هدوء فصائلي وتفاؤل حذر يسود الشارع الفلسطيني
آخر تحديث: 2007/1/14 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/14 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ

هدوء فصائلي وتفاؤل حذر يسود الشارع الفلسطيني

قيادات من فتح وحماس في الضفة تبلور مبادرة أمنية وسياسية (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

مع جولة جديدة من التهدئة الداخلية والحراك السياسي العالي المستوى، تسود أجواء من التفاؤل الشارع الفلسطيني وقيادته السياسية بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والاتفاق على برنامج سياسي موحد.

ورغم ما تناقلته العديد من وسائل الإعلام حول الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة وتوزيع الحقائب الوزارة، رفض ممثلو عدد من الفصائل في أحاديث منفصلة للجزيرة نت الإفراط في التفاؤل، رغم الكشف عن مقترحات عربية تجري مناقشتها بين جميع الأطراف.

ومع اتفاق الحكومة ونقابة العاملين في الوظيفة الحكومية اليوم على تعليق الإضراب الذي استمر أكثر من أربعة شهور، سادت أجواء الارتياح بين الفلسطينيين الذين يتوقون لاكتمال فرحتهم بتشكيل حكومة الوحدة والخروج من دوامة الفوضى.

"
حماس فوصفت الأحداث الأخيرة مع فتح بأنها سحابة صيف عابرة
"
انحسار الصراعات
الأمين العام للمبادرة الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي أكد أن الأجواء الفلسطينية الآن أفضل مما كانت عليه قبل أسبوع، مشيرا إلى انحسار موجة الصراعات الداخلية والتوجهات الإيجابية لوقف تبادل الحملات الإعلامية من قبل كافة الأطراف.

وأكد وجود "مقترحات حقيقية بناءة وفعالة" تجري مناقشتها بهدف تجاوز العقبات التي كانت تعيق تشكيل حكومة الوحدة، لكنه لم يحدد مصدرها أو مضمونها، مكتفيا بالقول إن "هناك حوارا بناء، وجهودا فلسطينية وعربية تعطي ثمارا إيجابية".

وأضاف البرغوثي أنه من المبكر القول إن كانت المقترحات المقدمة كافية لكسر الهوة أم لا، أو ستتمخض عن اتفاق أم لا، معربا عن أمله في أن "تسفر بسرعة عن اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

من جهته أكد عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام جهود حركته لمساعدة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على تجاوز الأزمة التي تعصف بالشارع الفلسطيني منذ شهور.

وقال إن الحركة -رغم الأحداث المؤلمة الأخيرة- تواصل جهودها لتقريب المواقف بين الحركتين من أجل البحث عن مخرج لهذه الأزمة، مبديا رفضه للتشاؤم من هذا الأمر لأنه "يتعلق بالشعب الفلسطيني وهمومه التي يعيشها".

أما حركة حماس فوصفت الأحداث الأخيرة بينها وبين فتح بأنها سحابة صيف عابرة، مؤكدة أن "الأمل في تشكيل حكومة الوحدة هو في مكانه الطبيعي".

وتوقع الدكتور إسماعيل رضوان الناطق باسمها أن تظهر في الأيام القليلة القادمة "آثار هذا التفاؤل على أرض الواقع"، مؤكدا وجود جهود عربية وفلسطينية داخلية لبدء الحوارات على أساس وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، وعقد لقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

وأكد وجود مساع حثيثة لعقد مصالحة بين فتح وحماس في القاهرة، ودعم حكومة الوحدة والوطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني وترتيب البيت الفلسطيني وتحريم الاقتتال.

"
حركة حماس وافقت على إعطاء وزارة الخارجية وإلى حد ما المالية لحركة فتح مع الاحتفاظ بوزارة الداخلية
"
عبد القادر

لقاءات مشتركة
من جهته كشف القيادي في حركة فتح حاتم عبد القادر عن عقد لقاءات مشتركة بين قيادات في حماس وفتح بالضفة الغربية لبلورة مبادرة سياسية وأمنية تضع حدا لأعمال العنف الداخلي التي سادت الساحة الفلسطينية مؤخرا.

وقال إن حماس وافقت على إعطاء وزارة الخارجية وإلى حد ما المالية لحركة فتح مع الاحتفاظ بوزارة الداخلية، لكنه أضاف أن هذا ليس مهما بل المهم هو البرنامج السياسي.

وأشار إلى أجواء إيجابية وحوارات مكثفة على المستوى التنظيمي بين فتح وحماس، معربا عن أمله في "استثمارها للاتفاق أولا على تهدئة وثانيا على برنامج سياسي لحكومة وحدة وطنية".

وأكد القيادي بفتح أن المقترحات العربية المقدمة تركز على أن برنامج أي حكومة قادمة ينبغي أن يرتكز على الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير والشرعية العربية والشرعية الدولية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: