الاحتلال وتردي الأوضاع يعكران الأجواء الرمضانية بغزة
آخر تحديث: 2006/9/26 الساعة 20:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/26 الساعة 20:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/4 هـ

الاحتلال وتردي الأوضاع يعكران الأجواء الرمضانية بغزة

قدرة السكان الشرائية لا توازي حجم البضائع الموجودة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يعكر صفو الأجواء الرمضانية التي اعتاد سكان قطاع غزة على إحيائها وفق تقاليدهم المعهودة هذا العام، جملة من المنغصات والهموم، حالت دون احتفائهم بقدوم الشهر الكريم الذي يطل للمرة الثانية بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

ورغم تكدس بعض من السلع الرمضانية وغياب الأخرى من الأسواق الشعبية والمركزية في غزة، فإن قدرة السكان الشرائية تكاد تكون معدومة مقارنة بأشهر رمضان التي شهدها القطاع في السنوات السابقة.

تردي الوضع الاقتصادي وشح المال دفع بمعظم السكان إلى تغيير نمط استهلاكهم للعديد من السلع وتقنيين مصروفاتهم واحتياجاتهم، أملا في تلق رواتبهم الشهرية التي لم يتقاضوها منذ ستة أشهر، أو انتظاراً في أن تصلهم المعونات من المؤسسات الإنسانية أو الخيرية.

وتسيطر على أحاديث الغزيين في رمضان هذا العام المصاعب والهموم الحياتية التي تراكمت نتيجة تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي وغياب دورالأجهزة الأمنية في الحد من ارتفاع معدل الجرائم والقتل الناجمة عن النزاعات والخلافات العائلية وعمليات السرقة.

معاناة مضاعفة
فالحصار المشدد، وعدم قدرة الحكومة الفلسطينية على صرف رواتب الموظفين وانقطاع التيار الكهربائي بعد قصف الاحتلال لمحطة الطاقة الوحيدة في القطاع عقب أسر المقاومة الجندي الإسرائيلي قبل ثلاثة أشهر، حرم السكان متعة التزاور والتمتع بالأجواء الرمضانية.

ولعل قدوم رمضان متزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد ضاعف من معاناة الأسر الفلسطينية في غزة بشكل كبير، حيث لم تكد الأسر تنتهي لتوها من تدبير مستلزمات أبنائها المدرسية والجامعية حتى طل عليها شهر رمضان الذي تتزايد فيه طلبات ورغبات الأبناء من الأهل الذين يعيشون ضائقة اقتصادية لم يشهدوا لها مثيلا من قبل.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الناتج الوطني الإجمالي تراجع إلى ما يزيد عن 30% مقارنة بنفس الفترة الحالية مع الأعوام السابقة، كما أن نسبة الفقر وصلت بين الأسر الفلسطينية إلى ما يزيد عن 70%، يعيش 30% منها تحت خط الفقر.

من جانبه أعرب محمد سعد صاحب أحد المحال التجارية في مدينة غزة عن امتعاضه من الوضع الاقتصادي الذي وصل إليه قطاع غزة، مشيراً إلى أن إقبال الناس على شراء المواد الغذائية لرمضان قليل جدا، وأن معظم الزبائن يكتفون بالسؤال عن ثمن السلعة فقط دون أن يقدمون على شرائها.

ووصف أحد رواد المحل الذي رفض ذكر اسمه وضع القطاع العام بالمأساوي، لافتاً إلى أنه لأول مرة يأتي شهر رمضان ولم يتلق راتبه الشهري.

وأضاف أنه اضطر إلى بيع بعض من مصاغ زوجته كي يتمكن من توفير بعض الحاجيات البيتية الأساسية التي تحتاجها عائلته خلال شهر رمضان.

من ناحيته اشتكى المواطن حمزة سكر -الذي التقته الجزيرة نت في سوق الخضار الشعبي القريب من ميدان غزة- من الارتفاع الكبير في أسعار الخضروات، موضحاً أن ارتفاع سعر الخضروات اضطره إلى شراء الحد الأدنى من الكميات التي تحتاجها عائلته لصناعة وجبة فطور واحدة.
ــــــــــــ
الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة