المعنية على تلك الاتهامات ببلاغ قالت فيه إن هذا المعرض لا يروج "للشعوذة الثقافية"، وإنه تحول من معرض "متخلف" إلى "معرض دولي يستحق هذا الاسم".



عبد الإله بن كيران يسائل وزارة الثقافة بشأن المعرض الدولي للكتاب (الجزيرة نت)
مواجهة بالبرلمان
وسرعان ما انتقل الجدل الساخن إلى قبة البرلمان، إذ واجهت كتلة حزب "العدالة والتنمية" ذي التوجه الإسلامي وزير الثقافة محمد الأشعري بسؤال حول الموضوع في 17 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وردا على ذلك أكد الأشعري أن المغرب يتوفر اليوم على معرض للكتاب جدير بحمل "صفة دولي" مشددا على محافظة المعرض على طابعه العربي والإسلامي.

وأضاف أن المعرض لا يقتصر على صنف معين من المعرفة، مشيرا إلى تنوع أصناف الكتب التي سيتم عرضها، ومن بينها الكتب الإسلامية والقانونية والاقتصادية والعلوم التطبيقية وإدارة المقاولات.

ونفى الوزير المغربي منع الكتاب الإسلامي، غير أنه أكد منع ناشر سعودي رفض الكشف عن اسمه لارتكابه مخالفات في المعرض السابق، وقال "ليس هناك أي نية لتقليص مشاركة أي جهة".

وقال النائب البرلماني عن العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران أثناء تعقيبه على الوزير "لا يخفى عليكم أن الكتاب الإسلامي هو أكثر الكتب مبيعا في العالم كله، والإسلام هو نور الله".

وعبر ناشرون مغاربة -رفضوا الكشف عن أسمائهم- عن احتجاجهم ضد سياسة المشرفين على المعرض لدعمهم بعض دور النشر العربية والأجنبية للمشاركة.

ودعا مدير "دار إيديف للنشر" عبد القادر الرتناني من خلال يومية "الصحيفة" وزارة الثقافة إلى أن "تدعم أولا الناشرين المغاربة، أما الأجانب فلهم بلدانهم والجهات التي يمثلونها".

من جهته نفى المندوب العام للمعرض هذه الإشاعات، وقال إنها غير صحيحة وإن دور النشر المذكورة لها ممثلوها في المغرب وتشارك بصفتها أو عن طريق التوكيل.
_______________
الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة