المؤتمر كشف عن الخطوط العريضة لبرامج البحث العلمي (الجزيرة نت) 
 
اختتم البرنامج العلمي الأوروبي أعمال مؤتمره السنوي مساء الجمعة في برن بسويسرا، وكشف فيه عن الخطوط العريضة لبرامج البحث العلمي التي تعتزم مراكز البحث الأوروبية القيام بها حتى عام 2013، لكن العلماء يعترفون بأن نقص الباحثين مشكلة ستواجه القارة الأوروبية في المستقبل المنظور.
 
وتركز البرامج الجديدة على باقة كبيرة من الأبحاث في مقدمتها تطبيقات تقنيات الاتصالات الحديثة والمعلوماتية والبرمجيات بأكثر من تسعة مليارات يورو، وتقنيات الكيمياء الحيوية التطبيقية في الطب والصيدلة بتمويل يصل إلى ستة مليارات يورو.
 
يضاف إلى ذلك تقنيات النقل والمواصلات بما في ذلك الطيران المدني والصناعات المرتبطة بالفضاء (4.1 مليارات)، والطاقة وجدوى البدائل المحتملة لها (3.2 مليارات)، ودراسة التغيرات المناخية في العالم وكيفية التعامل معها لتلافي سلبياتها على الإنسان والبيئة (1.8 مليار). إلى جانب مجموعة من الأبحاث المتعلقة بالمجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
 
العلوم التطبيقية
وقد أكد العلماء المشاركون على ضرورة التركيز على الأبحاث العلمية ذات التطبيقات التصنيعية المهمة للحفاظ على مكانة أوروبا في التنافس الدولي، الذي يضمن للقارة الصدارة عندما تكون أحد مصادر الابتكارات لكل ما هو جديد في مختلف المجالات، وذلك لمواكبة التحدي الكبير الذي تواجهه أوروبا من الدول الناشئة مثل الهند والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا، كما أوضح العلماء أن هذا التوجه هو الذي يضمن دعم القطاع الاقتصادي الخاص لمشروعات البحث العلمي.
 
المؤتمر أكد على دور البحث العلمي في القضاء على البطالة (الجزيرة نت) 
وقد حرص زوران ستانشيتش نائب المدير العام بوكالة البحوث الأوروبية على التأكيد على دور البحث العلمي في القضاء على البطالة إذا احتفظت أوروبا بصدارتها في الابتكارات المتميزة، مشيرا إلى أن "كل يورو واحد تنفقه القارة الأوروبية في البحث العلمي يعود عليها بما بين أربعة وسبعة يوروات من الباب الاقتصادي من خلال الإنتاج والتصدير"، وهو بذلك يحث الحكومات على عدم التراجع في ميزانية تمويل البحث العلمي، بل تقديم المزيد.
 
وكانت تكاليف البحث العلمي في أوروبا، وفقا لبيانات المؤتمر قد بلغت في عام 2006 حوالي 5.2 مليارات يورو ويطالب العلماء بزيادتها تدريجيا إلى 11 مليارا حتى عام 2013، وقد حرصت وفود الدول الأوروبية على تقديم ما لديها من مشروعات بحثية لفتح الباب أمام المهتمين للمشاركة فيها، حتى وإن كان من خارج أوروبا.
 
طاقات العرب
وقال باتريك فورر نائب مدير الدليل الأوروبي للبحث العلمي للجزيرة نت "إن التعاون العلمي أمر مهم وضروري حتى مع الدول غير الأوروبية، فنحن لدينا الأموال والإمكانيات المتطورة الحديثة، ولكن ليس لدينا العقول الكافية لنتمكن من تنفيذ كل ما نطمح إليه، فعدد الباحثين قليل وفي تراجع، وقد حاولنا سد تلك الثغرة من خلال شبكات البحث العلمي المشتركة بين جامعات ومعاهد القارة الأوروبية".
 
وأشار فورر إلى أن التعاون العلمي بين أوروبا ودول جنوب حوض البحر المتوسط أمر حيوي ومهم لكلا الجانبين، وأضاف "أغلب الدول العربية مثل مصر والجزائر والمغرب بها العديد من الكفاءات العلمية الممتازة، وعدد كبير من الأكاديميين الذين لا تتوفر لهم الفرصة للاستفادة من مهاراتهم ومواهبهم في مجالات مختلفة".
 
ولا يخفي فورر -المتخصص في علوم الحاسوب والبرمجيات- أن الكثير من الدول الأوروبية تعول على اتفاقيات شراكة علمية فعالة مع دول الجنوب، وأن الاتحاد الأوروبي سيستفيد من الكفاءات العلمية الموجودة في شرق القارة، لكنه في الوقت نفسه ينظر بعين مراقبة إلى ما يحدث في الهند والصين والبرازيل ومدى تطور البحث العلمي في تلك الدول، ومدى فعاليتها  الاقتصادية، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة