علماء سنة وشيعة يدعون لنبذ الخلاف والتوحد لمواجهة الفتنة
آخر تحديث: 2007/1/11 الساعة 14:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/11 الساعة 14:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/22 هـ

علماء سنة وشيعة يدعون لنبذ الخلاف والتوحد لمواجهة الفتنة

صورة جماعية لمنصة الاجتماع ويبدو فيها  كفتارو بالمنتصف وإلى يمينه الخالصي وشماله الشيخ رجب (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
دعا علماء سُنة وشيعة من سوريا ولبنان والعراق في ختام اجتماع عقدوه مساء الأربعاء بمجمع الشيخ أحمد كفتارو الشرعي بدمشق، المسلمين، للترفع عن الفرقة والخلاف.
 
وأكد المجتمعون في بيان ختامي أن ما يشهده العراق من فوضى دموية يفرض على كافة علماء الإسلام إصدار فتوى تحرّم دم المسلم.
 
وتضمن البيان الختامي إشارة للأوضاع الصعبة التي يمر العالم الاسلامي بها وخاصة العراق مما يستدعي الابتعاد عن كل طائفية ومذهبية وعرقية، والالتزام بجادة الحوار ونبذ صور الفرقة والخلاف.
 
كما حذر من مخطط لتحويل الأمة فرقا متناحرة ببث فتن طائفية مذهبية وأخرى شعوبية وسياسية، لتتحول الأمة إلى فرق وأحزاب وقوميات ومذاهب.
 
وقال مدير المجمع صلاح الدين كفتارو في كلمته إن اللقاء يندرج في وضع النقاط فوق الحروف، وتسليط الأنظار على ما يجري بالساحة العراقية من تصاعد للفتنة بين أبناء الوطن الواحد سببها الرئيس الغزو والاحتلال الذي لجأ لسياسة فرّق تسُد.
 
وأشار في الاجتماع الذي عقد الأربعاء الماضي إلى أن لقاء علماء السُنة والشيعة يكتسي أهمية في محاولة لوأد الفتنة التي تتنامى هذه الأيام على أرض العراق، وقد تشق طريقها إلى الدول المجاورة .
 
واعتبر كفتارو أن واجب العلماء والمصلحين تغيير هذا الواقع بلسانهم على الأقل، مستشهدا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه..".
 
بدوره قال المفكر والباحث الإسلامي السوري د. راتب النابلسي إنه من المؤلم أن نجد الآخرين يتعاونون وبينهم من القواسم المشتركة أقل من 10% وهؤلاء يبحثون كل يوم عما يزيد من تقاربهم، وفي المقابل حولنا من لديهم من القواسم ما يزيد عن 90% ويقتتلون ويتحاربون، واصفا ما يجري بوصمة العار.
 
ودعا النابلسي للاعتماد على العودة إلى الله، والإخلاص "حتى نسقط ورقة الفرقة والفتنة" معتبرا أن هذا المطلب يرتقي لمستوى الفرض.
 
الخالصي ينفي الصراع المذهبي ويدعو لمقاومة الاحتلال (الجزيرة)
جهات أجنبية 
من جهته اعتبر رئيس المؤتمر التأسيسي العراقي آية الله جواد الخالصي، بمداخلته، أن ما يجري بالعراق ليس حربا طائفية بل توجد جهات مدعومة من قوى خارجية تريد خلق الفتنة بمهاجمة العراقيين.
 
وأضاف الخالصي أن الأغلبية الساحقة من الشعب العراقي ترفض ما يجري لافتا إلى أن الذي يقتل المدنيين هو عصابات جريمة منظمة، مذكرا بوجود مجاميع من الناس تلقت تدريبا عسكريا  قبل الحرب بالخارج وجرى ذلك في المجر وجزيرة غوام بالمحيط الهادي.
 
كما أكد أنه لا يوجد صراع بين العراقيين بل الصراع هو بين العراقيين من جانب والاحتلال من جانب آخر، والجهود يجب أن تتركز على طرد الاحتلال. واعتبر أن كل من يقاوم الاحتلال هو مشارك بدوره بالمقاومة، وهذه حالة مشتركة بين جميع العراقيين "فيما يريد الأعداء حصرها في زاوية معينة".
 
يُذكر أن البيان الختامي تعرض أيضا لمخاطر الفتنة بلبنان والأراضي الفلسطينية حيث دعا اللبنانيين بمختلف مذاهبهم وطوائفهم وتياراتهم للتمسك بالوحدة الوطنية وتقديم المشروع الوطني على كل اعتبار، وأن يكون الانتساب للبنان العربي المقاوم بعيدا عن كل النعرات والمفرقات.
 
كما اعتبر أن ما تشهده الساحتان الفلسطينية والعراقية هو لون من ألوان الكيد الخفي الذي يدبر من أعداء الأمة ممن لا يريدون لها قياما ولا نهوضا ولا اجتماعا "مما يسترعي استنفار المخلصين العاملين لتعرية المخطط الغربي والتنبه لحقيقته".
المصدر : الجزيرة