المنظمات الحقوقية أكدت على حق نور بالإفراج الصحي حسب القوانين المصرية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

طالبت أكثر من 20 منظمة حقوقية مصرية الرئيس حسني مبارك بالتدخل وفق صلاحياته الدستورية لمنح رئيس حزب الغد السابق الدكتور أيمن نور إفراجا صحيا، بعد تدهور حالته في السجن.

نور الذي يقضي عقوبة بالسجن خمس سنوات بتهمة تزوير توكيلات تأسيس حزبه بعث برسالة الأسبوع الماضي للصحف المصرية، قال فيها "إننى أتعرض لعملية إعدام خارج القانون، وإن حجم التعنت والتنكيل والتهديد المحيط بي -وسط تعتيم متعمد ومقصود بعزلي عن العالم وبتحرير محضر ملفق يفيد بمحاولة انتحاري- يعني أن هناك تمهيدا لنحري أو استنحاري داخل السجن".

ودعا بيان صادر عن 23 منظمة حقوقية فى ختام اجتماع لها بمقر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بالقاهرة الاثنين الرئيس مبارك بتخفيف العقوبة عن المعارض المصري والاكتفاء بالمدة التى قضاها داخل سجنه، مطالبا بتشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على حالة نور الصحية خشية تعرض حياته للخطر.

وانتقد بيان حقوقي تلقت الجزيرة نت نسخة منه منع إدارة السجن لأطباء ومحامي نور من زيارته، مشددة على أن ما يتعرض له نور -الذي حل بالمركز الثاني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة- "يشكل انتهاكا للدستور المصري والتشريعات الوطنية والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان".

جريمة كبرى
من جانبه أوضح المحامي محمد زارع مسؤول جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء للجزيرة نت أنه تلقى رسالة من نور قبل شهرين، أبلغه فيها بتعسف سلطات السجن تجاهه وحرمانه من الكتابة الصحفية وإهمال علاجه الطبي، وكذلك نقل الضباط الذين كانوا يعاملونه جيدا إلى سجون أخرى.

ووصف زارع تلك الممارسات بأنها "جريمة كبرى ترتكب بحق شخصية سياسية لها ثقلها في الحياة المصرية"، مبديا استغرابه من موقف الحكومة حيال نور رغم أنه أصبح بحوزتها، كما أنه يقضي عقوبة تتعلق في نهاية الأمر بالعمل العام والنشاط السياسي.

نور سجن بتهمة تزوير توكيلات تأسيس حزبه (الجزيرة نت)
حسب القانون
الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعده أكد للجزيرة نت ملاءمة حالة أيمن نور لما نصت عليه القوانين المصرية بشأن الإفراج الصحي في حالة الخشية على حياة السجين من التعرض للخطر، مشيرا إلى أن نور يواجه أزمة صحية بالغة الخطورة داخل سجنه منذ فترة طويلة.

وانتقد أبو سعدة أوضاع السجون المصرية بشكل عام، وأشار إلى تلقي المنظمات الحقوقية مئات الطلبات المماثلة من سجناء يعانون أوضاعا صحية سيئة داخل السجون، وطالب القيادة السياسية بالاستجابة لهذه المناشدة الحقوقية بالإفراج عن المعارض المصري البارز.

جميلة إسماعيل زوجة نور نائب رئيس حزب الغد للشؤون الإعلامية أكدت للجزيرة نت أن زوجها يتمتع بمعنويات مرتفعة رغم تدهور حالته الصحية، مدللة على ذلك بحرصه على إبداء رأيه -عبر رسائله للصحف في قضية التعديلات الدستورية التي طرحها الرئيس مبارك مؤخرا.

وطالبت بتشكيل لجنة صحية لفحص حالة نور ورفع تقرير بشأنها إلى المدعي العام ليحصل على إفراج صحي بمقتضى المادة 37 من القانون وليس عبر العفو الرئاسي، مشيرة إلى أن الحزب سيطرح قضية نور على أعضاء من البرلمان الأوروبي خلال زيارتهم المرتقبة للقاهرة.

تحويل الأنظار
من جانبه أكد رئيس حزب الغد ناجي الغطريفي للجزيرة نت أن نور تعرض لمضايقات ومعاملة سيئة منذ دخوله السجن، تصاعدت حدتها في الفترة الأخيرة دون وجود مبرر، سواء في إهمال حالته الصحية أو حرمانه من بعض الزيارات العائلية، أو عبر عمليات التشهير بنور وعائلته في الصحف التابعة للحكومة والحزب الحاكم.

ولفت إلى وجود اتصال مستمر مع عدد من منظمات حقوق الإنسان ومناهضة التعذيب الدولية لتوضيح قضية نور أمام الرأي العام العالمي نافيا طرح قضية نور خلال مباحثات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع المسؤولين المصريين خلال زيارتها الأخيرة للبلاد.

وسخر الغطريفي من اتهامات الصحيفة الناطقة باسم الحزب الوطني الحاكم لحزب الغد بتلقيه دعما ماليا من جماعة الإخوان المسلمين لإنقاذ الحزب من ضائقته المالية، معتبرا أن الحكومة أرادت بهذا الاتهام تحويل الأنظار عن وضع نور داخل السجن.

ومن بين المنظمات الموقعة على البيان الحقوقي المنظمة المصرية لحقوق الانسان وجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء ومركز القاهرة ومركز الكلمة ومركز سواسية ومركز النديم ومركز شوع وجميعها جمعيات أهلية تنشط في مجال حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة