مؤشرات قوية على قرب انفصال جنوب السودان
آخر تحديث: 2007/1/23 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام إسبانية: مدريد ترفض تهديدات حكومة كاتالونيا وتفعل المادة 155 من الدستور
آخر تحديث: 2007/1/23 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/5 هـ

مؤشرات قوية على قرب انفصال جنوب السودان

مخاوف من أن يكون الانفصال هو نتيجة اتفاق نيفاشا للسلام (الفرنسية-أرشيف)


عماد عبد الهادي-الخرطوم

مع الاحتفال بالعيد الثاني لاتفاق السلام الشامل بالسودان، واصل قطبا حكومة الوحدة الوطنية المؤتمر الوطني والحركة الشعبية تصعيدهما للمواجهات بينهما. وقد برزت تيارات داخل الكيانين تدفع باتجاه انفصال جنوب السودان، مما يشير إلى أن وحدة البلاد أصبحت أمرا غير متفق عليه على الأقل بين طرفي اتفاق نيفاشا للسلام.

ففي وقت أعلن فيه المؤتمر الوطني أن الحركة الشعبية ما عادت تضع في أجندتها أي جهد باتجاه الوحدة الوطنية، اتهمت الحركة المؤتمر الوطني بالسعي إلى تعطيل الاتفاق ودعم بعض المليشيات لإشعال الحرب في الجنوب من جديد.

لكن خبراء سياسيين يرون أن رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت من الداعين إلى الانفصال قبل تولية رئاسة الحركة، مدللين على ذلك بتقريبه الجنوبي المخضرم بونا ملوال الذي كان يقود تيارا للانفصال ويخالف الحركة الشعبية التي تدعو إلى "سودان جديد موحد" وإبعاده لما يطلق عليهم "أولاد قرنق" -ومعظمهم من الشماليين- من موقع اتخاذ القرار داخل كيان الحركة الشعبية أو في حكومة الجنوب.

عدم جدية
وفي ذات الوقت يؤكد المراقبون أن المؤتمر الوطني بدا منقسما إلى تيارين الأول ينادي بالوحدة ويقوده الرئيس عمر البشير، وتيار آخر يقوده بعض قادة المؤتمر الذين يؤكدون أن انفصال الجنوب يجب أن يكون حقيقة يسعى لها الجميع دون أي مواربة بسب ما يعتبرونه استنزافا للشمال، مشيرين لعدم وجود روابط ثقافية أو لغوية أو اجتماعية أو دينية بين شعبي الجنوب والشمال.

رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان المقارنة الدكتور محمود شعراني، رجح في حديث للجزيرة نت كفة الانفصال، ورأى أن شريكي حكومة الوحدة الوطنية غير جادين بتنفيذ اتفاقية السلام، وأنه لا توجد خطوات حقيقية لتنفيذ الدستور، وأكد أن فتح قنصليات للحركة في الخارج يعني أنها لم تتحول إلى حزب سياسي بعد لأن قانون الأحزاب السوداني يسقط علاقات أي حزب بالخارج.

وقال إن المجتمع الدولي لايزال ينظر للحركة الشعبية على أنها حركة تحرر وليست عضوا في حكومة وطنية.

اتفاق السلام بدد مخاوف تقسيم السودان (الفرنسية-أرشيف)
أما الخبير السياسي صالح محمود فقال إن حق تقرير المصير موجود كحقيقة في اتفاقية السلام، لكن على الجميع العمل لإيجاد طرق مقنعة وعادلة لضمان وحدة السودان، مشيرا إلى أن فصل الجنوب في الوقت الحالي لن يفيد السودان في شيء.

بينما اعتبر رئيس مركز الدراسات السودانية الدكتور حيدر إبراهيم أن الشريكين لا يعملان على تحقيق ما يمنع من وقوع الانفصال، ولم يستبعد أن يكون الطرفان متعمدين إهمال تنمية الجنوب وتحقيق التحول الديمقراطي الشامل الذي نصت عليه اتفاقية السلام.

واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن السودان الآن أصبح مفتوحا لكل الاحتمالات، وقال إن حكومة الوحدة الوطنية هيأت الظروف بطريقة دستورية للتفكك.

المصدر : الجزيرة