الفلسطينيون يرغبون بحكومة وحدة وطنية واتفاق على مواجهة الأخطار (رويترز-أرشيف) 
 
 
تتجه أنظار الفلسطينيين اليوم إلى العاصمة السورية دمشق، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس محمود عباس قادة الفصائل الفلسطينية وبينهم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، بعد قطيعة وخلافات استمرت عدة شهور.
 
ورغم تضارب الأنباء حول إمكانية عقد لقاء مشعل عباس، فإن الآمال تسود الشارع الفلسطيني بأن يودع قائدا أكبر تنظيمين على الساحة الفلسطينية الخلافات، ويفتحا صفحة جديدة تبعث في شعبهم الآمال وتدفن معها الخلافات وهموم الماضي وآلام الواقع القاسي.
 
وتؤكد قيادات سياسية للجزيرة نت أن المطلوب هو أن يعلن القائدان الاتفاق على حكومة وحدة وطنية تقود الشعب الفلسطيني إلى بر الأمان، وأن يتفقا على مواجهة الأخطار التي تهدد قضيتهم.
 
عباس يلتقي مشعل وقيادات من فصائل أخرى (الفرنسية-أرشيف)
غرفة مغلقة

وأهم ما يريده الشعب الفلسطيني من القائدين في لقاء دمشق، كما يؤكد أكرم الهيموني عضو المجلس التشريعي عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، هو الاتفاق وإنقاذ الشعب الفلسطيني من الهاوية،  وألا يخرجان من اجتماعهما إلا وقد اتفقا على الحوار وتشكيل حكومة وحدة فلسطينية من أجل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني.
 
وأضاف أن الآمال تحذو الشعب الفلسطيني الذي يعيش منذ الأزل على الأمل بأن يتفق الاثنان لإخراج الشعب الفلسطيني إلى بر الأمان، ويحل بينهما الانسجام بدل المناكفات والخلافات.
 
ورغم تفاؤله إزاء هذا اللقاء، فإن القيادي بفتح أكد أنه لا توجد لديه أو لدى أعلى المستويات بفتح أي معلومات عن النتائج التي يمكن أن تنتج عن هذا اللقاء، ومع ذلك أكد أن "الأمر يشير باتجاه إيجابي، ولولا وجود خيوط إيجابية لما وصل عباس لزيارة دمشق والجلوس مع مشعل وقادة الفصائل".
 
أما الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم فأكد من جهته أن أبواب حركته مشرعة لأي جهد توافقي، واصفا عقد اللقاء بين عباس ومشعل بعد القطيعة بأنه "بشارة خير للشعب الفلسطيني" و"خطوة متقدمة جدا، نستطيع أن نبني عليها إذا تجردنا من أية أجندة خارجية".
 
وثمن الناطق باسم حماس "أي جهد عربي إسلامي ودولي لدعم القضية الفلسطينية على المستوى السياسي والإعلامي والمالي" لأن الشعب الفلسطيني "بحاجة لكل من يقف معه بجهود مخلصة".
 
واعتبر اللقاء خطوة للأمام باتجاه رأب الصعد الحاصل بين الفلسطينيين وحل الأزمة الداخلية، موضحا أن "الشعب يترقب أي تقارب فلسطيني فلسطيني باتجاه العودة للحوار الوطني بأجندة فلسطينية".
 
ورغم الصدع الفلسطيني فإن برهوم شدد على "عدم وجود مشاكل معقدة" وأن المطلوب هو النوايا الحسنة، مؤكدا أن حماس "ستتعاطى مع لقاء دمشق بإيجابية" بما يساعد على استئناف الحوار الوطني.
 
الهيموني يدعو لإنقاذ الفلسطينيين من الهاوية (الفرنسية-أرشيف)
مؤشرات سلبية

من جهته أوضح منسق القوى الوطنية والإسلامية بمحافظة الخليل فهمي شاهين أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى أن تتحمل كل القيادات الفلسطينية دون استثناء مسؤولياتها تجاه مصالحه ومصيره ومستقبله، وضرورة التوصل لصيغة اتفاق حول حكومة الوحدة الوطنية على برنامج خطة عمل ضمن أولوياته كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني.
 
لكنه بخلاف التفاؤل والآمال التي تسود قادة فتح وحماس، أعرب عن أسفه لواقع الحال، مبديا قليلا من التفاؤل حول إمكانية أن يحقق لقاء دمشق تطورا ملحوظا في العلاقة الداخلية.
 
وقال إن أغلب المؤشرات سلبية حتى الآن، خاصة بعد تعثر الحوار الذي كان من المفترض أن يبدأ بغزة قبل أيام. وشدد على أن القرار السياسي الفلسطيني بحاجة إلى مشاركة جماعية بعيدا عن أية تدخلات وتأثيرات إقليمية، لأن من شأن هذه التأثيرات أن تضر بالمصلحة الوطنية.

المصدر : الجزيرة