فلسطين والعراق يخطفان الأضواء في دافوس
آخر تحديث: 2007/1/27 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/27 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/9 هـ

فلسطين والعراق يخطفان الأضواء في دافوس

عباس وبيريز وليفني في حديث جانبي في المنتدى (الجزيرة نت)
 
حفلت أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا بملفات الأوضاع المضطربة في العراق، ومستقبل عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
 
وشارك في ندوة فلسطين رئيس السلطة محمود عباس ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.
 
وبدأ الحوار بنداء من الشباب الإسرائيلي والفلسطيني في رسالة مسجلة من المناطق المحتلة وإسرائيل، يعبرون فيها عن رغبتهم في العيش بسلام والتطلع إلى مستقبل أفضل، "فكفى معاناة" حسبما قالت إحدى الفلسطينيات في رسالتها إلى المنتدى.
 
وبينما أعرب محمود عباس عن استعداده للدخول فورا في مفاوضات بشأن الوضع النهائي لقيام دولة فلسطينية داخل حدود عام 1967، رفضت وزيرة الخارجية الإسرائيلية هذا المبدأ.
 
وقالت إنه لم تكن هناك دولة فلسطينية عام 1967 حتى يطالب الفلسطينيون الآن بحدودها، كما رفضت الحديث عن حق عودة اللاجئين، وحذرت المجتمع الدولي من التعامل مع من وصفتهم بالإرهابيين والمتطرفين أو دعمهم، كما أشارت إلى الخطر النووي الإيراني الذي يهدد كيان دولة إسرائيل حسب قولها.
 
كما قالت إن الحكومة الإسرائيلية لا يمكنها أن تبني مستقبل السلام استنادا إلى ما وصفته بالأوهام، وإن كان هذا لا يعني أنها تنظر إلى قيام دولة فلسطينية على أنه وهم بل واقع يمكن أن يتم تنفيذه، ولكن في الإطارات الواقعية.
 
أما بيريز فقد أبدى استياءه من الوضع الاقتصادي الفلسطيني السيئ، وقارن بين متوسط دخل الفرد في إسرائيل (20 ألف دولار في العام) وبين متوسط دخل الفلسطيني (800 دولار) ليكتشف الحضور الهوة الكبيرة بينهما، ودعا كبار رجال الأعمال المشاركين في المنتدى إلى الاستثمار في المناطق الحدودية بين إسرائيل والأردن والمناطق الفلسطينية لإنعاش الحياة الاقتصادية هناك.
 
وقد أشار بيريز إلى أن التركيبة السكانية في العالم العربي تسير في اتجاه يجب الانتباه له، إذ سيصل قريبا تعداد العرب إلى 600 مليون نسمة حسب قوله، مما يدعو إلى النظر لمستقبل المنطقة من منظور اقتصادي يماشى مع هذه الحقيقة.
 
وقد دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية المنتدى إلى الانعقاد في العام المقبل في القدس، كي يتمكن أقطاب المال والأعمال والساسة من التعرف عن قرب على واقع المنطقة، إلا أن المتحدث الإعلامي للمنتدى قال للجزيرة نت إن المنتدى يعقد سنويا دورة إقليمية في المنطقة وليس من المستبعد أن يكون في القدس، لكن أعمال المنتدى الرسمية ستبقى في دافوس.
 
"
رحب نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي بالمقترح الذي يطالب بإقامة منتدى إقليمي يضم ست دول من جيران العراق مع الولايات المتحدة الأميركية

"
العراق
وفي ندوة العراق رحب نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي بالمقترح الذي يطالب بإقامة منتدى إقليمي يضم ست دول من جيران العراق مع الولايات المتحدة الأميركية.
 
ولم يستبعد عدنان الباجه جي استقدام قوات تابعة للأمم المتحدة إلى البلاد للحفاظ على الأمن والاستقرار، إلى أن تتمكن الحكومة الحالية من تشكيل قوات جيش وأمن وشرطة لها ولاء كامل للبلاد وغير مخترقة من المليشيات، حسب قوله.
 
ويعود هذا المقترح إلى رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي ريتشاد هيس الذي أيده أمام المنتدى، مشيرا إلى نجاح التجربة مع منتدى أفغانستان، حيث تساهم دول الجوار أيضا في الحوار.
 
وقد لخص الباجه جي الخطوات التي يجب اتخاذها لضمان استتباب الأمن في العراق بضرورة حماية الأقليات العرقية والدينية، وتوزيع موراد النفط بشكل عادل بين الجميع، وتقاسم السلطة السياسية في البلاد، مما يساعد على اتخاذ القرار السياسي الذي يخدم مصالح العراق كدولة موحدة.
 
وقد ألقى الضيفان العراقيان باللوم على قوات الاحتلال الأميركية لأنها لم تتمكن من نشر الأمن في البلاد، وأشارا إلى أن عوامل مختلفة تعلب أيضا دورا في الوضع الراهن من بينها الإرث السابق لنظام البعث وتدخل أطراف خارجية.
المصدر : الجزيرة