معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وقعت عام 1978 ويقول المعارضون إنها لم تقدم لمصر شيئا (الفرنيسة-أرشيف)
 
 
تنظم الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" والجبهة الوطنية من أجل التغيير اعتبارا من الأربعاء حملة لجمع مليون توقيع من أجل إلغاء معاهدة كامب ديفد بعد 28 عاما على توقيعها.

وبررت الحركات الشعبية المصرية  المعارضة إطلاق هذه المبادرة بالتأكيد أن المعاهدة كانت السبب الرئيسي وراء التخاذل المصري الواضح تجاه العديد من القضايا القومية وآخرها عدم مناصرة لبنان خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.
 
وأوضح منسق حركة كفاية جورج إسحاق للجزيرة نت أن الهدف من هذه المبادرة هو إعادة النظر في معاهدة كامب ديفد التي قيدت أداء النظام المصري خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.
 
وعدد إسحاق المساوئ التي تضمنتها المعاهدة، مشيرا إلى أنها لم تحقق لمصر والوطن العربي أي مكسب على الصعيد السياسي كما أن القوات المسلحة المصرية موجودة في خمس مساحة سيناء فقط، إضافة إلى أنها أدت إلى فصل القاهرة عن دورها في العالم العربي.
 
وكشف منسق حركة كفاية أنه عقب جمع مليون توقيع على وثيقة إلغاء المعاهدة سيتم تقديمها عبر نواب في مجلس الشعب من المعارضة والمستقلين ووضعها أمام المجلس للبت فيها.
 
إسحاق وبكري يطالبان باستفتاء حقيقي على المعاهدة (الجزيرة -أرشيف)
استفاء باطل وخذلان

وأشار إسحاق إلى أن الاستفتاء الذي كان قد أجري على هذه المعاهدة لا يعبر عن رأي الشعب المصري إزاء هذه القضية نظرا لأنه  تم إقراره بطريقة التزوير المتبعة في الاستفتاءات المتعاقبة.
 
من جهته قال عضو البرلمان المصري ورئيس تحرير صحيفة الأسبوع مصطفى بكري للجزيرة نت إن هذه المعاهدة خذلت مصر وفتحت الباب لإسرائيل حتى تستمر في العدوان على البلدان العربية واحدة تلو الأخرى، مشيرا إلى أنها لم تؤد إلى حل حقيقي للقضية الفلسطينية ولم تحقق لسيناء الاستقلال الكامل.
 
وأشار بكري إلى أن هذه المعاهدة فتحت الباب أمام ""العدو الصهيوني لإقامة علاقات دبلوماسية مع مصر" لذلك فلا بد من دعوة الشعب المصري إلى إلغاء هذه الاتفاقية ودعوة صناع القرار إلى اتخاذ موقف حاسم في هذا الشأن.
 
واستبعد بكري استجابة النظام المصري لهذه النداءات الشعبية الرافضة لكل ما هو صهيوني، ولكنه أكد في الوقت نفسه أن من حق الشعب المصري التعبير عن رأيه في المعاهدات التي تحدد مصير الأمة العربية برمتها، معربا عن أمله بأن يؤيد أعضاء الحزب الوطني الحاكم هذه المبادرة في حال طرحها أمام البرلمان.
 
طرق عدة
من جانبه قال عضو حركة كفاية أحمد بهاء شعبان إن التوقيع على وثيقة المطالبة بإلغاء معاهدة كامب ديفد سيتم عبر العديد من الطرق منها عن طريق موقع حركة كفاية على الإنترنت أو الحملة المدشنة حاليا في نقابة الصحفيين أو في مقر الحركة بوسط القاهرة.
 
وأشار شعبان إلى أن الدستور المصري ينص على أن أي اتفاقية تتعلق بالصلح مع العدو لا بد أن تعرض على مجلس الشعب قبل التوقيع عليها، لكن الرئيس المصري السابق أنور السادات عرضها بعد التوقيع وليس قبله.
 
ودعا إلى ضرورة التحرك لإلغاء هذه المعاهدة المذلة التي أجبرت مصر على الاعتراف بوجود كيان صهيوني مغتصب للأراضي العربية.
 
يذكر أن إلغاء اتفاقية كامب ديفد كان أحد المطالب التي طرحتها المعارضة المصرية في العديد من المظاهرات التي نظمت خلال الأسابيع الأخيرة تضامنا مع الشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة