المسلمون جزء من المجتمع الفرنسي (الفرنسية -أرشيف)
 

دعا الرئيس الجديد لأركان القوات البرية الفرنسية الجنرال برونو كيوش إلى تعيين أعداد أكبر من الضباط من ذوي الأصول المهاجرة والمنتمين إلى " أقليات ذات ملامح مميزة " سواء من المغاربيين أو السود وأغلبيتهم من المسلمين.

 

الجنرال كيوش اعتبر في تصريحات صحفية أنه من المناسب أن يكون الجيش هو الأقرب من بين مؤسسات الدولة للصورة الحقيقية للأمة التي تضم اليوم أصولاً ذات أعراق مختلفة ينتمي إليها عشرات الآلاف من العسكريين.  

 

ووعد الجنرال الشعب الفرنسي بأن يكون "متنبهاً جداً " لهذه المسألة, وكشف في الوقت نفسه عن أنه لم يكن مدركاً في السابق "ما يعرف اليوم بالأقليات ذات الملامح المميزة ".

 

ونبه في هذا السياق إلى "وجود طلب" للالتحاق بالقوات من قبل الشباب المنتمي لهذه الأقليات "خاصة من النساء" من فئة الضباط المتعاقدين التي يعرف عنها أنها أقل استقراراً ووجاهة من الفئات الأخرى للضباط.  

 

قيادة القوات البرية أكدت بدورها أن هناك إقبالاً كبيراً من أبناء الأقليات المذكورة للالتحاق بفئات المتطوعين. ويحظر القانون قيام أي إحصاء وسط الجنود على أساس عرقي، الأمر الذي يحول دون إعلان أعداد الجنود وفقاً لانتماءاتهم العرقية سواء المغاربية أو الأفريقية السوداء.

 

وذكرت القيادة البرية في بيان لها بهذا الشأن أنه بإلقاء نظرة سريعة على أي تشكيل عسكري يظهر "أن أعدادهم كبيرة بمستوى يفوق متوسط أعدادهم (أبناء المهاجرين) على المستوى السكاني".

 

تقليد قديم

"
الجنرال كيوش: من المناسب أن يكون الجيش هو الأقرب من بين مؤسسات الدولة للصورة الحقيقية للأمة التي تضم اليوم أصولاً ذات أعراق مختلفة ينتمي إليها عشرات الآلاف من العسكريين
"
وقالت القوات البرية إنها حريصة على سياسة "الإدماج" للأقليات العرقية الموروثة من حقبة الاحتلال. واستشهد البيان على ذلك بـ"الإبقاء على تقليد جيش أفريقيا" بتشكيلاته الفرعية مثل فيلق الفرسان الجزائريين وفيلق قناصي المدفعية الذي يحمل جنوده فوق قبعة الرأس رمز الهلال.

 

واعتبر البيان أن الإعلان عن تأسيس وظيفة مرشد ديني مسلم العام الماضي دليل على المضي قدماً في سياسة الإدماج. وكان قد صدر في العام الماضي أيضاً تقرير مولته وزارة الدفاع حول "العسكريين الفرنسيين ذوي الأصول المهاجرة " أشار إلى أن "الأسئلة المخادعة والريبة المحتملة تشكل ضغطاً على عملية إدماج" أبناء المهاجرين.

 

القيادي البارز في حزب الأغلبية الاتحاد من أجل حركة شعبية إريك راوول عبر عن أمله أن يرى رئيساً ملوناً لأركان الجيوش الفرنسية على غرار التجربة الأميركية عندما اعتلى الجنرال كولن باول هذا الموقع, قبل أن يصبح أيضا وزيرا للخارجية الأميركية.

 

راوول عبر أيضا عن ثقته في أن "الرئيس جاك شيراك يتبنى نفس النهج". وأكد أن تعزيز هذا الاتجاه في صفوف القوات الفرنسية " يعكس حقيقة تعدد الأصول العرقية في البلاد.

المصدر : الجزيرة