الإماراتية تقلدت مناصب وزارية وبقي أمامها الوصول للبرلمان بالانتخاب (الفرنسية-أرشيف)

دبي-عائشة محامدية
بعد التجارب الانتخابية الفاشلة التي منيت بها المرأة في عدد من الدول الخليجية وعدم تمكنها من الوصول بالانتخاب إلى المقاعد البلدية ولا النيابية، تجد المرأة الإماراتية نفسها أمام المحك الانتخابي في تجربة جديدة قبل نهاية السنة الحالية.

فكيف تنظر المرأة الإماراتية إلى التجربة؟ وهل تفضل الوصول إلى مقاعد البرلمان عن طريق التعيين أم انتزاعها بالانتخابات؟ وهل هي متخوفة من تكرار تجربة جاراتها في الخليج محليا؟.

تؤكد الشيخة الدكتورة هند القاسمي للجزيرة نت أن الاختيار السليم سواء كان بالتعيين أو الانتخاب لابد أن يكون مبنيا على الكفاءة والعلم وبانتخابات حقيقية تتم وفق معايير عالمية.

وتقف الشيخة هند وهي خبير تربوية في وزارة التربية والتعليم الإماراتية والنائبة الأولى في مجلس سيدات أعمال دبي، عند مسألة تراها غاية في الأهمية وهي التركيز على جدارة المرأة المرشحة لتكون نائبة في البرلمان.

فهي ترى أن المرأة الكويتية خاضت معركة المطالبة وانتزاع هذا الحق أما الإماراتية فقد حصلت عليه هبة من الدولة. وبالتالي فالأخيرة تترتب عليها مسؤوليات مضاعفة تقتضي وقفة صدق ونقد مع الذات دون النظر إليه باعتباره شكلا من أشكال المباهاة أو طموحا ماديا، وأن تضع المرشحة نصب عينيها أن فشلها هو فشل للمرأة الإماراتية ووأد للتجربة في مهدها.

تحصيل حاصل
وفي لقائها بالجزيرة نت شددت الدكتورة حصة لوتاه رئيسة قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الإمارات على أن خوض المرأة الإماراتية للتجربة الانتخابية هو أمر عادي وطبيعي في مجتمع يراعي تكامل الأدوار بين المرأة والرجل.

واعتبرت أن المرأة الإماراتية كانت قائدة وفي موقع صنع القرار عندما كان زوجها يتركها تقود شؤون الأسرة اقتصاديا واجتماعيا في الحي أو العشيرة ويغيب لأشهر في رحلات الغوص في البحار، ولكن لأن التاريخ كتبه رجال -وفق رأيها- فقد أسقطوا عمدا ظاهرة قيادية المرأة في التاريخ وحضورها السياسي.

"
الدكتورة حصة لوتاه: كل من التعيين والانتخاب أمر نسبي، فيمكن أن توصل الانتخابات أسوأ شخص إلى سدة الحكم، كما أن التعيين مطلوب أن تراعى فيه التوازنات الاجتماعية والبعد عن المحاباة

"
والدكتورة حصة ترى أن كلا من التعيين والانتخاب أمر نسبي، فيمكن أن توصل الانتخابات أسوأ شخص إلى سدة الحكم، وهي ترى أن المجتمع عندما تكون به مؤسسات مجتمع مدني فاعلة وناضجة بالشكل الكافي عندها تصبح الانتخابات عملية تحصيل حاصل.

وترى الدكتورة حصة أن التعيين لا ضرر منه إذا كان يراعي التوازنات الاجتماعية ويبتعد عن المحاباة.

أحسن من لا شيء
من جهتها أوضحت الأديبة باسمة يونس أن الخطوة أكثر من جيدة ووجودها أحسن من لا شيء، وترى في وجود المرأة في البرلمان أكثر من ضروري فوجودها يضمن حضورا لقضاياها على طاولة النقاش.

كما تفضل باسمة أن تكون البرلمانية مثقفة حتى تتسنى لها مناقشة قضايا مجتمعها مناقشة هادئة ومثمرة.

وباسمة لا ترى مانعا من التعيين بقدر ما تخشى من عدم أخذ الناس موقفا حاسما في الانتخابات، يجعلهم ينتخبون الأصلح، إلا  أنها مطمئنة لنجاح التجربة لأنها تلاقي الدعم الكامل من القيادة في الدولة، كما تراها تجربة مغايرة لتجربة المرأة الكويتية التي صاحبها كثير من التوترات السياسية والاجتماعية.

________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة