جنود احتياط إسرائيليون يشكلون حركة سلام جديدة
آخر تحديث: 2006/9/8 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :سعد الحريري يتراجع عن استقالته بطلب من رئيس الجمهورية ميشال عون
آخر تحديث: 2006/9/8 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/15 هـ

جنود احتياط إسرائيليون يشكلون حركة سلام جديدة

تظاهرة لجنود إسرائيليين يرفضون الخدمة في الأراضي الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

حيفا-وديع عواودة

تستعد مجموعة من الجنود والضباط الإسرائيليين لتشكيل حركة سلام جديدة تنطلق ربما قبل انتهاء العام الجاري وتنشط من أجل إنجاز سلام شامل مع العرب.

وينبثق أولئك من حركة تعارض الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية تعرف بـ"أومتس لسريف" كانت تشكلت عقب حملة ما يعرف بـ"الجدار الواقي" التي شنها الاحتلال على جنين ومدن فلسطينية أخرى في أبريل/نيسان 2002.

ودأبت الحركة التي تضم بين صفوفها 635 عسكريا من جنود الاحتياط على نشر شهادات في موقعها الإلكتروني وفي وسائل الإعلام عن فظائع الاحتلال بحق الفلسطينيين لعرضها على الجمهور الإسرائيلي.

وأصدرت الحركة في مناسبات مختلفة عرائض موقعة من جنود يرفضون الخدمة في الضفة الغربية آخرها بعد مجزرة عائلة غالية في غزة.

وكشف بعض قادة "أومتس" أنهم توصلوا خلال هذا العام إلى أنه لا بد من الانطلاق خارج حدود النشاط الداعي لرفض الخدمة في الأراضي الفلسطينية نحو تشكيل حركة سلام جديدة لإقناع الإسرائيليين بالسلام بعد احتضار حركة "السلام الآن" طبقا لرؤيتهم.

"
قادة "أومتس" توصلوا خلال هذا العام إلى ضرورة الانطلاق خارج حدود النشاط الداعي لرفض الخدمة في الأراضي الفلسطينية نحو تشكيل حركة سلام جديدة لإقناع الإسرائيليين بالسلام
"

أعداء وأصدقاء
في تصريح لـ"الجزيرة نت" قال الضابط نوعم ليفني (يعد دكتوراه في الرياضيات) إن حركة "أومتس" تواصل نشاطها ضد الحرب في لبنان وضد الخدمة في الضفة الغربية لافتا إلى أن أوساطا هامة داخل الحركة قررت تأسيس حركة جديدة تتطلع لإنهاء الصراع في المنطقة.

من جانبه أوضح الضابط إريك ديامنت وهو مهندس حاسوب (33 عاما) أن "أومتس" التي تلقى تأييدا من الآلاف ممن أنهوا خدمتهم توصلت إلى الاستنتاج بالحاجة إلى تصعيد النشاط السلامي في إسرائيل باعتباره مصلحة إستراتيجية لها أهداف إنسانية لطرفي النزاع.

وأضاف أن حركته تنطلق من أن السلام يصنع مع الأعداء لا مع الأصدقاء و"لذا باشرنا بإجراء اتصالات أولية للقاء جهات عربية وفلسطينية بما في ذلك "حماس".

وتوقع ليفني أن تثير المبادرة هزة كبيرة في الرأي العام الإسرائيلي مشددا على أن الحركة ستعقد لقاءات مع الفلسطينيين والعرب لكنها ستصب جهودها على مخاطبة الإسرائيليين أولا.

وأكد ديامنت أن تجربة الحرب على لبنان تشير إلى أن الخطوات الأحادية الجانب فاشلة وأن السلام ينبغي أن يشمل مختلف الأطراف العربية، مشيرا إلى أن الانسحاب من غزة "أبقى القطاع محاصرا كما داخل سجن ويكرس شعور الفلسطينيين بأنهم لا يزالون تحت الاحتلال".

وكشف ديامنت أن الحركة ستطالب بإرسال قوات أممية لغزة والضفة معتبرا أن الإسرائيليين جاهزون اليوم لذلك أكثر من الماضي. وأكد ديامنت أن المبادرين يتوقعون أن تلقى حركتهم الجديدة التي ربما يطلق عليها "من الشجاعة أن نتحاور" أصداء واهتماما واسعين موضحا أنها تطمح أن تحيي الدور التاريخي لحركة "السلام الآن".

وأعرب أن الحركة مستعدة لتضحيات كثيرة منها التعرض للسجن كنتيجة للقاء مع من يحظر القانون لقاءهم باعتبارهم "إرهابيين".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة