يوميات أسرى فلسطينيين بسجون إسرائيل في رمضان
آخر تحديث: 2006/9/26 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/26 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/4 هـ

يوميات أسرى فلسطينيين بسجون إسرائيل في رمضان

وقت الفراغ كنز يستغله الأسرى الفلسطينيون جيدا (الجزيرة نت)
 
يأتي رمضان هذا العام والمعتقلون الفلسطينيون يمرون بظروف بالغة التعقيد والصعوبة، فالممارسات الإسرائيلية بحقهم تجاوزت كافة الخطوط الحمراء.
 
ومع هذا فقد استطاع الأسرى داخل السجون التأقلم قدر الامكان مع أوضاعهم المأساوية، وجعلوا شهر رمضان حافلا بالنشاطات المختلفة بفضل تفانيهم.
 
فوقت الفراغ الكبير الذي يعيشه الأسرى بالسجون الإسرائيلية، بمثابة كنز لهم، يستغلونه في العبادة وقراءة القرآن والاستماع للدروس والمواعظ الدينية.
 
الأسير أبو محمد الناطق باسم زملائه بسجن مجدو الإسرائيلي قال للجزيرة نت إن "فلسفة الأسر والاعتقال بسجون ومعتقلات الاحتلال تقوم على قاعدة يجب أن يفهمها كل من قدر له الدخول إلى هذا العالم الغريب، وهي تتلخص في فهم أن الأسر والاعتقال هو معركة بين السجين والسجان, يملك فيها السجان أوراقا أكبر لتحقيق الانتصار".
 
العبادة والثقافة
وحول البرنامج اليومي للأسرى خلال رمضان، قال كمال جميل "يبدأ يوم المعتقل قبل طلوع الفجر، حيث الدقائق الغالية وقيام الثلث الأخير من الليل، وقبل الأذان بدقائق يتم إيقاظ بقية المعتقلين لتناول وجبة السحور، وبعد الأذان يصلي المعتقلون جماعة يتبعها تلاوة المأثورات والاستماع لموعظة صغيرة ثم يتوجهون للنوم حتى ساعات الصباح".
 
وأضاف أن هناك لجنة ثقافية عامة للمعتقلين تضع برنامجا لكافة أقسام المعتقل يحقق القدر المطلوب من الارتقاء بهذا الجانب الأساسي من جوانب حياة المعتقل الفلسطيني، حيث المحاضرات التربوية والسياسية ومحاضرات التفسير وتزكية الأنفس، ويعطى في كل يوم محاضرة ما عدا الجمعة وأيام الزيارات.
 
ويقضي وجدي محمود وقته بالمكتبة حيث أكد أن بكل قسم من أقسام المعتقل، مكتبة تحتوي على مختلف الكتب الدينية والعلمية والسياسية والثقافية وغيرها, موضحا أن المعتقل يعيش حياة منظمة يشرف على تنظيمها قيادة واعية، تضع الخطط وتشكل اللجان المختلفة من إدارية وثقافية اجتماعية وغيرها "لتحقيق حياة كريمة يسودها المحبة والإخاء".
 
وعن الأنشطة التي يقومون بها داخل المعتقل، أشار أبو محمد إلى وجود لجنة تحفيظ القرآن الكريم التي تشرف على إقامة دورات متخصصة لتعليم أحكام التجويد، وتنسق لهذه الدورات مع وزارة الأوقاف الفلسطينية لتمنح المعتقل إجازة بعلم التجويد، وتخرج هذه الدورات أكثر من حافظ لكتاب الله، إضافة لحافظي الأجزاء المتفرقة.
 
وعن بقية الأنشطة، تابع، هناك المشاركة الفاعلة في تقديم امتحان الثانوية العامة لغير الحاصلين عليها ليتداركوا ما فاتهم من إمكانية الحصول عليها خارج السجن.
 
كما أن بعض طلبة الجامعات المعتقلين يتلقون مساقات بدراستهم الجامعية، إذا توفر المدرسون المتخصصون، مشيرا إلى أن بعض المعتقلين قد حصل على رسالة الماجستير والدكتوراه بالسجن من أمثال النائب الحالي بالمجلس التشريعي الدكتور ناصر عبد الجواد الذي حصل على شهادة الدكتوراه وهو قيد الاعتقال.
 
لكن بالمقابل هناك ما ينغص على المعتقلين حياتهم أيام رمضان داخل معتقلات الاحتلال، فسلطات السجون تتعمد تشديد الإجراءات والعقوبات ضد الأسرى منذ اليوم الأول للشهر الفضيل.
 
ويقول الأسرى إن الإجراءات التعسفية بحقهم تصاعدت ومن أول أيام الشهر، حيث إن الطعام المقدم لهم كما يؤكدون لا يصلح للبشر ولا لون له ولا رائحة، كما أنه لا يكفي، وغير صالح بتاتا، وأنهم يشعرون بالجوع الحقيقي، مشيرين إلى أن موائد الإفطار فقيرة تخلو من الأساسيات أمام سوء الطعام المقدم لهم وعدم كفاية الأموال لشراء المواد الغذائية.
________________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة