مخاوف من فتنة طائفية بالفيوم بسبب اختفاء فتاة مسيحية
آخر تحديث: 2006/9/4 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/4 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/11 هـ

مخاوف من فتنة طائفية بالفيوم بسبب اختفاء فتاة مسيحية

تظاهرة لمسيحيين بالإسكندرية بعد مقتل مسيحي (الفرنسية-أرشيف) 

محمود جمعة-الفيوم
تعيش مدينة الفيوم التي تبعد سبعين كيلومترا غرب القاهرة حالة من الاحتقان الطائفي بعد ما قيل إنه اختطاف فتاة مسيحية من قبل شاب مسلم، ضمن مسلسل بدأت حلقاته الأولى منذ شهور ترى فيه أوساط مسيحية أنه يحمل توجها لخطف الفتيات المسيحيات وإجبارهن على إشهار إسلامهن على أيدي من تسميهم بـ"متطرفين إسلاميين".

ووفقا لرواية أهل الفتاة فإن الأزمة بدأت باختفاء مني يعقوب قرياقص "23 عاما" منذ 17 أغسطس/آب الماضي وتعمل مدرسة بمدرسة عثمان بن عفان الابتدائية بالفيوم، وقيام أسرتها بتحرير بلاغ اتهمت فيه زميلها خالد طه عمران الذي يعمل مدرسا بنفس المدرسة باختطافها.

اعتصام بكنيسة
وفور إعلان النبأ نفت منى قصة اختفائها المزعوم التي أججت مشاعر الشباب المسيحي ودفعتهم للاعتصام بالكنيسة الكاثوليكية، وقالت إن علاقتها بزوجها خالد طه بدأت قبل ثلاث سنوات ومازالت حتى هذه اللحظة تريد البقاء معه إلى نهاية العمر، وأنها تتمسك بديانتها المسيحية ولم يرغمها زوجها على ترك ديانتها مقابل الزواج منها.

الصحفي نادر شكري "مسيحي" جار الفتاة قال في تصريح للجزيرة نت إن منى تنتمي لأسرة ميسورة الحال وتمت خطبتها في الكنيسة الكاثوليكية في شهر أبريل/نيسان الماضي من ابن خالتها، بينما ورقة الزواج العرفي تبين أن تاريخ زواج خالد طه عمران بها هو 26 يونيو/حزيران وخلال هذه الفترة استمرت داخل منزلها ولم تحاول الهرب معه.

وقال شكري إن أسرة الفتاة بعثت برسائل إلى الرئيس حسنى مبارك ومنظمات حقوق الإنسان المصرية والدولية للتدخل لحل الأزمة الراهنة.

أما عزت طه شقيق الزوج خالد فقد أكد أنه لم يكن يعلم من قبل بالعلاقة التي جمعت شقيقه بالفتاة منى، مضيفا أن شقيقه أبلغه بأنه متمسك بزوجته ولن يفرط فيها.

وأضاف عزت في تصريح للجزيرة نت أن أخيه قدم وثيقة زواجه من مني إلى النيابة العامة مشيرا إلى أنه تلقى اتصالات من أسرة الفتاة لحل الموضوع وديا وتسليم الفتاة لأسرتها، لافتا إلى أنه اقترح عليهم أن يلتقوا بحضور بعض القساوسة والمشايخ وأعضاء مجلس الشعب لتخيير مني بين البقاء مع خالد أو الانفصال إلا أنهم رفضوا وصمموا علي تسلمها.

بدوره أكد محسن عبد العزيز ابن عم الفتاة ومحامي العائلة في تصريح للجزيرة نت وجود اتصالات مكثفة بين الكنيسة وجهاز أمن الدولة من أجل التوصل إلي حل، مشيرا إلى قيامه بتحريك شكاوى لكافة الجهات المسؤولة في مصر، لافتا إلى أن هذه الازمة ليست لها علاقة بالدين نظرا لأن الدين الإسلامي والمسيحي يرفضان الزواج العرفي ولا يعترفان به على حد قوله.

تعتيم على القضية
واتهم عبد العزيز أجهزة الأمن والإعلام بالتعتيم على القضية وإظهار الزواج العرفي بأنه شيء طبيعي في المجتمع ومعترف به من الجميع، مؤكدا أن الفتاة رغم زواجها عرفيا فهي مازالت متمسكة بدينها لكنها اعترفت بأنها تزوجت خالد بمحض إرادتها مشيرا إلى أنها تقيم حاليا في سراي النيابة.

وأضاف أن الاعتصام داخل الكنائس الكاثوليكية جاء عقب ذهاب أسرة الفتاة إلي سراى النيابة فلم يجدوا الفتاة رغم أن الجهات الأمنية أكدت أنها موجودة هناك لذلك قرروا الاعتصام في جميع الكنائس.

يشار إلى أن محافظة الفيوم سبق أن شهدت قصصا من هذا القبيل وآخرها قصة إسلام طالبتين في كلية الطب هما تيريزا إبراهيم وماريان عياد أعقب ذلك اعتصام الشباب المسيحي بالكنيسة مطالبين بتسليم الفتاتين.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة