ليبيا كانت الوحيدة التي أعلنت الحداد على إعدام صدام حسين (الفرنسية)
يتفق محللون سياسيون باليمن على أن الصمت الذي ساد مواقف حكام البلدان العربية إزاء إعدام زميل سابق لهم هو الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يقف وراءه حالة خوف من ملاقاة نفس المصير.
 
ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور عبد الله الفقيه في موقف حكام العرب في مواجهة الرسالة الأميركية صمت العاجز والخائف، فالرسالة الأميركية تقول للحكام بوضوح إن بإمكانها أن تشنقهم واحدا تلو الآخر في أي مكان وفي أي زمان، وإنها ستنفذ ذلك على أيدي شعوبهم.
 
وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن "الصمت الرسمي العربي، شاء العرب أم لم يشاؤوا، هو الإستراتيجية المثلى للتعامل مع الموقف".
 
ويعزز موقف الفقيه ما ذهب إليه نقيب الصحافيين اليمنيين الأسبق عبد الباري طاهر الذي أشاد بالموقف الليبي الذي أعلن الحداد ثلاثة أيام.
 
وذكر أن موقف الحكومة في ليبيا يعتبر رائدا ويتماشى مع القوانين الدولية، "فصدام كان أسير حرب وبلده محتل وشعبه يقاتل الاحتلال"، وأشار في الوقت نفسه إلى أن الحكام العرب لا شك في حالة استياء لاعتبارات عديدة.
 
ولكن طاهر أوضح أنهم "في لحظة ضعف وهوان"، وقال إن مسألة صمتهم له علاقة بالخوف من الإدارة الأميركية "كما أنهم يخافون إعلان موقف معارض لها، لأنهم كلهم حكام مستبدون ولهم أخطاء كبيرة بحق شعوبهم".
 
وأكد أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في عملية إعدامه تحول إلى زعيم شهيد، لأن الذي حاكمه هو المحتل الأميركي وليس شعب العراق.
 
واعتبر النقيب البرلماني الاشتراكي الدكتور عيدروس أن ما حدث غريب ومسيء لكل عربي ومسلم.
 
وتساءل عما سماه بصمت زملاء وأصدقاء صدام من الرؤساء والملوك، وقال "إن بقاء الحكام العرب محل شك كونهم لا يستطيعون شجب إجراء باطل، ولا يمكن لهؤلاء أن يدافعوا عن القضايا السيادية للشعوب العربية".
 
وتساءل النقيب عيدروس عن الرهان على هؤلاء الزعماء الذين قال إنهم "يرهنون مصير شعوبنا وأمتنا لأوامر البيت الأبيض الأميركي".

المصدر : الجزيرة