عرب البوسنة يحتجون على قانون مراجعة الجنسية
آخر تحديث: 2006/10/1 الساعة 00:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/1 الساعة 00:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/9 هـ

عرب البوسنة يحتجون على قانون مراجعة الجنسية

صورة للاحتجاج على مراجعة جنسيات العرب البوسنيين (الجزيرة نت)
 
تجمع مئات العرب ممن يحملون الجنسية البوسنية أمام مبنى الحكومة بسراييفو للاحتجاج على لجنة مراجعة الجنسيات التي شكلت في فبراير/شباط الماضي.
 
ونفى المحتجون -الذين تظاهر معهم بوسنيون مؤيدون لقضيتهم- عن أنفسهم الإرهاب أو الإجرام حتى تسحب منهم الجنسية البوسنية ويطردوا خارج البلاد بطريقة وصفوها بأنها غير إنسانية, خاصة أنهم جاؤوا بنية حسنة لمصلحة هذا الشعب ولمساعدته وأصبح بينهم وبينه قرابة ومصاهرة.
 
كما أوضحوا أنهم ليسوا ضد عمل اللجنة لكنهم يطالبون بمراعاة حقوق الأطفال واحترام دستور البوسنة وحقوق الأسرة, وقبل ذلك كله حقوق الإنسان, حاثين المسؤولين على الأخذ في الحسبان التداعيات الإنسانية التي سيخلفها سحب الجنسية وطرد العرب.
 
وجاءت كلمات الأطفال مؤثرة حيث تكلم عبد الحميد ابن أحد قتلى الحرب البوسنية فقال "اسمي عبد الحميد سوفيتش من مواليد 1992, الصرب قتلوا أبي وأمي تحملني ببطنها في الشهر الخامس من الحمل، لم أر أبي أبدا ولا أختي صفية ونجيمة، كنت دائما أتألم بداخلي عندما أسمع الأولاد ينادون آباءهم وأفتقد الأب الحنون الذي يشجعني لأحصل على أعلى الدرجات بالمدرسة لكنني أعلم أن أبي مات شهيدا وبعد ذلك تزوجت أمي أبي (أبوحمزة) وهو عربي سوري. أحببناه كما أحبنا ورزقني الله إخوة جددا هم حمزة ومحمود ووداد".
 
مئات الأطفال يبقون دون معيل إن نفذت التهديدات بالطرد حسب جمعية الأنصار (الجزيرة نت)
سأدافع عن أبي
وأضاف "أبي الجديد الذي دافع عن الشعب البوسني بالحرب يريدون أن يسحبوا منه الجنسية ويريدونني أن أبقى مجددا بلا أب ... هذا يؤلمني لأننا ببلد مليء بالمجرمين الذين يخربون البلد ويتركونهم ويريدون تدمير أسرة بريئة تعيش على قوت يومها، أنا الآن بالصف السابع الابتدائي لكنني لم أحيا حياة الأطفال ربما تعتقدون أنني صغير لكنني سأكبر وسأدافع عن أبي (أبوحمزة) ضد من يرتكبون الظلم".
 
وأسس العرب مؤخرا جمعية الأنصار للدفاع عن حقهم في الجنسية البوسنية التي حصلوا عليها عن طريق الزواج من بوسنيات أو العمل بالجيش حيث كون مئات منهم أثناء الحرب ( 1992-1995) كتيبة تقاتل ضمن القوات المسلحة أطلقوا عليها اسم كتيبة المجاهدين.
 
أطفال بلا معيل
ونبه أيمن عواد رئيس جمعية الأنصار في حديث مع الجزيرة نت إلى خطورة الوضع الإنساني المترتب على سحب الجنسية من حوالي 400 عربي من أصل 750، وبين أن ذلك يعني بقاء ما بين ألف وألف خمسمائة طفل دون كافل أو معيل.
 
وكانت اللجنة قد بدأت مراجعة الجنسيات وقالت إنها ستسحب المواطنة من نحو 60% ممن حصلوا عليها أثناء الحرب بطريقة غير قانونية على حد تعبيرها, قبل أن تعود وتطلب مراجعة جنسيات من حصلوا عليها بين السادس من أبريل/نيسان 1992 والسادس من يناير/كانون الثاني 2006.
 
ويقول خبراء أمنيون إن هدف مراجعة الجنسيات هو إخراج من ما زال يعيش بالبوسنة من المقاتلين العرب السابقين بالجيش البوسني، وذلك بضغط أميركي وأوروبي.
 
و يقول المسؤولون البوسنيون إن مراجعة جنسيات العرب ستمهد الطريق نحو تحرير تأشيرة دخول البوسنيين إلى دول الاتحاد الأوروبي.
 
وهذه هي المرة الثالثة التي تراجع فيها اللجنة الأوراق والمستندات التي حصل العرب على أساسها على الجنسية البوسنية, لكن المراجعة هذه المرة تأتي بمزيد من الصلاحيات تخول اللجنة إسقاط الجنسية دون ذكر السبب وترحيل من تسحب منه إلى بلده، وهو ما يعني تعريضه لخطر الاعتقال بالبلد الأم.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة
المصدر : الجزيرة