آراء متفاوتة حول نجاح المفاوضات الصومالية بالخرطوم
آخر تحديث: 2006/9/4 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/4 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/11 هـ

آراء متفاوتة حول نجاح المفاوضات الصومالية بالخرطوم

الطرفان دخلا برغبة أكيدة لتحقيق السلام لكن التفاصيل تعقد مهمتهما (الجزيرة)

عماد عبد الهادى-الخرطوم

فى وقت بدت فيه الحكومة السودانية متفائلة بتحقيق درجات عالية من النجاح في التوصل إلى سلام بين الفرقاء الصوماليين، أبدى محللون ومراقبون سياسيون تخوفهم من عدم توافق الطرفين وبالتالي فشلهما في إحراز نتيجة إيجابية باتجاه السلام في ظل انعقاد المفاوضات تحت سيف الشروط المسبقة.

فبينما أعلن كل من وفدي الحكومة الانتقالية الصومالية واتحاد المحاكم الإسلامية رغبتهما الأكيدة في إحلال السلام وتقاسم السلطة، رهنت الأخيرة نجاح المفاوضات بخروج القوات الإثيوبية من الأراضي الصومالية. وقال رئيس وفدها إبراهيم حسن إن هناك تدخلا أجنبيا في بلادنا وما لم يوقف فلن يكون هناك أي حل للأزمة، بل إن هذه المباحثات لن تستمر.

في غضون ذلك دعت الجامعة العربية -الوسيط في المباحثات- إلى الاعتراف المتبادل بين شرعية الحكومة وواقع وجود المحاكم، وطالبت بأهمية إحداث توافق إقليمي ودولي يرجح كفة السلم في الصومال.

في حين رأت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) التي تضم إلى جانب الصومال جيبوتي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا والسودان، أن إحلال السلام في هذا البلد يستلزم تضافر كافة الجهود العربية والأفريقية والأوروبية في حمل الطرفين على وقف الحرب الدائرة. ودعت إلى أن تكون مبادرة الجامعة العربية مكملة لجهدها الذي تبذله "حتى لا تعود الأطراف المتصارعة إلى المربع الأول من جديد".

حاجة كل طرف للآخر
ورغم الأجواء المشحونة التي سبقت بدء المفاوضات، فإن محللين سياسيين توقعوا أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق.

وبرأي خبير الشؤون السياسية والإستراتيجية بالقرن الأفريقي الدكتور حسن مكي فإن كلا الطرفين محتاج للآخر، فالمحاكم تتمتع بوجود على الأرض بينما تحظى الحكومة الانتقالية باعتراف إقليمي ودولي، ولم يستبعد في حديث للجزيرة نت أن يكون دخول مصر في الوساطة بين الطرفين له الأثر المباشر في حسم الأمر.

إلا أن أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم الدكتور صفوت فانوس فقد أبدى عدم تفاؤله بنجاح المفاوضات مبررا ذلك بغياب إثيوبيا المؤثر الرئيسي في الأوضاع بالصومال.

وقال للجزيرة نت إن وجود إثيوبيا ضمن الوسطاء ربما كان جزءا من التسوية النهائية، واعتبر أن الهوة بين المحاكم والحكومة واسعة للغاية، مشيرا إلى أن هناك قوة دولية تقف وراء الحكومة لأن المجتمع الدولي ما زال يضع عددا من علامات الاستفهام حول المحاكم خاصة فيما يتعلق باتهام بعض رموزها بعلاقتهم بما يسمى الإرهاب.

وفى ذات الاتجاه قال الخبير السياسي الدكتور الطيب زين العابدين إن الأمر يعتمد على ثقة الحكومة في الجانب الإثيوبي. وأكد للجزيرة نت أنه إذا ما تشددت الحكومة في موقفها وشروطها فإن الطرفين لن يتمكنا من تحقيق أي قدر من التوافق والنجاح باتجاه السلام. وتوقع أن تطالب الحكومة المفاوضين من المحاكم بدمج فصائلهم المسلحة في الجيش الحكومي مقابل إعطائهم قدرا من التمثيل في الحكم.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة