منشأة صناعية تعرضت للتدمير من قبل الاحتلال في غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
بعد مضي أكثر عام على الانسحاب الإسرائيلي وخروج المستوطنين من قطاع غزة، بدت تلك المناطق التي تقع على طول الشريط الساحلي القريب من البحر الأبيض المتوسط وكأنها صحراء قاحلة يعلوها ركام بيوت المستوطنين التي دمرها جيش الاحتلال قبل خروجه.
 
فالناظر إلى تلك الأراضي لا يكاد يصدق حجم الكارثة التي تعرضت لها، بعد الكارثة الأولى لدى تدمير المستوطنين للكثير من المرافق والمنشآت والحدائق والمحميات الطبيعية قبيل الانسحاب منها.
 
وضاعف تهافت المنفلتين على تلك المنطقة، بعد الانسحاب الإسرائيلي، في فقدان الأشجار والمحميات الطبيعة التي كانت محج كثير من العائلات الفلسطينية.
 
ويقول المواطن محمد موسى (25عاماً) الذي يسكن بالقرب من منطقة ما كان يعرف بمجمع مستوطنات غوش قطيف، إن الكثير من السكان تهافتوا على المنطقة وحملوا معهم الأخضر واليابس انطلاقا من فكرة غنائم الحرب.
 
وأضاف، للجزيرة نت، أن حجم الدمار والتخريب الذي لحق بتلك المناطق لا يمكن تصوره، مشيراً إلى أنه لم يعد بإمكان الزوار القادمين للأراضي المحررة أن يجدوا ولو شجرة واحدة  يستظلون تحتها حينما يفرون  للتنفيس عن أنفسهم  من مناطق القطاع المكتظة سكانياً.
 
سكان القطاع الذين قدموا مؤخراً إلى تلك المناطق ينتابهم  الشعور بالحسرة والأسى لعظم الكارثة التي لحقت بالمنطقة، وحرمانهم من المتنفس الوحيد القريب من البحر بعد أن أطبق الاحتلال سيطرته على كل محيط قطاع غزة.
 
من جانبه قال رئيس بلدية مدينة خان يونس التي تشرف على معظم الأراضي المحررة "كان من المفترض أن تكون المناطق المحررة متنفسا لسكان قطاع غزة بعد سنوات المعاناة من قبل الاحتلال ومستوطنيه، لكن الاعتداءات العشوائية على تلك المناطق أفقدتها رونقها وحرمت السكان من حرية الاستمتاع والتمتع بالمحميات الطبيعية التي كانت فيها.
 
وأوضح فايز أبو شمالة، للجزيرة نت، أن انعدام الأمن  في القطاع أتاح فرصة لكل راغب  في التخريب والتدمير بأن يمارس هذا الدور.
 
ووصف هذه الحال بأنها قادت إلى تخريب ممنهج ومبرمج قام به ذوو الأطماع الخاصة سواء تدمير الطرق للبحث عن مخلفات البنى التحتية من أنابيب وأسلاك كهرباء، أو من أجل وضع اليد على هذه الطرق وإلغاء معالمها القائمة بهدف السيطرة على الأراضي المجاورة لها.
 
وذكر رئيس البلدية أنه لم يطرأ على صعيد إعادة تعمير المناطق المحررة تغيير ذو شأن، قائلا إن مخلفات الأبنية وحطام المنازل التي دمرها الاحتلال قبل الانسحاب من غزة ما زالت على حالها ولا تملك البلدية الإمكانات لإزالتها، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة  تعكف على التخطيط لإقامة متنزه إقليمي وسوق مركزي ومرافق حيوية أخرى لكنها في انتظار التمويل والممول لهذه المشاريع.

المصدر : الجزيرة