شماتة وابتهاج في إسرائيل لإعدام صدام حسين
آخر تحديث: 2007/1/2 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: إصابات في صفوف فلسطينيين في مواجهات مع الاحتلال قرب حاجز قلنديا
آخر تحديث: 2007/1/2 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/13 هـ

شماتة وابتهاج في إسرائيل لإعدام صدام حسين

نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية ذكر أن صدام حسين قصف إسرائيل بـ40 صاروخا (رويترز-أرشيف)
 
 
رغم غياب الموقف الرسمي أعرب عدد كبير من الوزراء الإسرائيليين عن غبطتهم حيال إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، فيما ذهب بعضهم إلى حد التشفي معتبرا ذلك نهاية عدو لدود وخطير لإسرائيل.
 
وذكر نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية قبيل دخوله للجلسة الحكومية الأسبوعية اليوم أن صدام حسين قصف إسرائيل بـ40 صاروخا وحاول امتلاك قنبلة نووية مرتين، وأضاف "حقق الإعدام الذي جلبه صدام على نفسه عدالة تاريخية وأنصف التاريخ".
 
وفي سياق تعقيبه بارك نائب رئيس الحكومة وزير الصناعة من حزب المتدينين الشرقيين إيلي يشاي ما اعتبره النضال الأميركي في العراق الذي تقوم به "صديقتنا" التي تسعى إلى إحلال النظام في العالم، وأضاف مقتبسا آية من التوراة مفادها "هذه خاتمة أعداء إسرائيل".
 
وأعرب وزير شؤون القدس يعقوب أدري عن أمله بـ"أن يكون الرئيس الإيراني أحمدي نجاد المرشح القادم للإعدام".
 
وقال وزير الداخلية روني بارؤن إن "الدلو سار بمسار الحبل"، فيما أكد وزير الهجرة زئيف بويم أن صدام كان يسعى إلى تطوير سلاح دمار شامل لاستخدامه ضد إسرائيل ولأن يسهم في تشجيع إرهاب الانتحاريين وتهييج الفلسطينيين نحوه، وأضاف "وقد شكل صدام حلقة مركزية في المحور المعادي لإسرائيل، ولأمثاله يصح استخدام المثل: كل كلب يأتيه يومه".
 
وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن تساحي هنغبي الذي شارك في جلسة لحزب كاديما سبقت جلسة الحكومة إن موت صدام حسين هو "رسالة لكل طاغية في العالم العربي وصل دوي صوتها إلى طهران".
 
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد تطرقت للقضية بشكل واسع جدا، فيما دبجت الصحف العبرية اليومية الثلاث بعناوين صارخة مثل "نهاية السفاح" مع صورة صدام وحبل المشنقة حول عنقه.
 
وقالت "يديعوت أحرونوت" إن كل محاكمة صدام تمت بإنتاج وإخراج أميركي مشككة بأن ينم موت صدام عما هو نافع لإسرائيل ومبدية تخوفها من أبعاد الفوضى في العراق.
 
وأشار المعلق السياسي البارز لصحيفة "يديعوت أحرونوت" نحوم برنيع إلى "جرائم صدام حسين" لكنه نوه إلى "أنه تقدم لحبل المشنقة بهامة مرفوعة دون أن يطلب الرحمة من شانقيه أو يركع لتقبيل أقدامهم ولم يعطهم فرصة الشماتة به".
 
مخطط صهيوني
وكانت أجواء من الغضب والأسى قد عمت أراضي 48 لإعدام الرئيس العراقي السابق الذي رأى فيه الكثيرون بطلا قوميا تصدى لما أسموه بمخططات الهيمنة الأميركية وقدم الدعم الكثير للشعب الفلسطيني رغم أخطائه.
 
وقال المحامي الناشط السياسي محمد ميعاري للجزيرة نت إن إعدام الرئيس العراقي السابق جريمة اغتيال تشكل حلقة في مسلسل الجرائم والتدمير الأميركي ضد العراق شعبا وأرضا وحضارة، وانتقد ضعف وزيف الردود الأوروبية على المحاكمة التي وصفها بـ"مسرحية هزلية"، وأضاف "تتناقض المحاكمة مع أبسط قواعد القانون والقضاء".
 
كما انتقد ميعاري المواقف الرسمية للدول العربية التي صمتت أو اقتصر ردها على توقيت الإعدام ونعتها بـ"المخجلة" مستثنيا الرئيس الليبي، وأضاف "أما الرد الإسرائيلي المتشفي فهو متناسق مع الجريمة الأميركية، ويشير إلى أن الحرب التي شنتها أميركا ضد العراق جاءت لخدمة المخطط الصهيوني في ضرب كل دولة عربية تحاول أن تقف على


قدميها وتحاول تغيير موازين القوى في المنطقة".
المصدر : الجزيرة