حزب الله قدم تعويضات فورية لتسهيل إعادة البناء والبحث عن مساكن بديلة (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

بعد شهر ونصف على وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، شكلت قضية الدمار والركام المترتب عليه أزمة ملحة لا سيما في مناطق من قبيل الضاحية الجنوبية التي حظيت بالنصيب الأوفر من الدمار والقصف.

يقف الحاج محمد فرحات على أطلال مطبعته مؤكدا أنه لم يفقد مصدر رزقه فحسب، بل فقد منزله كذلك. وقال إنه حرص على المجيء إلى المطبعة كل يوم أثناء العدوان ليطمئن عليها، وفي إحدى زياراته فوجئ بأنها تحترق، حاول الاقتراب لإنقاذ ما يمكن، لكن رجال حزب الله منعوه خوفا على حياته، في ظل تحليق الطائرت الإسرائيلية في الأجواء.

أحد عناصر حزب الله -رفض الكشف عن اسمه- قال للجزيرة نت إن الحزب يتصل بساكني المباني التي سيتم رفع أنقاضها ويطلب منهم المجيء للإشراف على العملية. ثم تقوم الجرافات بفرش الأنقاض على الأرض ليقوم الأهالي بالتفتيش عن حاجياتهم السالمة ليوضع الركام في الشاحنات التي تنقله إلى مكب خاص في منطقة الأوزاعي.

أما المبنى الذي كان فيه المركز الإعلامي لحزب الله فقد حوله القصف إلى حفرة ضخمة يحرسها مواطن لبنان يدعى عصام أرسلان كان يملك مستودعا للسيراميك تحت المبنى.

وقال أرسلان للجزيرة نت إنه ينتظر مجيء رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة "ليعوض علينا الخسارة التي لحقت بنا". وأضاف أن تعويضات حزب الله اقتصرت على المباني والمنازل دون المتاجر والمؤسسات التجارية.

الأوزاعي تحولت لمكب أنقاض (الجزيرة نت)
مسح الأضرار
وقال المسؤول الإعلامي في مؤسسة الجهاد للبناء التابعة لحزب الله للجزيرة نت إن المؤسسة اقتصر عملها على رفع الركام من الشوارع، وذلك لتمكين الأهالي من الوصول إلى منازلهم وأملاكهم، نظرا للدمار الذي كان يعترضهم ويعيق حركتهم.

وأضاف عادل أحمد أن السلطات اللبنانية ممثلة بالهيئة العليا للإغاثة أرسلت منذ عشرة أيام فرقا لمسح الأضرار فقط، موضحا أن مؤسسة الجهاد قامت بنشر 200 فرقة لمسح الأضرار في عملية استغرقت شهرا كاملا.

وأوضح أن المئات من المتطوعين من جميع الطوائف عرضوا خدماتهم، إضافة لمؤسسات المجتمع المدني التي تسهم على قدر طاقتها المتاحة.

وقال مدير الترميم بمؤسسة الجهاد حسن خير الدين للجزيرة نت إنه تم دفع تعويضات فورية لإعادة الترميم، مشيرا إلى أن الأمر نفسه حصل مع الأبنية المهدمة بشكل كلي، وتم دفع تعويضات فورية للمواطنين سعيا لتأمين بدائل.

البدائل التي يشير إليها خير الدين ليس من السهل العثور عليها، فالضاحية تشهد أزمة سكن حادة وارتفاعا في أسعار الإيجارات، ومن المألوف مشاهدة عائلات تجوب الشوارع بحثا عن مكان تستأجره.

التعويضات التي دفعها حزب الله للمهدمة بيوتهم تضمنت بدل إيجار منزل لمدة عام، على أن يعودوا بعده لاستلام منازلهم. لكن في ظل الوتيرة التي تسير عليها أعمال الإعمار في الضاحية ربما يضطر حزب الله لدفع تعويضات عن سنة أخرى وربما أكثر ريثما تنتهي عملية الإعمار.

أما الأوزاعي فستقبل يوميا -حسب حزب الله- 1500 شاحنة محملة بالأنقاض وتقوم شركات خاصة متعاقدة مع الدولة بعملية فرز لمحاولة استخلاص المعادن من الركام لتتم الإفادة منها لاحقا.
_________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة