عتب أردني على الرئيس الفلسطيني وعمان تنفي وجود أزمة
آخر تحديث: 2007/1/22 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/22 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/4 هـ

عتب أردني على الرئيس الفلسطيني وعمان تنفي وجود أزمة

الناطق باسم الحكومة الأردنية يؤكد تأييد عمان لجهود المصالحة الفلسطينية (الجزيرة-نت) 

 
تؤكد أوساط سياسية أردنية أن الأردن أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس عتبه الشديد على خلفية "إفشاله" للمبادرة الأردنية للوفاق الفلسطيني، ووصل الأمر حد وصف العتب بأنه "أزمة تحت الرماد" بين عمان والرئاسة الفلسطينية.
 
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان أن العتب أوالأزمة جاء على خلفية "إدارة عباس ظهره للأردن"، من خلال عدم موافقته على لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في عمان، والتوجه نحو دمشق للقاء رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
 
انزعاج أردني
ولاحظ الخيطان في حديث للجزيرة نت أن هناك انزعاجا أردنيا على أعلى المستويات تم إبلاغه للرئيس الفلسطيني رسميا خلال زيارته الأخيرة لعمان.
 
وأضاف أن "الأردن يشعر أن عباس تصرف من موقع مصلحته الخاصة وأدار ظهره للأردن لعدم رغبته بأن تعود عمان إلى فتح أبوابها لحركة حماس وقادتها".
 
ووصف الخيطان هذا الموقف من الرئيس الفلسطيني بـ"الانتهازي" مشيرا إلى أن "عباس قدم مصلحة حركة فتح بعدم فتح البوابة الأردنية لحماس على الرغبة الأردنية بإنجاح مبادرة وقف الاقتتال الفلسطيني".
 
وتشير أوساط سياسية إلى أن عدم عقد اللقاء الأخير بين العاهل الأردني والرئيس عباس قبل أيام في الديوان الملكي وتحويله إلى مبنى دائرة أمنية أكد وجود الأزمة بين الطرفين.
 
وأشار الخيطان إلى أن الأردن بات محرجا مع هنية الذي تمت دعوته بشكل رسمي من قبل رئيس الوزراء الأردني إلى زيارة عمان، وقال "على الأردن أن يستقبل هنية حتى لا يبدو وكأنه يتبع لخيارات محمود عباس"، مضيفا أن "هنية قبل زيارة عمان لكن عباس هو الذي رفض".
 
وذهب المحلل السياسي إلى حد وصف السياسة الخارجية الأردنية بـ"العقيمة" لكونها تتعامل مع طرف فلسطيني واحد، وهو ما وضع الأردن -حسب قوله- في موقف محرج.
 
أوساط سياسية أردنية تتهم عباس بإقفال بوابة عمان أمام حماس(رويترز-أرشيف) 

نفي رسمي

وبالمقابل نفت الحكومة الأردنية وجود هذا الانزعاج، وقال الناطق باسم الحكومة ناصر جودة خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم ردا على سؤال للجزيرة نت، إنه لا يوجد أي رفض للمبادرة الأردنية.
 
وتعليقا على لقاء عباس ومشعل في دمشق أشار إلى أن "الأردن يرحب بأي جهد يعزز جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية وجهود إقامة حكومة وحدة وطنية وحقن الدم الفلسطيني".
 
وأضاف "إذا كانت نتيجة اجتماع الرئيس عباس والسيد خالد مشعل هي رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتحريك عملية السلام وتشكيل حكومة وحدة وطنية، فهذا شيء إيجابي ندعمه في الأردن".
 
وبخصوص دعوة هنية قال إن الدعوة الأردنية وقتها كانت لتعزيز الجهود الرامية لتحقيق الوفاق الفلسطيني وحقن الدم، وبالتالي تمت "دعوة الرئيس عباس مصطحبا معه رئيس الوزراء هنية، ولم تكن هناك دعوة منفردة، فإذا تهيأت الظروف لعقد هذا اللقاء فإن الأردن يرحب به".
 
موقف سياسي
ومن جهته اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأردني محمد أبو هديب أن الحكومة الفلسطينية التي تشكلها حماس لا تتحمل مسؤولية إفشال المبادرة الأردنية، وأن الفريق الذي يحيط بالرئيس الفلسطيني هو من يتحمل مسؤولية عدم عقد لقاء القمة بين عباس وهنية في عمان.
 
وذهب أبو هديب في حديث للجزيرة نت إلى حد اعتبار أن الرئيس عباس مارس نوعا من الحصار على الحكومة الفلسطينية، وقال "لو تم اللقاء في عمان لكن بمثابة انفراج للحكومة الفلسطينية المحاصرة حتى من بعض الدول العربية".
المصدر : الجزيرة