المقهى يوفر الفرصة للعميان للتواصل مع العالم الخارجي (الجزيرة نت)
 
أكثر من أربعة ملايين ضرير في باكستان أصبح الآن بمقدورهم التواصل مع العالم الخارجي من خلال مقهى للإنترنت هو الأول من نوعه في البلاد استحدثته جمعية مكافحة العمى في إسلام آباد يعمل باستخدام نظام جاوز الناطق والذي يحول كل ما هو مقروء إلى مسموع.
 
جمعية مكافحة العمى في باكستان وبعد تجاوز الكثير من المعوقات تمكنت من توفير خدمة الإنترنت لفاقدي البصر عبر ناد متواضع يتألف من خمسة أجهزة حاسب آلي زودت ببرنامج جاوز الناطق بالإنجليزية والمصنع في الولايات المتحدة لمساعدة فاقدي البصر على القراءة والكتابة.
 
زاهد عبد الله -وهو ضرير ويعمل مشرفا على المشروع حيث له خبرة في استخدام نظام جاوز لأكثر من ست سنوات- يقول إن "الهدف هو أن يأتي فاقدو البصر هنا ويستخدموا الإنترنت, وعندنا سرعة عالية جدا للإنترنت يمكن استخدامها للحصول على مختلف المعلومات وإرسال رسائل إلكترونية وعمل أبحاث أيضا".
 
وأضاف للجزيرة نت أن الذين هم ضعاف في استخدام الحاسب الآلي فإن الجمعية تقيم لهم دورات سريعة تمكنهم من استخدام النظام بسهولة خلال عشرة أيام أو أسبوعين على الأكثر. ثلاث ساعات يوميا هي أكثر من كافية بالنسبة لفاقدي البصر يقضونها في المقهى للتواصل مع العالم الخارجي واكتساب ثقة بالنفس تساعدهم على إكمال مسيرة الحياة.
 
فاقدو البصر يحتاجون إلى عشرة أيام للتأقلم مع نظام جاوز (الجزيرة نت)
ماريزيا -وهي طالبة ثانوية عامة- تقول إن هذا البرنامج مفيد جدا لفاقدي البصر, فهو مكنها من استخدام الإنترنت وأعطاها فرصة رائعة للتواصل مع العالم بأكمله. وقالت للجزيرة نت إن المقهى يتيح لها مجالا أوسع للتعلم والقراءة وحتى التسلية.
 
نظام جاوز المستخدم هنا أعاد البصر لمنتسبي المقهى بغير عملية جراحية كما يقولون، ودفعهم للبحث في سلة ذكريات الماضي عن آمال أهملوها وطموحات تخلوا عنها.
 
عبد الصبور أحمد -وهو صحفي سابق- يقول "عندما فقدت بصري قبل ستة سنوات كنت قلقا جدا كيف سأكمل مسيرة حياتي بدون قراءة وكتابة, لقد وجدت برنامج جاوز في هذه المؤسسة وهو الأمر الذي كان بالنسبة لي أكثر من معجزة, أستطيع الآن القراءة والكتابة من خلال هذا البرنامج".
 
أكثر من أربعة ملايين ضرير في باكستان يستفيدون من خدمات جمعية مكافحة العمى التي تعمل ليل نهار على الارتقاء بمستوى منتسبيها وتزويدهم بأشرطة سمعية لجميع مراحل الدراسة من الابتدائية وحتى الجامعة.
 
ويضيف زاهد عبد الله مشرف المشروع أن أمله أن تصل خدمة الإنترنت لجميع فاقدي البصر في باكستان مما سيساعدهم على التعلم، ويجعل منهم مواطنين فاعلين في المجتمع أينما كانوا.
 
ويخطط زاهد لمشروع كبير وهو عمل نفس فكرة برنامج جاوز على أن يكون البرنامج ناطقا باللغة الأردية، وهو ما سيتيح لجميع فاقدي البصر في باكستان فرصة استخدام الإنترنت.

المصدر : الجزيرة