مظاهرات يهودية أمام منزل إيهود أولمرت تطالب بإنهاء الحرب والتفاوض (الفرنسية-أرشيف)
 
تزايدت أصوات السياسيين والمثقفين والعسكريين في إسرائيل الداعين إلى الشروع بمفاوضات مع سوريا ولبنان وحركة حماس، بغية التوصل للسلام.
 
وكشفت مجموعة كبيرة من المثقفين والأكاديميين والعسكريين البارزين اليوم عن كتاب وجهوه قبل عشرة أيام إلى رئيس الوزراء إيهود أولمرت حثوه فيه على ذلك، وانتقدوا عدم تلقيهم أي إشعار جوابي من أولمرت ملمحين إلى أنه يتهرب من مبادرتهم.
 
وفي كتابهم، أشار هؤلاء المثقفون إلى خطورة الإبقاء على حالة الجمود السائدة بين إسرائيل والعرب. وحذروا من انعكاسها الخطير على اتفاقيتي السلام مع مصر والأردن.
 
وأضاف هؤلاء في عريضتهم "نشهد ازديادا في المبادرات والتصريحات السلامية الصادرة عن جهات عربية وينبغي ألا نرفضها, فحتى المقترحات العربية الأكثر تطرفا ليست سوى موقف أولي في المفاوضات وعلينا معاينتها بصدق".
 
واقترح الموقعون على العريضة التحرك بموازاة المسار السوري في الحلبة الفلسطينية بما في ذلك حماس، واختتموا بالقول "المحادثات مع سوريا ذات جدوى كونها تخدم إسرائيل في مجالات أخرى، ولن يسقط ضحايا في حال تعثرها".
 
ومن بين الموقعين أدباء وأساتذة بارزون أمثال الكاتب أ. ب. يهوشع وعاموس عوز وبروفسور أهرون تشاخنوفر الحائز على جائزة نوبل ود. تسفية فالدن ابنة شمعون بيريز، إضافة إلى جنرالات بالاحتياط منهم شلومو غزيت وشلومو لاهط وعاموس لبيدوت.
 
وكانت وزيرة التعليم يولي تمير قد دعت، ضمن تصريح لموقع واينت التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت، إلى مفاوضة سوريا وحماس خلافا لموقف حكومتها.
 
وتعقيبا على تصريح الرئيس السوري بشار الأسد لصحيفة دير شبيغل الألمانية حول جاهزيته لسلام مع تل أبيب، أشارت الوزيرة إلى أنها مستعدة لمحاورة كل من يبدي استعدادا للتوصل لاتفاق سلام.
 
وأضافت "سوريا تشكل محورا مركزيا في الشرق الأوسط وينبغي الشروع بمفاوضات فورية معها".
 
محور الشر
"
يولي تمير:
حان الوقت أن نوضح للرئيس جورج بوش بأننا لسنا جزءا من توجهاته الخاطئة التي تضع كل العالم العربي ضمن محور الشر وأنه آن الأوان للتوصل إلى تسوية مع سوريا رغم معارضته لذلك
"
يُذكر أن تصريح تمير يعد مفاجئا ومخالفا لموقف زعيم حزبها عمير بيرتس الذي كان أكد قدرة إسرائيل على التصدي لما وصفه أي تحد من قبل سوريا، وأشار إلى أن تصريحات الأسد الحربية لا تتناغم مع تصريحاته حيال السلام.
 
كما حملت الوزيرة بشدة على البيت الأبيض، مؤكدة أن إسرائيل ليست الموقع العسكري المتقدم لأميركا في الشرق الأوسط قائلة "حان الوقت أن نوضح للرئيس جورج بوش بأننا لسنا جزءا من توجهاته الخاطئة التي تضع كل العالم العربي ضمن محور الشر وأنه آن الأوان للتوصل إلى تسوية مع سوريا رغم معارضته لذلك".
 
كما كانت رئيسة كتلة حزب ميرتس اليساري بالكنيست النائبة زهافا غالئون دعت، في تصريح للإذاعة الإسرائيلية العامة، إلى الكف عن الاستخفاف بالتصريحات السلمية القادمة من دمشق. وأضافت "السلام بلا الجولان أفضل منه بلا سلام".
 
وفي نفس السياق حثت وزيرة التعليم السابقة شولمت ألوني الحكومة على مفاوضة ممثلي الشعب الفلسطيني المنتخبين، وعدم إضاعة المزيد من فرص السلام المهدورة بسبب ما أسمته الجشع الإسرائيلي.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة