عزون عتمه.. القرية الفلسطينية التي قسمها الجدار
آخر تحديث: 2007/1/11 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/11 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/22 هـ

عزون عتمه.. القرية الفلسطينية التي قسمها الجدار

سكان القرية يعانون كل يوم للولوج إلى مزارعهم خلف الجدار والعودة منها (الجزيرة نت)


وضاح عيد–نابلس

 

يواجه سكان قرية عزون عتمه جنوب قلقيلية بالضفة الغربية مصاعب كبيرة في جني محاصيلهم الزراعية من زيتون وحمضيات ولوزيات.

 

ويجد السكان أنفسهم تحت رحمة القوات الإسرائيلية التي لا تسمح بفتح بوابة الجدار الفاصل سوى ساعات قليلة في النهار لدخول الفلاحين إلى مزارعهم الموجودة وراءه، وبتصاريح تعطى بعد فحص أمني.

 

يقول القائم بأعمال رئيس المجلس البلدي في القرية عبد الرحيم أيوب في حديث لـ"الجزيرة نت" إن إسرائيل وضعت يدها منذ بداية بناء الجدار بالقرية سنة 2003 وحتى انتهائها منه أواخر 2006، على ما يزيد عن 70% من أراضي القرية الزراعية.

 

وأكد أيوب أن الاحتلال صادر حوالي 5000 دونم من الأراضي الخصبة المزروعة بالدفيئات والزيتون، إضافة إلى 800 دونم حولها إلى مستوطنة أورانيت المجاورة للبلدة.

 

وأشار إلى أن إسرائيل عزلت خلف الجدار أيضا بئرا ارتوازية كانت المزود الأكبر للقرية بالماء وحولتها لصالح سكان المستوطنة المجاورة للقرية، حيث تقع محافظة قلقيلية على الحوض المائي الغربي الذي يحوي ما نسبته 52% من حجم المياه في الضفة الغربية.

 

فقدان الاكتفاء الذاتي

وأضاف أيوب أن إسرائيل تهدف من بناء الجدار الثاني، الذي يعزل القرية، إلى سرقة المزيد من الأراضي الزراعية الخصبة لصالح المستوطنات الأربع التي تجاور البلدة.

 

وأوضح أن القرية خسرت ما يقارب نصف أراضيها الزراعية الخصبة إضافة إلى عدد كبير من الآبار الارتوازية والبيارات الحمضية وعدد من البيوت الدفيئة.

 

من جانبه صرح منسق حملة مكافحة الجدار في محافظة قلقيلية أمجد عمر لـ"الجزيرة نت" بأن الجدار قسم القرية إلى قسمين، أحدهما يضم أراضي زراعية وآبارا ارتوازية وبيارات ودفيئات، والآخر يضم منازل المواطنين وبعض الأراضي غير الصالحة للزراعة.

 

وأضاف أن هذا الأمر يعني فقدان القرية المصدر الكبير لاكتفائها الذاتي. 

الجدار قسم القرية إلى قسمين: خصب مثمر وآخر غير صالح (الجزيرة نت)

معاناة يومية

وعن المعاناة اليومية يقول المواطن صادق عبد الله، أحد مزارعي القرية، في حديث لـ"الجزيرة نت"، إن المضايقات تبدأ مع شروق الشمس من كل صباح، "خاصة في هذه الأيام، التي من المفروض أن ننتهي خلالها من جني ثمار أشجار الحمضيات التي خلف الجدار".

 

وأضاف أن المأساة تبدأ خلال وقوف المزارعين أمام البوابة الحديدية في ساعات الفجر الأولى تحت المطر والبرد في انتظار السماح لهم بالدخول.

 

ويضطر المزارعون للانتظار ساعات طويلة قد تفتح لهم بعدها البوابة أو يعودون إلى بيوتهم، وهو ما يؤدي حتما إلى المس بالمحاصيل الزراعية ويعرقل تسويقها وبالدخل المترتب عليها.

 

وأكد عبد الله أن "الاعتداء الإسرائيلي هدفه منع المنتج الفلسطيني من التسويق والسماح لغيره من المنتجات الإسرائيلية بالدخول إلى السوق الفلسطينية".

 

أما المواطن عصام أيوب صاحب أحد المنازل التي عزلها الجدار خارج القرية فيقول إن بيته ومعه خمسة بيوت أخرى يصعب الوصول إليه.

 

وقال "لا نستطيع الخروج من بيوتنا تجاه القرية سوى في ساعات محددة وعبر بوابة حديدية، ويمنع علينا الوصول إلى داخل فلسطين المحتلة عام 1948".

المصدر : الجزيرة