تسمين المستوطنات على الأرض أضعاف المعلن عنه
آخر تحديث: 2007/1/18 الساعة 01:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/18 الساعة 01:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/29 هـ

تسمين المستوطنات على الأرض أضعاف المعلن عنه

أفنيري: تسمين المستوطنات خنجر بقلب كل محاولة للتوصل لسلام (الجزيرة نت)

وديع عواودة-معاليه أدوميم

يظهر تحقيق ميداني للجزيرة نت أن ما يبنى على أرض الواقع في أم المستوطنات، معاليه أدوميم، شرقي القدس المحتلة يفوق بكثير مما يعلن عنه رسميا بين الفينة والأخرى.

وفي هذا الشأن، أكد رئيس كتلة السلام الناشط أوري أفنيري أن عمليات التسمين الكبيرة وغير المعلنة في "معاليه أدوميم" وفي جبل أبو غنيم جنوب القدس لا تفاجئه كونها جزءا من سياسة فرض الحقائق التي يفرضها الاحتلال على الأرض سيما تلك الرامية إلى خنق مدينة القدس وتقطيع أوصال الضفة الغربية والحيلولة دون قيامها عاصمة للدولة الفلسطينية.

وقال أفنيري للجزيرة نت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع يتفوقان بإطلاق البالونات الإعلامية البراقة حول التسهيلات المقدمة للفلسطينيين وأضاف "كل هذه الوعود والتصريحات بمثابة شيكات بلا رصيد لأن الحقائق على الأرض تظهر أن الاحتلال والاستيطان يتواصلان ويتعمقان بموجب خطة لإقامة 3500 وحدة سكنية تعرف بـ"a 1" تهدف لخلق التواصل الجغرافي بينها وبين القدس المحتلة".

وقال أفنيري ما يجري في معاليه أدوميم وجبل أبو غنيم من عمليات توسع وتسمين استيطاني يعكسان حقيقة توجهات الحكومة الإسرائيلية وأضاف "هذا خنجر في قلب كل محاولة للتوصل لسلام أو مصالحة بين الشعبين".

وأكد أفنيري أن ذلك مخالف لكل الالتزامات في خريطة الطريق وتفاهمات شرم الشيخ واتفاقية روما الرابعة مشددا على أن الاحتلال يسابق الزمن ليس بهدف عزل المدينة فحسب عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية وإلى إنهاء قضية القدس وتحديد مستقبلها قبل أي مفاوضات قد تحصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكان المراسل السياسي في صحيفة "هآرتس" ألوف بن قد ذكر في نهاية الأسبوع أن الحكومة الإسرائيلية تقوم بالتنسيق مع الولايات المتحدة بهذا الخصوص بما وصفه بـ"الغموض البناء" ما يعني إشاعة الدخان الساتر للحقيقة وتطبيق عكس ما تصرح به لافتا أن الأميركيين يفضلون في الواقع غض الطرف عن عمليات تسمين المستوطنات وخنق القدس العربية شريطة أن يتم ذلك خلسة.

وبحسب ما يبدو هناك عملية زحف تدريجية لا بطريقة أحياء جديدة إنما على شكل أحزمة من العمارات السكنية تقام على طول الحدود العمرانية القائمة في المستعمرة صفا بعد صف من جهة الشرق فيما تشهد الناحية الغربية باتجاه القدس عمليات تجريف واسعة.

المستوطنون يزينون شوارعهم بأشجار زيتون معمرة تسرق من الفلسطينيين (الجزيرة نت)

يسرقون الزيتون
ويشارف الاحتلال على الانتهاء من بناء كلية عسكرية ضخمة جدا للطيران والفضاء على بعد كيلومترين من "معاليه أدوميم" شرقا في المنطقة الجميلة المطلة على البحر الميت.

وكان أمين عام حركة السلام الآن أوفير أوفنهايمر هاجم حزب العمل المشارك في الائتلاف الحكومي مشيرا إلى أن وزراء "العمل" يوافقون على أعمال بناء في المستوطنات بأحجام أكبر من تلك التي وافق عليها وزراء اليمين المتطرفون.

وبموازاة عملية تسمين المستوطنة تتم عمليات "تزيين" ميادينها العامة بزراعة أشجار زيتون ضخمة عمرها بعمر تاريخ فلسطين وتعرف بالزيتون "الروماني" كونها زرعت في العهد الروماني اقتلعت من مزارع الفلاحين الفلسطينيين خلال أعمال التجريف الجارية خلال بناء جدار الفصل.

وبعد التقصي تبين أن أشجار الزيتون المعمرة التي يبلغ قطر جذوعها 4-5 أمتار يتم ابتياعها من معارض خاصة في المدن الإسرائيلية بطبريا ونتانيا والعفولة بـ21 ألف شيكل (خمسة آلاف دولار) للواحدة.

المصدر : الجزيرة