العنف ضد النساء في التشيك ظاهرة مقلقة
آخر تحديث: 2007/1/17 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/17 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/27 هـ

العنف ضد النساء في التشيك ظاهرة مقلقة

أسامة عباس-براغ

ذكر مركز الأبحاث التشيكي في آخر دراسة له أن 39% من النساء التشيكيات قد تعرضن للعنف المنزلي بأشكال مختلفة مثل الضرب الجسدي والترهيب النفسي والشتم والحد من الحرية بالاضافة إلى التجويع انتهاء بالاضطهاد.

وأوضح أن معظم حالات الطلاق في البلاد التي تحدث سنويا والمقدرة بأربعين ألف حالة سببها هذا العنف الذي يتسبب بخسائر اقتصادية للبلاد تصل إلى خمسة مليارات كورون تشيكي ما يعادل حوالي 23.5 مليون دولار سنويا وهي عبارة عن نفقات المعالجة الصحية وثمن الأدوية وحماية النساء اللواتي يضطررن إلى اللجوء إلى معاهد تملكها بعض المنظمات غير الحكومية.

وتضيف الدراسة أن معظم النساء المتضررات من العنف المنزلي هن من ذوات الثقافة المتوسطة وتصل النسبة إلى 48% أما من لديهن ثقافة جامعية فتصل نسبتهن إلى 25% في حين يتراجع الرقم لدى النساء اللواتي أتممن المرحلة التعليمية الجامعية إلى 8.5%.



تجمع سري
زدينكا بروكوبوفا -مديرة تجمع (روسا) غير الحكومي التشيكي الذي يولي اهتماما بوضع النساء اللواتي يتعرضن للعنف- قالت للجزيرة نت إن هذا التجمع -الذي تديره- قدم المساعدات منذ عام 1998 حتى الشهر السادس من عام 2006 إلى أكثر من 111 امرأة و122 طفلا بشكل سري، الأمر الذي شجع العديد من النساء التشيكيات على اللجوء إليه وأبدين رفضهن وبشجاعة عدم القدرة على تحمل الإهانة والعنف من قبل الزوج أو الشريك في الحياة المنزلية وأن هؤلاء تتراوح أعمارهن بين ثلاثين عاما حتى 45 عاما والأكثرية لديهن أطفال.

وتضيف بروكوبوفا أن ضحايا العنف المنزلي يؤدي سنويا إلى وفاة ما لا يقل عن 15 امرأة تشيكية، وأن هذا العنف لا يقتصر على ما يجري داخل البيت الزوجي بل يمتد إلى ما بعد حالات الطلاق والانفصال.

وتقول بروكوبوفا إن الأزواج يحاولون اضطهاد زوجاتهم السابقات بواسطة الأطفال الأمر الذي يعرضهم أيضا إلى الاضطهاد النفسي، ذلك لأن هؤلاء الصغار يتم عبرهم توجيه رسائل تهديدية للأمهات بالإضافة إلى أنه يطلب منهم جلب معلومات تدين الإمهات أمام القضاء.

وتؤكد رئيسة التجمع أن التعديل القانوني الأخير والذي بدأ مفعوله مع بداية هذا العام والذي بموجبه يتم طرد الشريك المعتدي جسديا على الشريك الآخر لمدة عشرة أيام من البيت له فوائد جيدة في مجال تخفيف المشاكل بين الطرفين، وأن التشريعات الأخرى التي تعتبر العنف المنزلي جرما جزائيا تساعد من الحد ولو بشكل ضئيل من أعمال العنف المسجلة العام الماضي ضد النساء والتي أصبحت ظاهرة تقلق المجتمع التشيكي.

معالجة المشكلة
إيفانا سبوستوفا الخبيرة القانونية في هذا المجال تنصح النساء اللواتي يتعرضن للعنف المنزلي بالقيام بعدة خطوات منها الانتقال إلى سكن جديد بعيد عن الشريك أو الزوج وحسب الحالة إذا كان العنف لا يحتمل فمن الأفضل اللجوء إلى تجمع (روسا) بشكل سري دون ترك أية معلومات عن مكانهن.

كما نصحتهن بالاستعانة بطبيب نفسي من أجل الحصول على الإرشادات الضرورية منه بعد أن يقدر الحالة والأفضل عدم ترك أطفالهن عند الشريك حتى لا يتم استخدامهم للضغط في مجال حل المشكلة بشكل مؤقت مؤكدة على ضرورة أن تدافع النساء عن أنفسهن وبكافة الطرق المتاحة منذ البداية وعدم الانتظار حتى تتفاقم المشكلة. 

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: